التحالف يقصف رتلاً للنظام شرق حمص و"الإدارة الذاتية" تقول إنهم سيحصلون على مضادات طائرات

المستجدات الميدانية والمحلية:

قالت "قوات مغاوير الثورة" التابعة للجيش السوري الحر، اليوم الخميس، إن طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي استهدفت رتلاً عسكرياً لقوات النظام، على طريق دمشق بغداد في منطقة التنف (260 كم شرق مدينة حمص)، وسط سوريا، ما أدى لتدميره بالكامل.

وأوضح قيادي عسكري في "مغاوير الثورة"، بتصريح إلى "سمارت"، أن طيران التحالف ألقى صاروخين على الرتل عند مفرق الزرقة على طريق دمشق بغداد، ويبعد المفرق عن معبر التنف نحو 40 كم، ما أسفر عن تدمير أربع دبابات وعربة "شيلكا" وسبع سيارات وأربع مضادات مثبتة على سيارات.

وتابع القيادي أن قوات النظام لم تتمكن من إرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة، مضيفا أن "قوات النظام حاولت التقدم نحو منطقة التنف الواقعة تحت سيطرته، متجاوزا الحدود المخصصة له".

في سياق آخر،  قال رئيس "هيئة الدفاع" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، ريزان كلو، لـ "سمارت"، إن التحالف الدولي سيزودهم بمضادات جوية في إطار قرار التسليح الذي اتخذته الولايات المتحدة مؤخرا، لافتاا أن كميات كبيرة من الأسلحة وصلت إلى "الوحدات الكردية: و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلالل الأسبوعين الفائتين.

وأوضح "كلو" أن الأسلحة شملت مدرعات وصواريخ  ودبابات ومضادات دروع، إضافة لأسلحة متوسطة وذخائر، حيث سلمت الأسلحة الثقيلة إلى القيادة العامة للوحدات الكردية،لافتا أن وصول الأسلحة إليهم مستمر وفق قوله.

قتل أكثر من عشرة أشخاص بينهم مدنيون، اليوم الخميس، واختطف سبعة مدنيين بينهم أطفال، إثر هجوم لتنظيم الدولة على قرية عقارب (31 كم شرق مدينة حماة)، حيث سيطر على  الحي الجنوبي الشرقي، ثم بدأ بالانسحاب التدريجي منها في ظل استمرار الاشتباكات مع قوات النظام على أطرافها، إذ اقتيد المختطفون إلى قرية حمادي عمر الخاضعة لسيطرة التنظيم في الريف الشرقي.

كذلك أصيب عدد من الأشخاص بينهم أطفال ونساء، جراء قصف صاروخي على مدينة السلمية (30 كم شرق مدينة حماة)، يرجح أن مصدرها مقرات التنظيم في قرية "الحردانة"، حيث أشارت المصادر أن المشفى الوطني في المدينة أطلق نداءات لكافة الأطباء بالتوجه الفوري إلى المشفى، دون أن يتسنى لنا الحصول على حصيلة دقيقة لأعداد الجرحى.

وفي الأثناء، قتل أربعة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم امرأة، وجرح ستة أخرون بينهم حالات حرجة، بغارات لطائرات حربية يرجح أنها روسية طالت بلدة عقربات وقرية أبو رمال، الخاضعتين لسيطرة تنظيم "الدولة" قرب مدينة السلمية، حيث أسعف الجرحى إلى مناطق سيطرة التنظيم في مدينة ديرالزور.

إلى ذلك، قتل نحو 15 عنصرا لقوات النظام بينهم ضابط برتبة مقدم وأصيب أكثر من أربعين آخرين، بقصف مدفعي واشتباكات مع تنظيم "الدولة"، بمحيط مطار الجراح العسكري، شرق حلب، خلال محاولة من التنظيم لاستعادة السيطرة على المطار، وفق ما أفاد ناشطون.

وردت قوات النظام على الهجوم، بقصف مواقع التنظيم في قرى وضحة، والحايط، والجعابات، وعطيرة، وفي محيط معمل السكر، ومجمع الأبقار،  بالبراميل المتفجرة، كما شنت طائرات حربية، غارات على المنطقة، أسفرت عن دمار مدرسة وعدد من المنازل، دون ورود معلومات عن إصابات بشرية.

وفي سياق آخر، أعلنت كل من "حركة أحرار الشام الإسلامية" و"هيئة الأصالة والتنمية"، في بيانين منفصلين اليوم، إخلاء مقراتهما في مدينة جرابلس (125 كم شمال شرق حلب)، حرصا على سلامة الأهالي واستقرار المدينة، داعيتان "الفصائل العسكرية" لاتخاذ الخطوة ذاتها.

وقال القائد العام لـ"أحرار الشام" في المدينة، "أبو عمر الحمصي" لـ "سمارت"، إن مقرات الحركة ستنقل إلى خطوط الاشتباك مع قوات النظام و"وحدات حماية الشعب" الكردية، كما أنهم يعتزمون تسليم مقراتهم في مدينتي الباب واعزاز بعد أن تنتظم الأمور وتُفعَّل المؤسسات المدنية فيهما.

من جانبه، قال رئيس المجلس المحلي في المدينة، عبد خليل، إن مبادرة "أحرار الشام" بإخلاء مقراتها ستكون دافعا لباقي الفصائل لاتخاذ الخطوة ذاتها، لافتا أنها لم تأت بناء على طلب المجلس، كما أضاف أن عمل المؤسسات والأبنية سيفعل فور استلامها، فيما ستعود الأبنية السكنية لأصحابها.

وفي الرقة، قتل ثمانية عناصر من قوات سوريا الديموقراطية، وأصيب آخرون، إثر تفجير تنظيم "الدولة" سيارة في موقع لهم شمال مدينة الرقة، فيما قتل عنصر للتنظيم وجرح آخر، خلال اشتباكات مع "قسد" عند قرية هنيدة غرب الرقة، وسط قصف جوي للتحالف الدولي استهدف "مدرسة الإنماء" ومحيط القرية.

ودارت اشتباكات بين الطرفين عند قريتي بدر والأسدية وعلى مشارف قرية حمرة بلاسم (20 كم شرق الرقة)، دون معرفة حجم الخسائر في صفوف الطرفين، بينما غمرت المياه أحياء الفروسية والرومانية والدرعية ومفرق الجزرة ومساكن الإدخار في مدينة الرقة، بعد تحطم قنوات الري في منطقة الفروسية إثر غارات يرجح أنها للتحالف الدولي.

وفي دمشق، أبلغت "لجنة المصالحة" في مدينة التل (10 كم شمال دمشق)، سكان المدينة أن النظام مدد مهلة إجراء "تسوية الأوضاع" حتى نهاية حزيران القادم، بعد أن كانت ستنتهي مع نهاية أيار الحالي، طالبة من الأهالي إجراء "التسوية" تفادياً للاعتقال، وفق ما نقل مراسل "سمارت".

ويفرض النظام على الأشخاص المطلوبين لأجهزته الأمنية أو للخدمة في قواته، في المناطق التي تجري فيها هدنة، تسوية أوضاعهم لديه، حيث يتعهدون خلال ذلك بعدم مناهضته أو حمل السلاح في وجه قواته، مقابل الكف عن ملاحقتهم واعتقالهم.

من جهة أخرى، حذر الدكتور في جامعة إدلب، بالهندسة الكيميائة، أحمد فراس، بتصريح إلى "سمارت" اليوم، من خطورة الغازات التي تطلقها "الحراقات" البدائية، التي تستعمل لإنتاج الوقود في ريف إدلب، والتي تُنتج غازات تسبب العقم والسرطان إضافة لآثار أخرى على الجلد والعيون وأمراض تنفسية مزمنة، لافتا إلى ضرورة نقل هذه "الحراقات" إلى مناطق لا توجد فيها تجمعات سكنية.

 وتشهد المدن الرئيسية في سوريا، أزمة محروقات حادّة وغير مسبوقة، اشتدت مطلع شهر شباط الفائت، وانعكست بشكل واضح على حياة الناس، والتي عزاها الكثيرون لتباطؤ مؤسسات النظام المعنية، في تأمين النفط وتكريره، إضافةً لاحتكار بعض تجار "الأزمات" المقربين منه.

وفي سياق آخر، أقامت "رابطة المرأة المتعلمة" في مدينة إدلب، احتفالاً للأطفال المهجرين "قسراً" ضمن مركز للإيواء في المدينة، بهدف دعم الأطفال و"الوقوف إلى جانبهم" من خلال النشاطات التعليمية، وفق مديرة الرابطة، نيرمين خليفة، التي لفتت إلى وجود برنامج للدعم النفسي يومي السبت والاثنين كل أسبوع.

أما في القنيطرة، فأقامت منظمة "فرح" الإنسانية، في مخيم "عكاشة" ببلدة بريقة، حملة بعنوان "لا للشتائم" لتوعية الأطفال في مخيمات القنيطرة، بدأت بمسرحية صغيرة لتعليم الأطفال على ترك الشتائم وسلبياتها، تبعها فقرات ترفيهية.

وأكدت إحدى المسؤولات عن الحملة وتدعى صفاء الشنيور، على نيتهم الاستمرار فيها، بينما رأى أحد الآباء، أن العيش في المخيمات من أبرز أسباب انتشار الشتائم بين الأطفال، إضافةً لانشغال الآباء والأمهات، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.

 

المستجدات السياسية والدولية:

قال عضو الائتلاف الوطني السوري عن "المجلس الوطني الكردي"، شلال كدو لـ "سمارت"، إن "المجلس" يشارك في محادثات "جنيف 6" عبر ممثليه في "الهيئة العليا للمفاوضات" ووفد المعارضة، وأنه ليس لديهم أي تحفظات على المحادثات الجارية.

وأشار "كدو" إلى أن هناك خلافات "عميقة" بينهم وبين الهيئة العليا بما يخص "وثيقة الإطار التنفيذي" التي أعلنت عنها "الهيئة" في لندن أيلول الماضي، حيث تضمنت ما وصفها بأنها "رؤية إسلامية عروبية متطرفة لسوريا المستقبل إضافة إلى إنكارها لحقوق الشعب الكردي"، لافتا إلى تواصلهم مع الهيئة لإجراء التعديلات، وسط مماطلة وتسويف من قبل الأخيرة.

 

*قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، اليوم الخميس، إنهم يواصلون العمل مع الولايات المتحدة الأمريكية لوقف التدخل الإيراني في سوريا والعراق، وذلك قبل أيام من زيارة، دونالد ترامب، للسعودية.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
"أحرار الشام" تخلي مقراتها في مدينة جرابلس بحلب والدفعة 11 من مهجّري الوعر بحمص تستعد للخروج
التقرير التالي
عشرات قتلى وجرحى بقصف صاروخي على دير الزور وفصائل عسكرية تعلق مشاركتها بجنيف