الجيش الحر يتقدم في البادية السورية والنظام يخرق اتفاق "تخفيف التصعيد" جنوبي سوريا

المستجدات الميدانية والمحلية:

أعلن الجيش السوري الحر تقدمه، في مناطق بالبادية السورية قرب ريف دمشق، جنوبي سوريا، حيث سيطر على مواقع جديدة، ضمن معركة "الأرض لنا"، ومقتل عشرات من قوات النظام السوري، فيما أعلنت "أسود الشرقية" إعطاب طائرة حربية للنظام.

وأكد مدير المكتب الإعلامي لـ"جيش أسود الشرقية"، التابع للجيش الحر، سعد الحاج، في تصريح إلى "سمارت"، اليوم الثلاثاء، أنهم وبمشاركة "قوات الشهيد أحمد العبدو"، سيطروا على منطقة أم رمم، قرب تل مكحول، الخاضع للنظام، موضحا أن المعارك تتركز حاليا عند مناطق ريف دمشق الشرقي وعمق البادية، باتجاه جبل مكحول وريف السويداء الشرقي، عند سد الزلف ومنطقة رجم البقر وقرية أشيهب.

في سياقٍ متصل قتل مقاتل وأصيب اثنين أخرين من الجيش السوري الحر، اليوم الإثنين، جراء قصف لقوات النظام السوري على بلدة عين ترما (7 كم شرق العاصمة دمشق)، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

وقال المراسل،إن دبابة تابعة لقوات النظام استهدفت مقاتلي "فيلق الرحمن" التابع للجيش الحر في وادي قرب البلدة، ما أدى لمقتل أحدهم وجرح إثنين أخرين، أسعفوا إلى مكتب حي جوبر الطبي في العاصمة دمشق.

في الأثناء أكد المجلس المحلي في مدينة جيرود (57 كم شمال العاصمة دمشق)، عقد اجتماع بين ممثلين عن منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، جنوبي سوريا، ووفد من النظام، قرب مدينة الرحيبة، لبدء مفاوضات حول تسوية في المنطقة.

وقال الناطق باسم المجلس، ويدعى "أبو عبد الله"، في تصريح لـ"سمارت"، إن ممثلين عن مدن جيرود والرحيبة وبلدات الناصرية والقريتين ومهين، التقوا بوفد من قوات النظام وروسيا في مقر اللواء "81"، في ظل تنفيذ النظام تحركات عسكرية منذ أسبوع، من تدشين القطع العسكرية المحيطة، واستقدام عناصر من ميليشيا "درع القلمون" إلى المنطقة.

في سياق آخر قال مصدر محلي لـ"سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن تسعة مدنيين قتلوا وجرح آخرون، بقصف جوي على قرية الجابرية الشرقية الخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وتتبع ناحية عقريبات (48 كم شمال غرب مدينة حماة)، وسط سوريا.

وقال المصدر، إن طائرات حربية يرجح أنها روسية، استهدفت بغارة الفرن الآلي في القرية، ما أسفر عن مقتل خمسة عمال وأربعة مدنيين، وجرح ستة آخرون، نقلوا إلى مشاف في محافظة دير الزور.

إلى ذلك أطلق ناشطون حملة "كن معهم" للتضامن مع سكان مدينة الميادين (45 كم جنوب شرق مدينة دير الزور)، شرقي سوريا، حيث نددوا بالقصف اليومي الذي تتعرض له، والذي أدى لمقتل وجرح عشرات المدنيين.

وأوضح عضو الحملة زكريا العاني، في تصريح لـ"سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن "الهدف تسليط الضوء على ما يعانيه الأهالي المحاصرين، جراء قصف طائرات التحالف الدولي وروسيا والنظام بشكل يومي، وأسفر عن مقتل 250 مدنيا خلال الشهرين الماضيين جلهم من الأطفال والنساء".

في الغضون قال ناشطون، اليوم الثلاثاء، إن مقاتلا من الجيش السوري الحر أصيب باشتباكات ضد قوات النظام السوري، خلال محاولتها التقدم في منطقة اللجاة (75 كم شمال مدينة درعا)، جنوبي سوريا، مع استمرار خرق الأخيرة لاتفاق "تخفيف التصعيد" في المنطقة.

وقال الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، إن قوات النظام حاولت التقدم على أطراف قرية الوردات في المنطقة، ليل الاثنين – الثلاثاء، ما أسفر عن إصابة مقاتل من "ألوية العمري"، التابعة للجيش الحر، بجروح خطيرة، دون ذكر تفاصيل أخرى.

في الأثناء قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء، إن طائرتا استطلاع أمريكية، حلقتا على علو منخفض من القواعد العسكرية الروسية المتواجدة على السواحل السورية، غربي سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصادر إعلامية أمريكية، لم تسمها، أن طائرة استطلاع، تابعة للقوات الجوية الأمريكية، من نوع "P-8A" بوسيدون، المتخصصة كشف الغواصات العسكرية على أعماق مختلفة، اقتربت من القواعد الروسية في مدينة طرطوس الساحلية، عقب إقلاعها من قاعدة جوية أمريكية في مدينة صقلية الإيطالية.

إلى ذلك أعلن "اتحاد شبيبة روج آفا" YCR))، في ناحية جندريسه التابعة لمدينة عفرين (43 كم شمال مدينة حلب) شمالي سوريا، اليوم الثلاثاء، تشكيل أول كتيبة عسكرية.

وأوضح "اتحاد الشبيبة" التابع لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك"، أن الهدف من تشكيل الكتيبة هو الوقوف بجانب "وحدات حماية الشعب والمرأة في حماية والدفاع عن أراضي المنطقة"، لما قال إنه أي هجوم لتركيا.

في سياق آخر أطلقت "جمعية الحسكة الخيرية"، مشروع العمل مقابل المال، يتضمن تنظيف المؤسسات الرسمية في مدينة الشدادي (52 كم جنوب مدينة الحسكة)، شمالي شرقي سوريا.

وقال عضو مجلس إدارة الجمعية، آراس رشك، بتصريح لمراسل "سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن الجمعية أطلقت المشروع من أجل تنظيف الدوائر الرسمية تمهيدا لترميمها، ولمساعدة الأهالي والمتضررين من المعارك التي جرت مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في المدينة.

في الغضون حددت لجنة العقارات التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، اليوم الثلاثاء، أسعار آجار المنازل في مدينة الدرباسية (65 كم شمال مدينة الحسكة)، شمالي شرقي سوريا، محذرا من إتمام عمليات الآجار والتأجير دون موافقة البلدية.

وقال مجلس بلدية المدينة، في صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إنه حدد أسعار آجار البيوت في المدينة، ابتداء من ثمانية آلاف ليرة سورية إلى 25 ألف، حسب مواصفاته وعدد غرفه، "تحت طائلة العقوبة لكل من يخالف الأسعار".

هذا وناشد المركز الصحي في بلدة زمار، (39 كم شمال حلب)، شمالي سوريا، والذي يقدم الخدمات الطبية لنحو 40 ألف نسمة في المنطقة، تقديم الدعم له، وافتتاح مراكز صحية أخرى، حسب ما أفاد صحفي متعاون مع "سمارت"، اليوم الثلاثاء.

وأوضح الصحفي، أن المركز، المدعوم من جمعية "عطاء للإغاثة والتنمية"، يقدم الخدمات الطبية لأكثر من 16 قرية في المنطقة، ويستقبل يوميا نحو 150 حالة مرضية، وسط انتشار الأوبئة وحالات الحروق التي تسببها محطات تكرير النفط (الحراقات).

إلى ذلك بدأ سكان قرية تل باجر (37 كم جنوب حلب)، شمالي سوريا، بإصلاح المرافق العامة في قريتهم جراء القصف، بعد عودتهم إليها، خلال فترة الهدوء التي سادت منذ سريان اتفاق "تخفيف التصعيد"، حسب ما أفاد صحفي متعاون مع "سمارت"، اليوم الثلاثاء.

وأضاف الصحفي، أن الأهالي يصلحون مرافق قريتهم، وسط عجز تام لمجلسها المحلي والمسؤولين فيها، نتيجة انعدام الدعم المادي.

في سياقٍ آخر قال وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، اليوم الثلاثاء، إن نسبة النجاح في شهادة التعليم الثانوية تجاوزت الخمسين بالمئة، فيما تجاوزت الستين بالمئة في شهادة التعليم الأساسي.

وبيّن الوزير، عماد برق، في تصريح لمراسل "سمارت"، أن الوزارة أصدرت نتائج الشهادتين الثانوية العامة وشهادة التعليم الأساسي، ليل أمس الاثنين، حيث بلغت نسبة النجاح في الفرع العلمي 56 بالمئة، و54 بالمئة في الفرع الأدبي، و61 بالمئة في شهادة التعليم الأساسي.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
"قسد" تعلن السيطرة على قرية "العكيرشي" بالرقة و"دي ميستورا" يقول إن الظروف مهيأة لإنهاء الحرب في سوريا
التقرير التالي
"محافظة درعا" ترفض أي حل يخص جنوبي سوريا لوحده ومقتل "مستشار" روسي بقصف على ريف حماه