ضحايا في قصف على غوطة دمشق الشرقية ومنظمة حقوقية توثق مقتل المئات في قصف للنظام الشهر الفائت

المستجدات الميدانية والمحلية:

قتل خمسة مدنيين معظمهم من النساء، وجرح آخرون، اليوم الثلاثاء، بقصف صاروخي ومدفعي طال بلدة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، جنوبي سوريا، حسب مصادر عدة، وذلك في خرق لاتفاق "تخفيف التصعيد".

وقال مراسل "سمارت"، إن قوات النظام المتمركزة على أطراف حي جوبر شرق دمشق، قصفت بلدة عين ترما (9 كم شرق العاصمة دمشق)، بنحو 27 صاروخ "أرض أرض"، وأفاد الدفاع المدني على قناته في تطبيق "تلغرام" أن امرأة قتلت وجرح آخرون جراء القصف.

في السياق أعلن المجلس المحلي في بلدة عين ترما (9 كم شرق العاصمة السورية دمشق)، اليوم الثلاثاء، البلدة منكوبة جراء القصف الجوي والمدفعي المكثف لقوات النظام عليها.

وجاء في بيان صادر عن "اللجنة الإنسانية"، التابعة للمجلس، نشره الأخير على صفحته في موقع "فيسبوك"، أن نحو 40 قتيلا وأكثر من 100 جريحا من المدنيين سقطوا، في شهر تموز الماضي، جراء قصف النظام "المكثف" لقوات النظام على البلدة.

إلى ذلك قال ناشطون لمراسل "سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن خمسة مدنيين جرحوا، جراء قصف جوي على مدينة كفرلاها (27كم شمال غرب حمص)، وسط سوريا، في خرق لاتفاق مناطق "تخفيف التصعيد".

وأوضح الناشطون، أن طائرات حربية يرجح أنها تابعة لقوات النظام  السوري، شنت غارات جوية على المدينة، ما أدى لجرح خمسة مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، بجروح طفيفة، نقلوا إلى نقاط طبية بالمنطقة.

في الأثناء أكد قيادي في "جبهة ثوار سوريا" العاملة جنوبي البلاد، اليوم الثلاثاء، إقالة قائد المجلس العسكري فيها، لـ"عدم قدرته على اتخاذ القرارات"، فيما رفض الأخير الإقالة.

وقال قائد "لواء صقر قريش" التابع للجبهة، حسين عفاش، في تصريح لـ"سمارت"، إن إقالة قائد المجلس "أبو يزن الخالدي" جاءت بسبب "التزامه منزله وترك المهام الموكلة إليه".

في الغضون جرح أربعة أشخاص، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار في مستودع في مدينة إدلب، شمالي سوريا، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

ونقل المراسل عن عنصر في الدفاع المدني بالمدينة، أن الانفجار وقع فجرا في المستودع، دون تحديد محتوياته والجهة التي يتبع لها، في حين أشار ناشطون محليون أن المستودع هو لتخزين المحروقات وأن الجرحى من حراسه.

في الأثناء قال مدير المكتب الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لـ"سمارت"، اليوم الثلاثاء إن المعارك في مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، وصلت إلى مركز المدينة، بعد أن سيطروا على 50 بالمئة منها.

وأردف مدير المكتب الإعلامي، مصطفى بالي، أنهم سيطروا على سبعة أحياء تعادل 50 بالمئة من مساحة المدينة، وأن المعارك تتجه نحو مركزها و"تزداد صعوبة"، لافتا إلى مقتل 57 عنصرا لتنظيم "الدولة الإسلامية" خلال اليومين الفائتين، كما أقر بمقتل عنصرين لهم وآخرين تحفظ على ذكر أعدادهم لـ"عدم إبلاغ ذويهم بعد".

في ذات السياق قال ناشطون لـ"سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن جثث مدنيين ما تزال ملقاة في شوارع مدينة الرقة الخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، شمالي شرقي سوريا، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وانتشار القناصة، وعدم قدرة الأهالي على الوصول إليها.

وأوضح الناشطون أنهم لم يستطيعوا إحصاء عدد الجثث، وأن الأهالي لم يتمكنوا من دفنها جراء انتشار قناصة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وتنظيم "الدولة" في أحياءها، مشيرين لعدم وجود أي نقطة طبية لإسعاف المدنيين المصابين حيث يقتصر عمل المستشفيات الميدانية على علاج جرحى التنظيم فقط.

في شأن آخر كشف "تيار الغد السوري"، اليوم الثلاثاء، أنهم يعملون على إنجاز اتفاق "وقف إطلاق النار" في ريف حمص الشمالي، وسط سوريا، بضمان روسي، فيما قالت جهات مدنية وعسكرية ،إنه لم يصلهم أي شيء رسمي.

وأوضح الأمين العام لـ"تيار الغد"، أحمد عوض، في حديث لـ"سمارت"، أنهم يعملون على إدخال دولة مصر كضامن للاتفاق إلى جانب روسيا، مشيرا أن الاتفاق سيكون شبيها باتفاق غوطة دمشق الشرقية، الذي اعتبره "من أنجح الهدن".

في سياق آخر استلمت "سرايا أهل الشام"، التابعة للجيش السوري الحر، اليوم الثلاثاء، جثث أربع من مقاتليها كانو لدى ميليشيا "حزب الله" اللبناني، مقابل تسليمها جثة عنصر له، ضمن الاتفاق المبرم بين الطرفين في جرود بلدة عرسال اللبنانية، شرقي لبنان.

وقال المتحدث باسم "أهل الشام"، عمر الشيخ، في تصريح لمراسل "سمارت"، إن العملية تمت برعاية منظمة "الصليب الأحمر" اللبناني، فيما لفت أن جثة عنصر "حزب الله" موجودة لديهم منذ سنتين، حيث قتل جراء المعارك الدائرة بين الطرفين في تلك الفترة ضمن جرود عرسال.

في شأن منفصل قال رئيس المجلس المحلي لبلدة معرة حرمة (44 كم جنوب مدينة إدلب)، شمالي سوريا، إن 250 عائلة نازحة في محيط البلدة تعاني من نقص الخبز والخدمات الأساسية، في ظل عجز المجلس عن تقديم الدعم لهم.

وأردف رئيس المجلس المحلي، ممدوح الريا، في حديث مع مراسل "سمارت"، اليوم الثلاثاء، أنهم تلقوا شكاوى ومناشدات من العائلات لتأمين مقومات الحياة الأساسية من خبز ومياه وصرف صحي، علاوة على تردي الوضع الصحي.

إلى ذلك وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، مقتل 814 مدنيا في سوريا، خلال شهر تموز الفائت، فيما سجلت ارتفاع نسبة الضحايا الأطفال والنساء عن شهر حزيران الذي سبقه، بمقدار 11 في المئة.

وقالت الشبكة السورية في تقرير نشر على موقعها الرسمي، إن 248 مدنيا، بينهم 62 طفلا، و33 امرأة قتلوا على يد قوات النظام السوري، إضافة إلى مقتل 18 آخرين تحت التعذيب، كما وثقت مقتل 44 مدنيا، بينهم تسعة أطفال وعشر نساء، بقصف لطائرات حربية يرجح أنها روسية.

في الغضون رفعت "الإدارة الذاتية" الكردية أسعار المحروقات للشاحنات بنسبة 50 بالمئة، فيما ثبت سعرها للسيارات الخاصة في محافظة الحسكة، شمالي شرقي سوريا.

وقال مسؤول قسم المحروقات التابع لـ"الإدارة الذاتية"، طلعت الشيخ، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن رفع السعر للشاحنات كونها "مشروع استثماري" وحددت السعر بـ60 ليرة سورية لليتر الواحد بعد أن كان 40، مضيفا أنهم حددوا خمس محطات لبيع المحروقات للشاحنات في عموم المحافظة.

كما أنهت هيئة البلديات التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ مشروع خط جر مياه الشرب لقاطني مخيم المبروكة غربي مدينة رأس العين بريف الحسكة (130كم شمال مدينة الحسكة)، شمالي شرقي سوريا.

وقالت الهيئة على موقعها الرسمي إن المشروع، الذي بدأ في حزيران الماضي، كلف 19500 دولار أمريكي، ويؤمن مياه صالحة للشرب لمئتي عائلة نازحة ولاجئة في المخيم مجانا.

في الأثناء تراجعت تربية المواشي والدواجن لأكثر من النصف، في مدينة سرمين بإدلب، شمالي سوريا، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وعدم دعم المربين.

وقال المهندس الزراعي في لمدينة، يحيى التنازي، بتصريح إلى مراسل "سمارت" إن عدد رؤوس الأبقار انخفض من 450 إلى 250 رأس مقارنة بالعام الفائت، كما انخفض عدد رؤوس الأغنام والماعز من 7500 رأس إلى 5000 رأس.

في شأن متصل أعلن المجلس المحلي في مدينة سرمدا بإدلب، شمالي سوريا، اليوم الثلاثاء، فتح باب ترخيص مكاتب هندسية واستشارية، وذلك للحد من انتشار الأبنية السكنية بشكل عشوائي.

وجاء في بيان المجلس المحلي للمدينة، (30 كم شمال مدينة إدلب) نشره على صفحته الرسمية في "الفيسبوك"، إن ازدياد الكثافة السكانية أدى إلى ازدياد الطلب على المساكن الطابقية ما سبب بازدياد ظاهرة "البناء العشوائي"، دون أي استشارة هندسية لطبيعة الأرض والمكان.

في شأن منفصل بدأ 6787 طالبا وطالبة، اليوم الثلاثاء، دورة الامتحانات التكميلية للشهادتين الثانوية العامة والأساسية، التي تجريها وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة السورية المؤقتة، في تسع محافظات، ودول الجوار.

وقال رئيس دائرة الإعلام في مديرية تربية إدلب "الحرة"، مصطفى حاج علي، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، إن ارتفاع عدد الطلبة المتقدمين، واتساع النطاق الجغرافي لأماكن مراكز الامتحانات، مثّل أهم التحديات التي واجهتهم في دورة هذا العام.

سياسياً قال ناشط محلي لـ"سمارت" إن العشرات من أهالي قرية الغارية (45 كم جنوب مدينة السويداء)، جنوبي سوريا، اعتصموا اليوم الثلاثاء، احتجاجا على نقص المياه نتيجة تعطل الآبار في القرية.

وأوضح الناشط أن الأهالي اعتصموا أمام مبنى البلدية، التابعة للنظام، للمطالبة بحل أزمة المياه، بعد تعطل خمسة آبار منذ أشهر، فيما طلب المحافظ من المعتصمين، عن طريق رئيس البلدية، تشكيل وفد للقائه.

المستجدات السياسية والدولية:

أعلن الزوجان جورج وأمل كلوني، أنهما سيساعدان نحو ثلاثة آلاف طفل سوري لاجئ في لبنان لدخول المدرسة، وذلك بتوفير 2.25 مليون دولار أمريكي لتجهيز سبع مدارس.

وقال الزوجان "كلوني" في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن المبلغ المالي سيؤمن من خلال الشراكة بين شركات "ذي كلوني" و"فاونيتش فور جاستس" و"غوغل"، لإنشاء سبعة مدارس تحوي وسائل تكنولوجيا حديثة، ستوفر التعليم لأطفال لبنانيين وثلاثة آلاف لاجئ سوري، بالتعاون مع "اليونيسف".

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
مظاهرة شرق دمشق تطالب بحل "فتح الشام" و"الحكومة" تؤكد استمرار النظام بخرق اتفاق "تخفيف التصعيد"
التقرير التالي
"الحر" يتقدم في البادية السورية وتوثيق مقتل أربعين جنديا و"متعاقدا" روسيا في سوريا منذ بداية العام