اتفاق لخروج مقاتلي حي تشرين بدمشق وروسيا ترحب بنشر قوات أمريكية في مناطق "تخفيف التصعيد"

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2017 8:02:44 م تقرير عسكريسياسياجتماعي تهجير

المستجدات الميدانية والمحلية:

قال ناشطون، اليوم الجمعة، إن اتفاقاً "سرياً" عقد بين "جيش الإسلام" والنظام، في حي تشرين شرق العاصمة دمشق، يقضي بخروج "دفعة كبيرة" من الجرحى والمقاتلين من الحي،  يوم غد السبت، إلى الشمال السوري، حسب الناشطين.

بدوره قال مدير المكتب الإعلامي في حي برزة المجاور، "عدنان الدمشقي"، لـ "سمارت"، إن ثماني حافلات خرجت من حي تشرين عبر طريق "دمشق – التل – برزة"، تستوعب الواحدة منها ما بين 50 إلى 55 شخصاً، منوهاً إلى عدم معرفة الأعداد بشكل دقيق، وتحاول "سمارت" التواصل مع "جيش الإسلام" للحصول على تفاصيل إضافية.

يأتي ذلك بالتزامن مع خروج الدفعة الثانية من مهجري حي برزة شرقي دمشق، باتجاه محافظة إدلب، والتي تتألف من ثماني حافلات تقل  أكثر من 300 شخص، من المقاتلين وعائلاتهم، حيث استؤنف العمل بالاتفاق المبرم  بين لجنة "التفاوض" والنظام، بعد تعهد الأخير بإطلاق سراح عدد من المعتقلين.

وكان المجلس المحلي أعلن، أول أمس الأربعاء، تعليق "لجنة المفاوضات" لاتفاق الخروج من الحي  لعدم تنفيذ النظام بند إطلاق سراح المعتقلين من الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قوات النظام، يوم الأحد الماضي.

وفي السياق، نفى المتحدث العسكري باسم حركة أحرار الشام عمر خطاب، لـ "سمارت"، أي معلومات لديه عن خروج المقاتلين من حي تشرين، كما نفى أن يكون انضمام لواء "فجر الأمة" إلى صفوف الحركة، جاء بسبب الخلاف مع "فيلق الرحمن"، أو بسبب اقتتال فصائل الغوطة الشرقية، وإنما جاء الاندماج لمصلحة أكبر، هي توحيد للجهود العسكرية للوقوف بوجه قوات النظام وميليشياته، وفق قوله.

وكانت "أحرار الشام" اتهمت في بيان لها، أمس الخميس، "فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر، بمهاجمة مقراتها في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

من جهة أخرى، قالت "حركة أحرار الشام"، إنها طلبت من كتيبة تابعة لـ "تجمع فاستقم كما أمرت"، (الذي انضم للحركة أخيراإخلاء مقراتها في قرية بابسقا (30 كم شمال مدينة إدلب)، إثر "إخلالها بكثير من شروط الانضمام للحركة"، وفق ما أوضح الناطق الرسمي لـ "أحرار الشام"، "محمد أبو زيد"، لمراسل "سمارت".

من جانبه أكد، رئيس المكتب الإعلامي سابقاً في التجمع، ورد اليافي، لمراسل "سمارت"، سيطرة "أحرار الشام" على أغلب مقرات التجمع في القرية، مشيرا أن عناصر الحركة قصفوا بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مقرات التجمع ثم اقتحموها، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين دون ذكر الأعداد.

وفي سياق أخر، قال القيادي في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، عبد القادر هفيدلي اليوم، إن عملية اقتحام مدينة الرقة، ستبدأ "مع بداية فصل الصيف هذا العام، مؤكدا انهم  تلقوا من قبل قوات التحالف الدولي أسلحة نوعية خلال المرحلة الثالثة من معركة "غضب الفرات"، وسيتم إمدادهم بأسلحة مماثلة خلال عملية السيطرة على الرقة.

وأضاف القيادي خلال مؤتمر صحفي في مدينة الطبقة (التي سيطرت عليها قسد أمس الخميس)، أن المدنيين سيعودون إلى منازلهم، بعد تأمين المدينة وإزالة الألغام منها، لافتا إلى أنهم سيقومون بتسليمها إلى "إدارة مدنية"، حسب قوله.

في الأثناء، فجر تنظيم "الدولة" سيارة مفخخة برتل عسكري لـ "قسد" شرق قرية المشيرفة (73 كم غرب الرقة)، ما أسفر عن تدمير ست مدرعات، ومقتل أكثر من تسعة عناصر إضافة لجرح آخرين، فيما قتل ثلاثة عناصر للتنظيم وجرح سبعة آخرون، خلال معارك مع "قسد" في مزرعتي الأنصار واليرموك (15 كم شمال الرقة)، حسب مصادر محلية.

إلى ذلك، قال مصدر خاص لـ "سمارت"، إن ثمانية عناصر لقوات النظام، بينهم ضابطان، قتلوا بمواجهات مع تنظيم "الدولة"، على طريق اثريا - خناصر الاستراتيجي، خلال محاولة التنظيم التقدم نحو الطريق، أثناء مرور رتل عسكري للنظام، حيث أسفرت المواجهات أيضا عن تدمير دبابتين للنظام وأربع عربات بي أم بي، واحتراق سبع سيارات.

 

* خرج نحو 650 شخصا اليوم، في مظاهرتين بمدينتي سقبا ودوما في غوطة دمشق الشرقية، للمطالبة بوقف الاقتتال بين "الفصائل العسكرية"، وفتح الطرقات بين مدن وبلدات الغوطة، وإطلاق سراح المعتقلات لدى "جيش الإسلام"، بينما شارك نحو مئة طفل بوقفة تضامنية في دوما، للتضامن مع أطفال سوريا، ونددوا بمواقف المجتمع الدولي، كما طالبوا بوقف الاقتتال في الغوطة.

وفي الأثناء، خرجت عدة مظاهرات في مدن إدلب وكفرنبل ومعرة النعمان وخان شيخون والدانا وقرية محمبل، رفع المتظاهرون في بعضها شعارات مناصرة لـ "هيئة تحرير الشام"، حيث نددت المظاهرات بقرارات مؤتمر "أستانة"، وطالبت بإسقاط النظام ومحاسبته، وإطلاق سراح المعتقلين، إضافة للمطالبة بوقف التهجير، والتنديد بصمت الفصائل عن ذلك.

إلى ذلك، نظم نحو 25 متظوعا من الدفاع المدني، وعدد من المدنيين، وقفة احتجاجية في مدينة اعزاز (48 كم شمال مدينة حلب)، ضد قرار تحويل مركزه في المدينة إلى مقر للمحكمة المركزية، رفعوا خلالها لافتات، نددت بالقرار وعبرت عن تمسكهم بمركزهم.

وكان الدفاع المدني اتهم المجلس المحلي للمدينة بإصدار القرار، في حين نفى الأخير علاقته بذلك، قائلاً إن "المحكمة هي من اتفقت مع الدفاع المدني حول ذلك".

وفي سياق آخر، دخلت الحصّادات الآلية اليوم، إلى الأراضي الزراعية في جبل الحص، بريف حلب الجنوبي، وباشرت عملها بعد انقطاع طويل، نتيجة القصف المكثف للنظام وروسيا على المنظقة، قبل دخول اتفاق "تخفيف التصعيد"، حيز التنفيذ، حيث تبلغ تكلفة حصاد الهكتار الواحد نحو 18 ألف ليرة سورية.

 

المستجدات السياسية والدولية:

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده ترحب بنشر مراقبين أمريكيين في سوريا، ضمن اتفاق مناطق "تخفيف التصعيد"، لافتا أن بلاده تجري اتصالات مع دول من الممكن أن ترسل مراقبين إلى تلك المناطق، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المجلس القطبي بألاسكا.

وأضاف لافروف أنه لم يبحث مع الولايات المتحدة إمكانية نشر المراقبين، إلا أن بلاده ترحب بأي مساهمة أمريكية بهذه الشأن، مرجحا أن تعقد الدول الضامنة للاتفاق اجتماعاً بعد 10 أو 12 يوماً، على مستوى الخبراء، لتنسيق تفاصيل نظام عمل المناطق، بما فيها إقامة أسوار آمنة حولها.

وكان وزير الخارجية الروسي، قال قبل يومين، إن موسكو وواشنطن مستعدتان للتعاون حول اتفاق مناطق  "تخفيف التصعيد"، الذي توصلت إليه الدول الراعية لمحادثات أستانة مطلع أيار الجاري، إلا أن الاتفاق لم يحظى بموافقة الفصائل المشاركة، حيث شهدت الجلسة الختامية انسحاب عدد من ممثلي الفصائل، فيما وصفته الهيئة العليا للمفاوضات بأنه "غير شرعي".

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2017 8:02:44 م تقرير عسكريسياسياجتماعي تهجير
التقرير السابق
استئناف اتفاق حي برزة بدمشق و"الحر" يقول أن الدور الأبرز سيكون له في قتال "فتح الشام"
التقرير التالي
وصول الدفعة الثانية من مهجري شرقي دمشق إلى إدلب وقتلى للنظام في دمشق وحمص