تجدد الاقتتال بين "أحرار الشام" و"تحرير الشام" في إدلب و"الحر" ينفي علمه بمحادثات أمريكية روسية لهدنة في حمص والغوطة

المستجدات الميدانية والمحلية:

سيطرت كل من "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" على مدن وبلدت في محافظة إدلب، فيما سلمت الأولى "جيش إدلب الحر" مدنا أخرى لتحيدها عن الاقتتال الذي تجدد وتوسع إلى مدن عدة، وسط سقوط ضحايا وعناصر للطرفين.

وقالت وسائل إعلام تابعة لـ"تحرير الشام" إن الأخيرة سيطرت على صوامع الحبوب في مدينة سراقب، والتي اتخذتها "أحرار الشام" سجنا لها، كما سيطرت على بلدتي الهبيط والدانا ومنطقتي عزمارين وتل عمار، فيما سلمت بلدتي حزارين وكفرنبل إلى "جيش إدلب الحر" لتحيديهما عن الاقتتال.

هذا، ورفعت حركة "أحرار الشام الإسلامية"، علم الثورة السورية في أربعة أماكن بمدينة سراقب (16 كم شرق مدينة إدلب)، حسب ما صحفي متعاون مع "سمارت".

وقال الصحفي، إن علم الثورة رفع على مدخل مدينة سراقب الشمالي والجنوبي ووسط المدينة وعلى مبنى الإذاعة (أعلى قمة في الشمال السوري)، وذلك بحضور "الهيئة السياسية" وعدد من الفعاليات المدنية.

كذلك في إدلب، قال ناشطون، إن مدنيا قتل، جراء اشتباكات بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" في قرية إبلين جنوب مدينة إدلب، فيما جرح ثلاثة مدنيين بإطلاق نار وسط المدينة.

وأوضح الناشطون، أن اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة دارت في القرية التابعة لجبل الزاوية (25 كم جنوب مدينة إدلب)، بين عناصر "تحرير الشام" و"أحرار الشام"، لتتطور لاحقا إلى قتال بالأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن مقتل المدني، لافتين إلى وجود حالة من الرعب بين أهالي القرية.

من جهة أخرى، ينتخب أهالي مدينة سراقب (18 كم شرق إدلب)، رئيسا وأعضاءا لمجلس مدينتهم المحلي، لأول مرة عن طريق صناديق الاقتراع، في سابقة هي الأولى شمالي سوريا، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

إلى ذلك، قال مصدر في معبر "باب الهوى" على الحدود السورية التركية، شمال إدلب، إن معبر "جواكور" المقابل من الجانب التركي، سيغلق اليومين القادمين، بسبب أعمال البناء.

في حلب المجاورة، قال قيادي في الجيش السوري الحر، بريف حلب الشمالي، إن مفاوضات  تجري بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والجيش السوري الحر، لتسليم جثث مقاتلين للأخير، كانوا قتلوا بمعارك بين الطرفين، مقابل إطلاق الفصائل سراح أسير لـ"قسد".

وأضاف القيادي سعد طبية، وهو المسؤول عن العلاقات الخارجية لفصائل "الحر"، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، أن "قسد"، اعترفت باحتجازها جثتين فقط من أصل سبعة تقول الفصائل إنهم قتلوا خلال الاشتباكات، فيما لا تزال المفاوضات جارية.

هذا، وقال ناشط من مدينة منبج (80 كم شرق مدينة حلب)، إن أحد مشايخ عشيرة الغنايمي، المقرب من النظام السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قتل بانفجار عبوة ناسفة قرب المدينة.

وأوضح الناشط، أحمد المحمد، لمراسل "سمارت"، أن "الشيخ شلاش شلاش" تعرض لانفجار عبوة ناسفة أثناء مروره، أمس الثلاثاء، بسيارته على الطريق بين مدينة منبج وقرية الشيخ يحيى غربها، والتي ينحدر منها، تسببت له بجروح، نقل على إثرها إلى أحد مشافي النظام في مدينة حلب، ليتوفى هناك.

من جهةٍ أخرى في حلب، قال صحفي متعاون مع "سمارت"، إن نحو سبعين ألف نسمة يقطنون في منازل طينية ضمن بلدات وقرى منطقة جبل الحص (65 كم جنوب مدينة حلب)، بسبب خصائصها المميزة وانخفاض تكاليف بنائها.

وأوضح الصحفي، أن كثير من هذه المنازل تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، فيما لا يزال السكان يبنون المزيد منها، بسبب خصائصها العازلة للحرارة والممتصة للصدمات، مثل الانفجارات الناجمة عن القصف وغيره.

جنوبي البلاد، نفت فصائل في الجيش السوري الحر بمحافظة حمص، وغوطة دمشق الشرقية، علمها بما نشرته وسائل إعلام حول نية روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، الإعلان عن بدء هدنة جديدة في مناطق سيطرتهم.

وكانت وكالة "سبوتنيك" الروسية شبه الرسمية نقلت عن مصدر لم تسمه وصفته بأنه مقرب من "المباحثات السورية"، في وقت سابق اليوم، عن قرب إجراء خبراء من روسيا والولايات المتحدة، محادثات في منتصف آب القادم، تعلن بعدها الدولتان عن هدنة جديدة بسوريا، رجح المصدر أنها في شماليّ حمص وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق.

كذلك في ريف دمشق، سحبت ميليشيا "درع القلمون" التابعة لقوات النظام السوري، أكثر من 50 عنصرا من أبناء مدينة التل (10 كم شمال العاصمة دمشق)، المتطوعين في صفوفها بناء على "تسوية" أوضاعهم، لتزج بهم على جبهات قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" بريف حماة.

وأفادت مصادر أهلية عدة لـ"سمارت"، أن بعض هؤلاء العناصر المتطوعين في "درع القلمون" كانوا من مقاتلي الجيش الحر والكتائب الإسلامية، ولكن :"تعرضوا للخداع بعد تسوية أوضاعهم، وتطوعهم في الميليشيا، حيث قيل لهم أن مهمتهم ستكون بحملات دهم واعتقال وبحث عن مطلوبين في قرية حفير (27 كم شمال شرق العاصمة)، لتتغير الوجهة وهم في الحافلات إلى ريف حماة".

من جهةٍ أخرى، شهدت العاصمة السورية دمشق، استنفارا لجميع حواجز قوات النظام، التي اعتقلت أكثر من عشرة شبان لإلحاقهم بـ"الخدمة العسكرية"، وسببت أزمة مرورية، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

وقالت مصادر محلية لـ "سمارت"، أن حاجز "تاون سنتر" جنوبي المدينة، اعتقل سبعة شبان لسوقهم لـ"الخدمة الاحتياطية"، إضافة لست اعتقالات مشابهة نفذها حاجز "فرع الأربعين" قرب ساحة الميسات، وسط العاصمة.

في درعا القريبة، وصلت عشرات العوائل الجديدة النازحة من قرى في البادية شرق السويداء إلى بلدات وقرى في ريف درعا الشرقي، نتيجة  اقتحام قوات النظام السوري لقراهم، بحسب ما أفاد مراسل "سمارت".

وأوضح المراسل، أن أكثر من 70 عائلة وصلت بعد مسير ثلاثة أيام عبر الأراضي الوعرة، ليتجمعوا في أطراف بلدات المسيفرة والسهوة وبصرى الشام، إضافة لاستقبال بعضهم ضمن البلدات نفسها، في ظل استمرار وصول العائلات النازحة.

وفي سياق آخر، قال ناشطون، اليوم الأربعاء، إن مسلحين مجهولين اختطفوا قياديين اثنين في الجيش السوري الحر، على طريق بلدة مزيريب (12 كم شمال مدينة درعا)، جنوبي سوريا.

وسط البلاد، أفاد مصدر طبي بمقتل وجرح عائلة مكونة من خمسة أشخاص، إثر انفجار داخل خيمة، في مخيم الركبان (300 كم جنوب شرق مدينة حمص)، على الحدود السورية - الأردنية.

وأوضح الطبيب عماد أبو شام، وهو مناوب في مستوصف بالمخيم، في تصريح إلى "سمارت"، أن الانفجار أسفر عن مقتل رجل وطفل وإصابة امرأة وطفلتين بجراح بليغة، سينقلون في وقت لاحق لتلقي العلاج في الأردن.

كذلك في حمص، قال مصدر محلي وناشطون لـ"سمارت"، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" انتهى من حفر خنادق في مدينة السخنة ( 198 كم شرق مدينة حمص)، لاقتراب قوات النظام السوري من المدينة.

وأضاف المصدر المحلي، أن التنظيم انتهى من حفر الخنادق ورفع السواتر الترابية داخل المدينة، تجهيزا لمعركة مرتقبة مع قوات النظام، بعد سيطرتها، قبل يومين، على منطقة "حليحلة" التي تبعد 15 كم غرب السخنة، بغطاء جوي روسي.

 

في الرقة، قال المجلس المدني في محافظة الرقة التابع لـ "الإدارة الذاتية" الكردية، اليوم الأربعاء، إنه اجتمع مع موفدين اثنين من وزارة الخارجية الأمريكية، لبحث تفعيل عمل المؤسسات الخدمية وإعادة تأهيل البنى التحتية في المحافظة، في مرحلة ما بعد السيطرة عليها.

وأوضح، عضو لجنة العلاقات العامة في المجلس، عمر علوش، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، أن لجنة إزالة الألغام في المجلس، اجتمعت، أمس الثلاثاء، مع موفدي وزارة الخارجية الأمريكية إلى بلدة عين عيسى (50 كم شمال مدينة الرقة)، لوضع خطط لمرحلة مابعد السيطرة على مدينة الرقة وريفها، وكيفية إزالة الألغام والأنقاض، لعودة الأهالي إلى منازلهم بأسرع وقت.

كذلك في الرقة، قالت مصادر عدة، إن 78 مدنيا قتلوا وجرحوا، إثر قصف جوي ومدفعي وانفجار لغم، على مدينة الرقة وريفها، خلال اليومين الماضيين.

هذا، وأعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مقتل 32 عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية"، خلال الاشتباكات الجارية في أحياء مدينة الرقة، خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما أعلن الأخير مقتل وجرح 28 عنصرا من "قسد" برصاص قناصيه.

وقالت "قسد" في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إنها تمكنت من التقدم في حي حارة شحادة جنوبي المدينة، بعد إحكام سيطرتها على الجسر الجديد وقتل خمسة عناصر للتنظيم، واستولت على سلاح "دوشكا" عيار "23 ملم" وكمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

من جهةٍ أخرى، قال ناشط محلي لـ"سمارت"، إن "وحدات حماية الشعب" الكردية قتلت شخصا واعتقلت 14 آخرين في مخيم قرب مدينة عين عيسى (100 كم شمال مدينة الرقة)، بتهمة الانتماء لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال الناشط، صهيب الحسكاوي، في حديث مع "سمارت"، إن "الوحدات الكردية" أطلقت النار على عبد الكريم بلال الناصر، أثناء محاولته الهروب منهم، بعد أن اقتحموا المخيم صباحا واعتقلوا 14 شابا.

اقتصادياً، تسبب ارتفاع سعر مادة المازوت بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام في محافظة القنيطرة، بخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، إضافة لارتفاع أجور النقل وأسعار المياه، بحسب ما أفاد أحد المزارعين لـ"سمارت".

وقال المزارع، ويدعى "أبو عبد الله"، إنه سيخسر هذا الموسم في حال حافظت أسعار المازوت على ارتفاعها، حيث ارتفع سعر تكلفة سقاية أرضه البالغة مساحتها ثماني دونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع)، إلى الضعف تقريبا، ليصبح 4,400 ليرة سورية. بعد أن كان 2,750 ليرة.

المستجدات السياسية والدولية:

قالت مصادر عسكرية ومحلية لـ"سمارت"، إن الجيش السوري الحر ينسق مع الجيش اللبناني حول "تفاصيل" معركة مرتقبة في جرود بلدة عرسال شرقي لبنان، ضد "هيئة تحرير الشام" وتنظيم "الدولة الإسلامية"، في ظل تخوف لدى اللاجئين السوريين بالمنطقة.

وذكر مصدر عسكري في "سرايا أهل الشام"، التابعة للجيش الحر، رفض الكشف عن اسمه، في تصريح خاص إلى "سمارت"، أن الجيش اللبناني ينسق معهم، حول تحديد منطقة آمنة في "وادي حميد"، الممتدة بين جرود بلدة عرسال اللبنانية وجرود القلمون الغربي، مشيراً أنها ستكون "المنطقة الآمنة للاجئين خارج عرسال".

قال  الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني الموحد"، الرائد أحمد أبو المنذر، إن مبادرتهم قائمة منذ شهرين ونصف، وأعدادهم "تزيد عن الآلاف في الداخل السوري وخارجه".

وأوضح الناطق، ورئيس المكتب السياسي أيضا، "أبو المنذر"، في حديث مع إذاعة "هوا سمارت"، أن جميع الفصائل العسكرية دعيت لتشكيل هذا "التكتل"، الذي "يحقق تراتبية عسكرية ويصحح مسار الثورة"، حيث أبدت جميعها الاستعداد اللازم، على حد قوله.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
ضحايا بقصف جوي على غوطة دمشق الشرقية والجيش اللبناني يعتزم إطلاق عملية جديدة في عرسال
التقرير التالي
تجدد المواجهات بين "تحرير الشام" و"أحرار الشام" في إدلب والنظام يستقدم تعزيزات إلى القلمون الشرقي بريف دمشق