"الحر" يتقدم في البادية السورية وتوثيق مقتل أربعين جنديا و"متعاقدا" روسيا في سوريا منذ بداية العام

المستجدات الميدانية والمحلية:

سيطر "جيش أسود الشرقية" التابع للجيش السوري الحر، اليوم الأربعاء، بالكامل على منطقة محروثة الواقعة في القلمون الشرقي بالبادية السورية بريف دمشق، عقب معارك مع قوات النظام والميليشيات المساندة لها.

وقال مدير المكتب الإعلامي في "أسود الشرقية"، سعد الحاج، لـ "سمارت"، إن المقاتلين بدأوا اقتحام بئر محروثة، بعد تمهيد صاروخي ومدفعي على المنطقة، ضمن معركة "الأرض لنا"، موضحا أنهم سيطروا على الساتر الدفاعي الأول لقوات النظام بداية، ومن ثم المنطقة بالكامل، كما أكد أن العمل جار على انتزاع منطقة أم رمم القريبة.

كذلك في ريف دمشق، أعلنت "هيئة تحرير الشام"، جاهزيتها لحل نفسها في "القطاع الأوسط"بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، في كيان واحد يضم جميع "الفصائل العسكرية" المتوجدة بالقطاع.

وقالت "تحرير الشام"، في بيان نشرته على تطبيق "تلغرام"، إن قرارها جاء استجابة لوفود الفعاليات المدنية، و "مراعاة آلام الشعب المكلوم، و وجوب استمرار الثورة على أهدافها الأولى".

على صعيد آخر، أعلنتميليشيا "حزب الله" اللبناني، اليوم الأربعاء، عن وصول الحافلات إلى جرود بلدة عرسال (90 كم شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت)، لتقل عناصر "هيئة تحرير الشام" وعائلاتهم إلى محافظة إدلب، شمالي سوريا.

وقالت وسائل إعلام تابعة لـ "حزب الله"، إن "تحرير الشام" بدأت بإحراق مقراتها في منطقتي وادي حميد والملاهي، مبينة أن الصليب الأحمر اللبناني توجه إلى جرود عرسال، لبدء الأعمال اللوجستية لخروج الأخيرة.

وأعلنت "هيئة تحرير الشام"، عن استلامها ثلاثة معتقلين في السجون اللبنانية، مقابل إطلاق سراح أسرى لميليشيا "حزب الله" اللبناني.

وأوضحت "تحرير الشام" على قناتها في تطبيق "تلغرام"، أنها استلمت المعتقلين في سجن "رومية"، مقابل إطلاق سراح ثلاثة أسرى في معارك القلمون الغربي الأخيرة، مشيرة أنها ستستلم معتقلتين اثنتين، اليوم، لاستكمال الاتفاق.

إلى ذلك، أعلنت حركة "أحرار الشام الإسلامية" استقالة قائدها العام، علي العمر، وتعين، حسن صوفان، خلفا له، وفق بيان صدر عنها.

وجاء في البيان الذي نشر على الحسابات الرسمية لـ"الحركة"، أن "مجلس الشورى" التابع لها قبل استقالة "العمر"، دون توضيح أسبابها، وعين "صوفان" خلفا له.

شمالي البلاد، أعلنت "هيئة تحرير الشام"، اليوم الأربعاء، عن مقتل عناصر لقوات النظام السوري وجرح آخرين، وإعطاب عربة عسكرية، بعملية تسلل لها إلى مواقع النظام شمال مدينة حلب.

ونقلت وسائل إعلام "الهيئة" عن مسؤول عسكري في "الهيئة" قوله إن مجموعة من قوات النخبة التابعة لها تسللت، ليلة الثلاثاء - الأربعاء، إلى مواقع قوات النظام في منطقة الملاح شمال مدينة حلب، وتنفيذ عملية نوعية أسفرت عن مقتل 20 عنصراً للنظام وجرح عشرة آخرين، دون أن توضح طريقة التسلل.

قتل طفل، جراء انفجار لغم أرضي في قرية شمال مدينة حلب، فيما أصيب طفلان آخران بجروح، إثر قصف مدفعي لقوات النظام السوري، على قرية جنوبها، بحسب مراسل "سمارت" وناشطين.

كذلك في حلب، أقامت مؤسسة "الأمل" لـ"ذوي الاحتياجات الخاصة"، معرضا لبيع منتجات المصابين بإعاقات دائمة في مدينة الأتارب (30 كم غرب مدينة حلب)، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

وقال مدير المؤسسة، محمد عكوش، في حديث مع مراسل "سمارت"، إن معرض "أصحاب الهمم" شارك فيه خمسة مصابين، تضمنت أعمالا في الصوف والنسيج وتصليح الدراجات الهوائية وصناعة شبكات الملاعب ومراجيح الأطفال.

في إدلب المجاورة، أخمدت فرق الدفاع المدني، حريقا التهم نحو خمسين دونما من الأراضي الزراعية والحراجيةفي محيط بلدة بداما (40 كم غرب مدينة إدلب)، بسبب قصف مدفعي لقوات النظام السوري، بحسب صحفي متعاون مع "سمارت".

وقال مدير قطاع الدفاع المدني في غربي محافظة إدلب، حسام زليطو، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، إن الأراضي المحيطة بالبلدة تتعرض دائما لحرائق، بعضها نتيجة القصف المتعمد من مقرات قوات النظام في ريف اللاذقية، وأخرى مجهولة السبب، لم تتسبب خسائر بشرية.

كذلك في إدلب، خرّج "جيش العزة"، التابع للجيش السوري الحر، أكثر من 50 مقاتلا من الدورة الحادية عشرة، في معسكراته شمال محافظة إدلب.

وقال قائد جيش العزة، الرائد جميل الصالح، في تصريح خاص لـ"سمارت"، إن المقاتلين دربوا على كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، كما أشار أنهم مستمرون في تدريب المقاتلين وتخريجهم، و"استمرار المعارك حتى إسقاط نظام الأسد وإخراج الميليشيات الروسية والمحلية من البلاد".

من جهةٍ أخرى، بدأ المجلس المحلي لبلدة داعل، إعادة تأهيل عدة طرقات تضررتبقصف قوات النظام على البلدة (14 كم شمال مدينة درعا)، بتكلفة عشرة آلاف دولار أمريكي تقريبا، مستغلا سريان اتفاق "تخفيف التصعيد" بالمحافظة، بحسب ما صرح لـ"سمارت".

وسط البلاد، أكد قائد "جيش مغاوير الثورة"، العقيد مهند الطلاع لـ"سمارت"، هروب اثنين من مقاتليه إلى منطقة خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري في البادية السورية.

وأوضح مراسل "سمارت" نقلا عن مصادر من داخل "مغاوير الثورة"، أن أحد الهاربين كان مرشحا لاستلام نقطة "الحمة" التابعة لمعبر التنف الحدودي مع العراق، شرق مدينة حمص.

في حمص، تنفّذ شعبة منظمة الهلال الأحمر السوري، مشروعا لترحيل النفاياتمن مكب في محيط مدينة الرستن (20 كم شمال مدينة حمص)، إلى مطمر في قرية قريبة، حيث رحلت حتى الآن 850 متر مكعب.

وقال رئيس المجلس المحلي للمدينة، المهندس يوسف درويش، في حديث لمراسل "سمارت"، اليوم الثلاثاء، إن "الهلال الأحمر" رحّل ما يقارب 850 متر مكعب من مكب النفايات الموجود في أطراف المدينة الشرقية، إلى "مطمر" في قرية السعن جنوب شرق الرستن.

في حماه القريبة، قال ناشطون، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" شن هجوما "عنيفا"على مواقع قوات النظام السوري قرب بلدة أثريا (95 كم شرق مدينة حماة)، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وأضاف الناشطون، بحسب ما نقل مراسل "سمارت" عنهم، إن التنظيم استهدف حاجزين لقوات النظام قرب البلدة، ما أسفر عن تدميرهما بالكامل ومقتل وجرح عناصرهما، وسط قصف متبادل للطرفين بالأسلحة المتوسطة والثقيلة على نقاط تمركزهما في المنطقة، دون توفر تفاصيل إضافية.

إلى الرقة، قال ناشطون، إنهم وثقوا مقتل 62 مدنيا، إثر قصف جوي يرجح أنه لقوات التحالف الدوليضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، على حيين في مدينة الرقة، خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأوضح الناشطون لـ "سمارت"، أن الطائرات قصفت منزلا في حي البوسرايا، وسط المدينة، يأوي سبع عائلات، ما أسفر عن مقتل 50 مدنيا، جلّهم من الأطفال والنساء، فيما قتل 12 مدنيا بقصف مماثل على حي التوسعية شمالي غربي مدينة الرقة.

إلى دير الزور، قال ناشطون، إن طفلا قتل وجرح آخرون، بقصف جوييرجح أنه لقوات التحالف الدولي على بلدة خاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، جنوب شرق دير الزور.

وأضاف الناشطون، أن الطائرات قصفت منازل يسكنها مدنيون في بلدة الكشكية (75 كم جنوب شرق ديرالزور)، ما أسفر عن مقتل طفل وجرح آخرين، وسط نقص حاد في المواد الطبية والأطباء.

المستجدات السياسية والدولية:

قالت وكالة "رويترز" للأنباء، إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن أربعين جنديا و"متعاقدا" روسياخلال معارك وقصف في سوريا، منذ بداية العام 2017، ما يعادل أربعة أضعاف ما اعترفت به وزارة الدفاع الروسية حتى الآن.

وأشارت الوكالة إلى تجاوز عدد القتلى الروس في سوريا خلال السبعة أشهر الأخيرة ما خسرته روسيا خلال 15 شهر، منذ بداية تدخلها العسكري المباشر في سوريا، نهاية شهر أيلول 2015، والذي بلغ 36 جنديا ومتعاقدا فقط، بحسب تقديراتها.

قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، إن رفع العقوبات عن روسيايتطلب منها عكس الاجراءات التي تسببت في فرضها، ومنها سياساتها في أوكرانيا، ودعم أنظمة "مارقة" في الشرق الأوسط.

وأوضح نائب الرئيس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجورجية تبليسي، أنه لرفع العقوبات يجب على روسيا تغيير موقفها من أوكرانيا، وسحب دعمها لأنظمة "مارقة" مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

رفض المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، ابراهيم كالن،ما سمّاها "تلميحات" المبعوث الأمريكي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" حول صلة تركيا بسيطرة "تنظيم القاعدة" (في إشارة إلى هيئة تحرير الشام) على محافظة إدلب.

​وقال "كولن"، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني تركي، إن تصريحات بريت ماكغورك التي "سعى خلالها لإقامة صلة بين تركيا والإرهابيين في إدلب هو بطبيعة الحال أمر مرفوض بالنسبة لنا".

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
ضحايا في قصف على غوطة دمشق الشرقية ومنظمة حقوقية توثق مقتل المئات في قصف للنظام الشهر الفائت
التقرير التالي
بدء نقل المقاتلين والأهالي من عرسال إلى سوريا والولايات المتحدة تحمل "النصرة" عواقب ستطال إدلب