"الوحدات الكردية" تسعى للسيطرة على منطقة شمال حلب وتنظيم "الدولة" ينسحب من آخر معاقله شرقها

المستجدات الميدانية والمحلية:

قال القائد العام لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية، اليوم الجمعة، إنهم يسعون للسيطرة على المنطقة الممتدة بين مدينتي إعزاز وجرابلس بحلب، شمالي سوريا، مردفا "إننا غير معنيون بالاتفاقات التي عقدتها تركيا مع دول أخرى" في إشارة إلى روسيا.

وأضاف القائد العام لـ"الوحدات الكردية"، سيبان حمو، في تصريحات أدلى بها لصحيفة "يني أوزكور بوليتيكا" الناطقة باللغة الكردية، إن تركيا تسعى لشن هجوم على منطقة عفرين لتكون منطلقا لعملياتها باتجاه محافظة إدلب، مؤكدا استعدادهم "على كافة المستويات" لصد الهجوم حال وقوعه.

في سياق آخر، قالت مصادر عدة لـ"سمارت"، اليوم الجمعة، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) انسحب من كامل البلدات والقرى المتبقية تحت سيطرته جنوب شرق مدينة حلب، شمالي سوريا، بعد اتفاق مع قوات النظام التي أحكمت حصاره في المنطقة ما دفعه للانسحاب.

وأوضحت المصادر أن تنظيم "الدولة" انسحب من قرابة أربعين قرية وبلدة، تقدر مساحتها بنحو ألف كيلو متر مربع، عقب سيطرت قوات النظام على الطريق الرئيسي الذي يصل بلدة أثريا بريف حماه الشرقي مع بلدة الرصافة بريف الرقة الغربي، وحصارها للقرى.

في سياقٍ منفصل قالت مصادر عدة لـ"سمارت" ، اليوم الجمعة، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) استعاد السيطرة على حي غربي مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، بعد اشتباكات مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، كما تقدم لحي آخر. 

ونقل مراسل "سمارت" عن مصدر إعلامي في المدينة أن تنظيم "الدولة" شن هجوما مباغتا على مواقع "قسد" في حي الصناعة، إذ خرج عناصره من أنفاق متنكرين بزي عناصر "قسد"، ما أدى لانسحاب الأخيرة وسيطرة التنظيم على الحي.

إنسانياً قال مصدر طبي لـ"سمارت"، اليوم الجمعة، إن مدنيين قضوا في مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، نتيجة "الإهمال الطبي" الذي تشهده المدينة في ظل المعارك الدائرة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" و"قوات سوريا الديمقراطية"، في حين قتل آخرون بقصف جوي ومدفعي، حسب ما أفاد ناشطون.

وأوضح المصدر الطبي المتواجد في المدينة، أن رجلا وامرأة وطفلين توفوا بسبب "الفجوة الطبية"، إذ سبق أن سجلت حالات مرضية تعاني التهابات حادة وتقيحات بين المصابين، وذلك نتيجة انعدام الرعاية الصحية والأدوية والمعقمات، إضافة إلى إجراء العمليات في غرف عادية غير مخصصة.

في سياقٍ آخر شهدت منطقة جبل الزاوية (22كم جنوب مدينة إدلب)، شمالي سوريا، توترا بين "حركة أحرار الشام الإسلامية و"هيئة تحرير الشام" على خلفية اعتقالات متبادلة للطرفين، حسب ما صرح مصدر في الأولى لـ"سمارت"، اليوم الجمعة.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن "تحرير الشام" اعتقلت "أمنيا" من" أحرار الشام" يدعى، "أبو زيد" من بلدة المغارة، بتهمة عمله ضمن عملية "درع الفرات"، لتعتقل الأخيرة بدورها عناصر من "تحرير الشام" على حاجز في بلدة ابلين (30 كم جنوب إدلب)، وسط حشود عسكرية واستنفار لكلا الطرفين في منطقة جبل الزاوية.

في ذات السياق أعلن "لواء أجناد الشام" العامل في محافظة إدلب، شمالي سوريا، انفصاله عن "هيئة تحرير الشام" وعودته إلى "حركة أحرار الشام الإسلامية"، وتشكيل "مجلس شورى" جديد له، وذلك في بيان مقتضب نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة.

وأوضح القائد العسكري في "لواء أجناد الشام"، "أبو مسلم طعوم" في تصريح إلى مراسل "سمارت"، أنهم استعادوا كامل عتادهم العسكري، إضافة إلى انضمام عناصر جديدة لهم في "كتيبة المدفعية"، ليصبح تعدادهم نحو 210 عناصر.

وسط البلاد أفاد مصدر محلي لـ "سمارت"، اليوم الجمعة، أن ثمانية مدنيين قتلوا وجرحوا بقصف جوي على قرية طهماز التابعة لناحية عقيربات (66 كم شرق مدينة حماة)، وسط سوريا.

وأوضح المصدر أن طائرات حربية يرجح أنها روسية قصفت القرية الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ما أدى لمقتل وجرح ثمانية مدنيين، نقلوا إلى محافظة دير الزور شرقاً لخطورة حالاتهم.

جنوباً في درعا أفاد ناشطون، اليوم الجمعة، أن مقاتلين اثنين للجيش الحر ومدنيا قتلوا، وجرح آخرون، بانفجار لغم أرضي وقصف مدفعي وجوي على الأحياء "المحررة" ومدينة وقرية شمال وغرب مدينة درعا، جنوبي سوريا.

وقال الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن لغما أرضيا من مخلفات "جيش خالد بن الوليد"، انفجر على أطراف قرية جلين (18 كم غرب درعا)، في المنطقة الفاصلة بين سيطرة الأخير والجيش الحر، ما أسفر عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى في صفوف "الحر".

المستجدات السياسية والدولية:

كشفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن روسيا وتركيا وإيران "ستنتهي" من تجهيز وثائق لتأكيد حدود مناطق "تخفيف التصعيد" ونظام المراقبة في سوريا.

وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إنه من المفترض بحث مسألة تشكيل لجنة مصالحة، خلال اجتماع "أستانة 5" الذي سيعقد في الرابع والخامس من تموز القادم، حسب ما أفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية.

في سياقٍ آخر أفادت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن نصف مليون نازح ولاجئ عادوا إلى ديارهم في سوريا، خلال العام الجاري 2017.

وقالت المفوضية العليا للاجئين، إن من بين العائدين، 440 ألف نازح وأكثر من 31 ألف لاجئ في دول الجوار، مشيرة أن معظمهم عادوا إلى حلب وحماة وحمص ودمشق، بدافع من "قناعتهم أن تحسنا أمنيا حدث في سوريا"، حسب وكالة "رويترز".

في ذات السياق أفادت صحيفة ألمانية، اليوم الجمعة، أن عدد الاعتداءات على مراكز اللاجئين في ألمانيا تراجع "بصورة ملحوظة"، خلال العام 2017، عما كانت عليه في العام 2016.

وقالت صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ"، استنادا إلى تقارير صادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، إن 137 اعتداءا وقع ضد مراكز اللاجئين في مناطق متفرقة بألمانيا، منذ بداية العام الجاري، وهو ما يمثل خمس عدد الاعتداءات خلال النصف الأول من العام 2016، وأدنى من العدد بداية الـ 2015، حسب ترجمة موقع "دويتشه فيله".

في شأنٍ متصل قال الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، إن سبعة من عناصره أصيبوا، جراء تفجير أربعة "انتحاريين" أنفسهم خلال مداهمة نفذها جنوده في مخيمين للاجئين السوريين ببلدة عرسال، فيما نفى مصدر محلي ذلك، وأكد مقتل لاجئين بينهم طفلتان.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن بيان للجيش اللبناني، أن أربعة "انتحاريين" فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة، أحدهم كان أمام أحدى الدوريات المداهمة لمخيم "النور" في البلدة، ما أسفر عن جرح ثلاثة عناصر للأخيرة، مضيفا أن من أسماهم بـ "الإرهابيين" فجروا عبوة ناسفة، فضلا عن ضبط أربع أخرى مجهزة للتفجير.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
أكثر من مئة قتيل للنظام في معارك القنيطرة وجرحى للجيش اللبناني خلال اقتحامهم مخيمات قرب الحدود السورية
التقرير التالي
فصائل في "الحر" بدرعا تقاطع "محادثات الأستانة" والمعارضة "تستنكر" الحملة على مخيمات السوريين في لبنان