الإعلان عن معركة للسيطرة على مدينة البوكمال بدير الزور خلال أسابيع والأمم المتحدة تؤكد استخدام غازات سامة شمال حلب أيلول الماضي

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 17 مايو، 2017 8:05:13 م تقرير عسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية

المستجدات الميدانية والمحلية:

كشف "جيش مغاوير الثورة" التابع للجيش السوري الحر، اليوم الأربعاء، عن نيتهم بدء معركة للسيطرة على منطقة البوكمال ( 120كم شرق ديرالزور)، بدعم بري وجوي من التحالف الدولي، خلال الأسابيع القادمة، بعد أن أنهت قواتهم التدريبات والتجهيزات للتقدم إلى بادية البوكمال، وفق ما قال قال مدير المكتب الإعلامي للجيش، البراء فارس، لـ "سمارت".

ورجح "الفارس" مشاركة "لواء شهداء القريتين"، التابع لـ "الحر"، إلى جانبهم في المعركة، مرحبا في ذات الوقت بكل من يرغب بالمشاركة، مشيرا إلى أنهم يعملون على وضع خطة لتأمين ممرات آمنة للمدنيين المتوقع نزوحهم من المدينة، وإنشاء مخيمات لهم بعيدة عن مناطق الاشتباك.

وقال ناشطون لـ "سمارت"، إن قوات التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي بعد منتصف الليل، في قرية  السيال (11 كم شرق مدينة البوكمال)، عند مبنى "شركة الصفا" الذي يتخذه التنظيم مقراً له، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الأخير وتدمير سيارتين له، وفق ما أفاد لـ "سمارت"، مؤسس صفحة "فرات بوست" الإخبارية، أحمد رمضان.

إلى ذلك، قتل تسعة مدنيين وجرح خمسة آخرون، إثر 11 غارة للتحالف الدولي على قرى، السلحبية الشرقية، وحمرة بلاسم، وحمرة غانم، وسط اشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وتنظيم "الدولة"، أدت لسيطرة الأولى على ثماني قرى ومزارع شرق الرقة، وعلى قرية غربها.

من جهة أخرى، قال مصدر خاص لـ"سمارت" إن اشتباكات دارت بين عناصر من "المكتب الأمني" التابع للتنظيم، وخمسة آخرين تونسي الجنسية، في حي البدو بمدينة الرقة، إثر محاولة المكتب الأمني اعتقال "التونسيين" بتهمة "أنهم خوارج"، وانتهت بمقتل العناصر الخمسة وعنصر من "الشرطة الإسلامية" وجرح اثنين من "المكتب الأمني"، إضافة إلى مقتل امرأة برصاصة طائشة خلال الاشتباك.

وفي حلب، قتل خمسة مدنيين، بينهم طفلان، وجرح آخرون، إثر قصف جوي يرجح أنه لروسيا على قرية، رسم الحمام، القريبة من مدينة مسكنة (100 كم شرق مدينة حلب)، والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بالتزامن مع سيطرة قوات النظام، على قرى غديني، ورؤوفية، وأبو جدحة الكبيرة، ورسم الجبس، ورسم الحمام ميري، في المنطقة نفسها، بحسب ما أفاد ناشطين.

إلى ذلك، اتهم "فيلق الشام"،"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بمنع النازحين من الإقامة في مدينة منبج (80 كم شرق مدينة حلب)، الخاضعة لسيطرتها، حيث أمهلتهم 48 ساعة  للخروج من المدينة، وفق ما قال نائب قائد "لواء الشمال"، التابع للفيلق، "أبو الفاروق"،لـ "سمارت"، والذي أضاف أن "قسد" تعتقل القادمين إلى المدينة، ثم تفرج عنهم بعد تعهدهم بعدم البقاء في مناطق سيطرتها.

وأشار القيادي إلى أن النازحين يدخلون إلى مناطق سيطرة "الحر"، في مدينة جرابلس وريفها، عبر حاجز "البندق" في قرية عون الدادات، والذي يستقبل يومياً بين 150 إلى 250 عائلة، معتبرا أن ما تفعله "قسد" بحق النازحين، يأتي في إطار "سياسية تهجير العرب" من المناطق التي تسيطر عليها بهدف "تحقيق  التغيير الديمغرافي"، على حد قوله.

وأسر "فيلق الشام"، أربعة عناصر من "قسد"، في كمين نفذه، اليوم، بمحيط قرية الدندلية التابعة لمدينة جرابلس (125 كم شمال شرق مدينة حلب)، شمالي سوريا. بحسب قيادي عسكري في "الفيلق"، فضل عدم كسف هويته، مضيفا أن الأسرى موجودون في أحد مقرات "الفيلق"، بعد أن أحيلوا إلى "القوة الأمنية" المشتركة للفصائل هناك، حيث سيحولون منها إلى القضاء.

وفي حماة، قتلت امرأة وجرح عدد من المدنيين بينهم أطفال، بقصف مدفعي للنظام، على الأحياء السكنية في مدينة اللطامنة (28 كم شمال مدينة حماة)، من مواقعها في مدينة حلفايا، حيث أسعف المصابون إلى مشاف قريبة، وفق ما قال ناشطون لمراسل "سمارت".

أما في الريف الشرقي، فقتل عنصران من تنظيم الدولة وجرح آخر، باشتباكات مع النظام في قرية الجابرية التابعة لناحية عقيربات (77 كم شرق مدينة حماة) بعد أن داهم المكتب الأمني التابع للتنظيم منزلاً لأحد عناصره في قرية الجابرية حيث فجر العنصر نفسه، ما أدى لمقتل عنصر وجرح آخر من المكتب الأمني واعتقال عنصر كان متواجد في المنزل.

في سياق آخر، أفاد مراسل "سمارت" في حي الوعر، أن قوات النظام أدخلت عدة آليات، بهدف إغلاق الطرق الفرعية والرئيسية المؤدية إلى الحي، بحجة حماية المدنيين المتواجدين فيه من ميليشيا "لواء الرضا" الشيعية، المساندة لقوات النظام، والذي أدخل أيضاً آليات أخرى لإزالة السواتر الترابية، وتنظيف الشوارع من أثار القصف.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تفريغ معظم السكان الأصليين للحي، حيث وصلت الدفعة قبل الأخيرة، فجر الأربعاء، إلى محافظة إدلب، شمالي سوريا.

وفي دمشق، أعلن "جيش الإسلام" قتله 15 عنصراً من قوات النظام، وتدميره دبابتين أثناء محاولة الأخيرة التقدم باتجاه بلدتي المحمدية وبيت نايم التابعتين لناحية النشابية (22 كم شرق دمشق) فيما قتل عنصراً من "جيش الإسلام".

وأوضح مكتب التواصل في "جيش الإسلام" لـ "سمارت"، أن المنطقة  كانت تحت سيطرة "جبهة النصرة" وسيطر عليها "جيش الإسلام" في وقت سابق، لافتا إلى أن "الجيش" هو وحده من يتصدى للنظام في تلك الاشتباكات.

وفي سياق آخر، قال مراسل قناة "أورينت" التلفزيونية، يمان السيد لـ "سمارت"، إنه تعرض للضرب مع والده من قبل عناصر تابعين لـ "حركة أحرار الشام الإسلامية" خلال مظاهرة في مدينة عربين أمس، طالبت بإزالة المتاريس التي أقامتها الحركة، والتي أعاقت الأهالي من الوصول إلى منازلهم، لافتا إلى تعرض خمسة أشخاص آخرين للضرب.

ولفت "السيد" أن قيادات من "أحرار الشام" قدمت وعودا بمحاسبة العناصر المخطئين، حيث تحاول "سمارت" التواصل مع الحركة للوقوف على الحادثة، والاجراءات التي اتخذتها في مثل هذه التصرفات.

وفي درعا جنوبا، قتل مدني وجرح آخران، بقصف مدفعي لقوات النظام على بلدة المزيريب (11 كم شمال غرب درعا)،  من كتيبة البانوراما، حيث نقل الجرحى إلى مشفى قريب، في حين لم يسفر قصف مماثل على بلدة بصر الحرير من اللواء 12، عن سقوط ضحايا.

من ناحية أخرى، أفاد أحد الأطباء في مشفى الحكمة بمدينة الباب، شرق حلب، يدعى  أحمد عبد العزيز الأحمد، عن انتشار مرض الحمى التيفية بشكل كبير في المدينة وريفها، نتيجة تلوث المياه، مشيرا أن نسبة الإصابة بالمرض تجاوزت النسبة العالمية مؤخراً، حيث يراجع المشفى نحو ثلاثين مصاباً بشكل يومي، تتراوح أعمارهم بين 10 و25 سنة.

وأوضح "الأحمد"، أن سبب انتشار المرض هو تلوث مياه الشرب وقربها من أماكن الصرف الصحي، وصعوبة إيجاد آليات لمعالجتها، لافتا أن معظم المرضى مصابون بالنمط (O) من الحمى، وغالباً ما يكونون عمالاً في سوق الهال أو المنطقة الصناعية، منوهاً إلى بدء ظهور اختلاطات مميتة على بعض المرضى، وفق قوله.

 

المستجدات السياسية والدولية:

أكد تقرير لـ "بعثة تقصي الحقائق" في سوريا،  قدمته لمجلس الأمن الدولي، أن امرأتين تعرضتا لغاز "خردل الكبريت" في هجوم على قرية أم حوش شمال حلب، منتصف شهر أيلول الفائت، بناءً على مقابلات مع السيدتين، وعلى عينات دم سحبت تحت إشراف البعثة، إضافة إلى معلومات قدمها كل من نظام الأسد وروسيا، وفق وكالة "رويترز".

وكشف التقرير، أن فريقا من "الأمم المتحدة" وآخر من "منظمة حظر الأسلحة الكيماوية" أجروا تحقيقا مشتركا، كشف عن شن قوات النظام السوري ثلاث هجمات بغاز الكلور بين عامي 2014 و2015، وأن تنظيم "الدولة" استخدم غاز خردل الكبريت، دون تحديد المكان.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 17 مايو، 2017 8:05:13 م تقرير عسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
فصائل عسكرية تصدّ هجوماً للنظام على حي المنشية بدرعا وحالات إغماء لمضربين عن الطعام في سجن "رومية" اللبناني​
التقرير التالي
"أحرار الشام" تخلي مقراتها في مدينة جرابلس بحلب والدفعة 11 من مهجّري الوعر بحمص تستعد للخروج