خاص: تشكيل مسلح داخل "قسد" مؤيد للنظام ومشارك في معركة الرقة

تحرير محمد عماد| اعداد محمود الدرويش🕔تم النشر بتاريخ : 13 حزيران، 2017 21:57:52 تقرير حيعسكريسياسيوحدات حماية الشعب الكردية

طالما تساؤل المراقبون والمحللون عن سبب عدم استهداف النظام السوري لمواقع "وحدات حماية الشعب" الكردية، رغم العداء المستحكم بينهم بسبب السياسات العنصرية للنظام اتجاه أكراد سوريا، والتي كان يرفضها جميع السوريين.

ثم جاء العدوان الروسي على سوريا في أيلول 2015 ليستهدف مختلف فصائل الجيش الحر والكتائب الإسلامية المناهضة للنظام وفي بعض الأحيان تنظيم "الدولة الإسلامية"، ويستثني مجددا "الوحدات الكردية"، ولم يكن هذا الاستثناء بسبب التحالف الأميركي مع الأخيرة، الذي جاء لاحقا.

وزاد على هذه التساؤلات عن طبيعة العلاقة بين "الوحدات الكردية" والنظام السوري مؤخرا إشراك "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تقودها الوحدات، ما يسمى "لواء صقور الرقة" الموالي للنظام، ضمن صفوفها في معركة الرقة المحتدمة حاليا مع تنظيم "الدولة"، واستبعاد"لواء ثوار الرقة" عن المعركة والذي يعد أكبر وأبرز المكونات العربية داخل "قسد".


لواء صقور الرقة بدعم أميركي وولاء لـ"الأسد"


انتشرت مقاطع صوتية مسربة منشورة على موقع "يوتيوب" بين القائد العسكري لـ"صقور الرقة" فياض الفياض القائد العسكري للتشكيل وشخص آخر لم تظهر هويته، يتساءل فيها الأخير عن طبيعة الدعم المقدم للواء، وإذا ما كان من أفرع الأمن التابعة للنظام السوري أو من سلطات أعلى ليجيبه أن الدعم من "القيادتين السورية والروسية".

وجاء بالتسجيلات المنشورة في أيلول عام 2016، أن فياض الفياض وعد الشخص الآخر بسيارة أسلحة وذخائر تدخل عبر مدينة القامشلي (73 كم شمال الحسكة)، شمالي شرق البلاد، ليتساءل الشخص المسؤول عن موافقة "الوحدات الكردية" على قوة عسكرية تعمل لصالح النظام السوري.

ورد "الفياض" بأنه لن يخبر أحد بتبعيتهم للنظام السوري باستثناء قيادات "الوحدات الكردية" التي تعلم بالأمر، مقللا من شأن قائد "ثوار الرقة" ويدعى "أبو عيسى" (مستبعد من قبل الوحدات الكردية عن معارك الرقة الجارية حاليا) وبأنه لن يؤثر على عملهم.

ووفق مصادر خاصة أكدت لـ"سمارت" أن "لواء صقور الرقة" نشأ في مدينة تل أبيض (100 كم شمال الرقة) بعد سيطرت "الوحدات الكردية" عليها، منتصف شهر حزيران من العام 2015، بدعم من التحالف الدولي، ويتألف من 300 عنصر أغلبهم من أبناء المدينة والقرى والبلدات المحيطة.


لقاءات مع "بعثيين" في القامشلي ورفع علم النظام

وأضافت المصادر أن "الفياض" التقى مع قيادات في حزب البعث الاشتراكي في فرع حزب البعث بمدينة القامشلي، ومن الشخصيات التي ألتقها "الغانم" خلف المفتاح عضو قيادة قطرية سابقا، والذين أمن اللقاءات هما شخصان من مدينة تل أبيض يدعيا خليل الشويخ عضو في قيادة فرع "حزب البعث العربي الاشتراكي" في منطقة تل أبيض سابقاً، وتيسر الهجلب، ووعد "فياض" خلال الاجتماع بإعادة فتح شعبة حزب البعث بالمدينة، إضافة لمؤسسات النظام، الأمر الذي رفضته "الوحدات الكردية" لاحقاً، ولم تفتح الملفات مرة أخرى.

وأضافت المصادر، ان من بين القادة العسكريين للواء شخص يدعى "فياض الشبلي" من قرية حويجة عبدي التابعة لمدينة تل أبيض، وهو ابن فاضل الشبلي الملقب بـ"المدكك" (حاز على اللقب من كثرة الوشوم على جسده لصور لحافظ الأسد وباسل وبشار الأسد الرئيس الحالي للنظام)، أحد الشخصيات المعروفة في المنطقة بتأييدها للنظام السوري وأحد مخبري أفرع النظام قبل سيطرة الجيش الحر على مدينة تل أبيض في أيلول من العام 2013، حيث قتل على حاجز "المدفعية" (10 كم جنوب تل أبيض).

وتتبع عائلة "الغانم" لعشيرة "الجيس" المنتشرة في شمال وشرق سوريا، وتعتبر من أكبر العشائر العربية المتواجدة في المنطقة، حسب ما ذكرت المصادر.


المسؤول السياسي لـ"صقور الرقة" يمتهن تهريب السلاح والدخان


وأوضحت المصادر، أن محمود الابراهيم (الغانم) أحد مهربي الدخان والسلاح  يدير اللواء سياسيا واقتصاديا، وهو قناة الوصل بين قيادة اللواء وقوات النظام بحكمه عمله السابق كمهرب وصاحب محطة محروقات، حيث عقد عدة لقاءات مع قيادات من النظام وأخرى روسية، لتأمين الأسلحة والذخائر.

واندلعت اشتباكات بين الوحدات الكردية وعناصر اللواء في محطة للمحرقات تعود ملكيتها لمحمود الغانم، يوم 31 أيار الفائت، إثر خلاف نشب بين الطرفين، حيث أشارت المصادر أن الخلاف كان بسبب محاولات اللواء رفع "علم قوات النظام" وتبنيه راية لهم، الامر الذي رفضته الوحدات، لافتين أن الوحدات سيطرت على المحطة ورفعت رايتها عليها، أما عناصر اللواء فانسحبوا إلى حارة "الغانم"، متابعين أن الخلاف حل باليوم ذاته بحضور قيادات من "الوحدات الكردية" في بلدة عين عيسى (50 كم شمال الرقة)، شمالي شرقي سوريا.


"لواء ثوار الرقة": قدمنا أدلة لـ"قسد" والتحالف تثبت علاقة النظام بـ"صقور الرقة"


أكد القائد العام لـ"ثوار الرقة" ويدعى "أبو عيسى"، لـ"سمارت"، علاقة "لواء صقور الرقة" بالنظام السوري، وتقديمه أدلة تثبت ذلك للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية وقيادات "قسد"، معربا في الوقت نفسه عن مخاوف أبناء الرقة من وجود فصائل مؤيدة للنظام داخل معركة الرقة.

وتابع: "زادت مخاوفنا بعد استبعادنا من معركة الرقة من قبل قوات التحالف وقيادة "قسد"، كوننا الفصيل العسكري المعارض والثوري الموجود حاليا على الساحة في المحافظة".

واعتبر القائد العالم لـ"ثوار الرقة"، والذي يعتبر الفصيل الأكبر ذو المكون العربي داخل "قسد"، أن النظام دائما ما يسعى لأن يأخذ دوره في معركة الرقة، لـ"يظهر بدور المحارب للإرهاب رغم أنه هو من أوجد تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها، لتشويه صورة الثورة".

وختم بقوله إن وجود فصائل مؤيدة للنظام داخل "قسد" يعني أن النظام نجح فعلا بخداع التحالف وخاصة أميركا، أو أن أميركا نفسها راضية بذلك وتخدع الشعب السوري، على حد تعبيره.

يذكر أن اشتباكات بين "لواء ثوار الرقة" و"لواء صقور الرقة" دارت، في شباط الماضي، بريف بلدة عين عيسى (55كم شمال غرب الرقة)، على خلفية رفع الأخير علم النظام وإعلان التبعية له في تسجيل مصور.

وكان المستشار السياسي لـ"لواء ثوار الرقة" محمود الهادي أكد لـ"سمارت"، إنَّ المدعو "أبو يامن" التابع لصقور الرقة أعلن عن تشكيل جديد الأسبوع الماضي تحت اسم "تجمع الشمال" أو "مغاوير البادية" مبايعا به رئيس النظام بشار الأسد.
 

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد عماد| اعداد محمود الدرويش🕔تم النشر بتاريخ : 13 حزيران، 2017 21:57:52 تقرير حيعسكريسياسيوحدات حماية الشعب الكردية
التقرير السابق
تهجير أهالي مضايا والزبداني ضمن اتفاق "المدن الأربع"
التقرير التالي
"الوحدات الكردية" والجيش الحر.. معارك صامتة في حلب بعيدا عن ضجيج معارك الرقة