عناصر "داعش" يستعدون للخروج من أحياء دمشق الجنوبية وعشرات القتلى والجرحى لـ "أحرار الشام" بتفجير في إدلب

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 21 مايو، 2017 8:04:32 م تقرير عسكرياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية

المستجدات الميدانية والمحلية:

بدأ عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) ببيع ممتلكاتهم في أحياء الحجر الأسود، والقدم، والعسالي، ومخيم اليرموك، والتضامن، جنوبي دمشق، استعدادا للخروج إلى مناطق سيطرته شرقي سوريا، ضمن اتفاق غير معلن مع قوات النظام، وفق ما أكد عضو "تجمع ربيع الثورة"، مطر اسماعيل،  اليوم الأحد، خلال حديث مع إذاعة "هوا سمارت".

وأوضح "اسماعيل" أن عناصر التنظيم بدؤوا ببيع منازلهم وممتلكاتهم بأسعار زهيدة، مشيرا إلى فشل اتفاق سابق بين قوات النظام والتنظيم، نهاية عام 2015،  كان يقضي بخروج المقاتلين من أحياء دمشق الجنوبية،  إلى منطقة بئر القصب شرق ريف دمشق.

وفي الغوطة الشرقية القريبة، اتهم "جيش الإسلام" كلا من "فيلق الرحمن" و"هيئة تحرير الشام" بـ "اعتقال مناصريه في الغوطة الشرقية وتهجيرهم باتجاه مدينة دوما" (18 كم شمال شرق دمشق)، والتي تعتبر معقله الرئيسي، إذ قال  مكتب التواصل في "الجيش"، لـ "سمارت"، إن عدد الأسر "المهجرة"، تجاوز السبعمئة أسرة، دون التطرق لأعداد المعتقلين من عناصره أو المناطق التي اعتقلوا فيها.

وشهدت الغوطة الشرقية، يوم 28 نيسان الماضي، بداية الاقتتال بين "جيش الإسلام" من جهة، وبين "فيلق الرحمن" و"هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات بينهم مدنيون.

من جهة أخرى، قتل نحو عشرين عنصرا من "حركة أحرار الشام الإسلامية" وأصيب عشرات آخرون بجروح اليوم، جراء تفجير انتحاريين نفيسهما في مقر للحركة بقرية تل طوقان التابعة لبلدة أبو الظهور (40 كم شرق مدينة إدلب)، أثناء اجتماع  لعناصر "لواء الإسلام" التابع للحركة، ضم أكثر من أربعمئة عنصر، وفق صحفي متعاون مع "سمارت".

واتهمت "حركة أحرار الشام"، تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بالوقوف وراء التفجير، مضيفة في بيان نشرته على حسابها بموقع "تويتر"، أن هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم عناصر الحركة والثورة السورية، ولن تكون الأخيرة، مشيرةً أن معركتها مع التنظيم مستمرة حتى القضاء عليه، بينما لم يعلن التنظيم حتى الآن، مسؤوليته عن العملية.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ "سمارت"، إن مدنيين قتلا وأصيبت امرأة  بجروح، إثر قصف جوي يرجح أنه روسي على مدينة السخنة (195 كم شرق حمص)، الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة"، كما شنت الطائرات سلسلة غارات على مناطق متفرقة في ريف حمص الشرقي، استهدفت محيط الصوامع ، وقرية آراك شمال مدينة تدمر، دون أنباء عن قتلى أو جرحى بصفوف التنظيم.

وفي حماه القريبة، هاجم تنظيم "الدولة"، رتلاً عسكرياً لقوات النظام، على طريق أثريا - خناصر بريف حماة الشرقي ما أدى لتدمير ثلاث دبابات محمولة على ناقلات، ومقتل عدد من عناصر النظام، حيث سيق وهاجم التنظيم الطريق مرات عدة، والذي يعتبر طريق إمداد النظام الوحيد إلى مدينة حلب.

وصادر "ديوان الخدمات" التابع للتنظيم  أراضٍ وآلات زراعية إضافة لمنزل تعود ملكيتها لأحد المدنيين في قرية "تبارة الحمرا" التابعة لناحية عقيربات (77 كم شرق حماة)، بتهمة انتقاله للعيش بمناطق سيطرة الجيش الحر.

كذلك، جرح عدد من المدنيين ظهر اليوم، جراء استهداف تنظيم "الدولة"، بقذائف هاون، أحياء هرابش والجورة والقصور الخاضعة لسيطرة النظام بمدينة دير الزور، بحسب ما أفاد ناشطون لـ "سمارت"، دون أن يحددوا أعداد الجرحى.

في الرقة، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون اليوم، بغارات لطائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي على  قرية غانم العلي (50 كم شرق الرقة)، ما أسفر أيضا عن جرح عنصرين لتنظيم "الدولة"، في حين لم يسفر قصف مماثل على قرية زور شمر القريبة، عن سقوط قتلى أو جرحى.

بالمقابل قتل عدد من عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، لهجوم شنه تنظيم "الدولة" على قرية المشيرفة غرب مدينة الطبقة، حيث استطاع دخول القرية، وتدمير آليات مدرعة وسيارتي دفع رباعية ومدفع، كما تمكن من سحب جثث القتلى وعلق رؤوسهم وسط القرية، لينسحب منها بعد ساعتين.

كذلك قتل ستة عناصر لـ "قسد" وجرح آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب سجن الرقة المركزي، ما أدى لتدمير عربتين مدرعتين، حيث تحاول "سمارت" التواصل مع "قسد" للوقوف على تفاصيل الانفجار وسير العمليات العسكرية بمحيط مدينة الرقة.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية لـ "سمارت"، إن تنظيم "الدولة" يعمل على إنشاء "مطابخ لإفطار الصائمين" في قرى ريف الرقة الجنوبي، للعوائل "النازحة"، ببمعدل نحو 3500 وجبة مجانية يومياً، موزعة على 4 مطابخ فرعية ومطبخ رئيسي.

في سياق آخر، طالبت "المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا"، أجهزة "الإدارة الذاتية" الكردية في مدينة القامشلي (70 كم شمال الحسكة)، بالإفراج عن أعضاء الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي المحتجزين "قسرا" لديها، قائلة في بيان لها، إنها تدين جميع ممارسات الخطف والاحتجاز والإخفاء القسري بحق "المواطنين السوريين والناشطين السياسيين الأكراد".

كذلك طالبت المنظمة بتقديم الموقوفين إلى محاكم تتوفر فيها "معايير المحاكمة العادلة" وضمن معايير المبادئ المعتمدة في الأمم المتحدة وتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، حيث أورد البيان أسماء سبعة من أعضاء الأمانة العامة اعتقلوا في مناطق مختلفة خاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" من قبل قوات "الأسايش" الذراع الأمني التابع لها.

أما في السويداء جنوبا، فقال "جيش أحرار العشائر" إن قوات النظام وميليشياته سيطرت على قرية بئر الرصيعي (58 كم شرق مدينة السويداء) وسد الزلف القريب، عقب مواجهات معهم استقدم خلالها النظام تعزيزات  قدرت بـ 15 دبابة، و40 عربة، وعشرات سيارت الدفع الرباعي، وفق مدير المكتب الإعلامي للجيش، محمد عدنان.

وقال "عدنان" إن المناطق التي سيطر عليها النظام تقع على الحدود السورية - الأردنية، حيث تسعى القوات الإيرانية للسيطرة على الشريط الحدودي، للضغط على الأردن في تغير مواقفها من القضية السورية، بينما قال قائد "جيش أسود الشرقية"، طلاس السلامة العلي،إن المناطق التي سيطر عليه النظام غير استراتيجية، وليست قريبة من مخيم الركبان.

من جهة أخرى، نظم نحو 50 شخصا اعتصاما للمرة الرابعة أمام مبنى المحافظة في مدينة السويداء،طالبوا فيه حكومة النظام بإعادة فتح مكتب منظمة "جذور سوريا" التي أغلقتها في نيسان الماضي، بدعوى أنها غير مرخصة، متوعدين بإقامة اعتصام آخر في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

أما في درعا، فأعلن المجلس المحلي في مدينة انخل (50 كم شمال درعا)، عودة فرنين للعمل بعد إعادة تأهيلهما، وتقديم الخبز لنحو مئتي ألف شخص في 18 قرية وبلدة، بتكلفة 25 ألف دولار أمريكي، وفق مدير مكتب الأفران في المجلس، لؤي محمد السمير.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل من الفرنين من 10 إلى 16 طن طحين يوميا، إذ تقدم منظمة "وتد" 20 بالمئة من مادة الطحين، ويتم شراء الباقي من تبرعات المغتربين والمقيمين، وتباع ربطة الخبز بمبلغ 100 ليرة سورية، بينما أشار  "السمير" أن سبعة أفران خاصة في المدينة خرجت عن الخدمة بشكل كامل، جراء القصف المتعمد من النظام والسرقة من قبل "تنظيم "الدولة" واللصوص .

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 21 مايو، 2017 8:04:32 م تقرير عسكرياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
عملية إنزال جوي للتحالف بدير الزور و"مغاوير الثورة" تكشف مشاركة قوات أميركية وأردنية بمعارك ضد النظام بحمص
التقرير التالي
تنظيم "الدولة" يتبنى تفجير مقر "أحرار الشام" بإدلب والدفعة الأخيرة من مهجري الوعر تصل إلى الشمال