استمرار العمليات العسكرية في الرقة رغم دعوات لهدنة إنسانية والنازحون يعيشون مأساة

اعداد عبد الله الدرويش| تحرير حسن برهان🕔تم النشر بتاريخ : 28 آب، 2017 22:52:43 تقرير حياجتماعيإغاثي وإنسانيالحصار

لم تفلح مناشدة الأمم المتحدة لحماية المدنيين في مدينة الرقة، بتجنيبهم تبعات العملية العسكريةالتي تشنها "قوات سوريا الديمقراطية" مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قتل أكثر من ألف مدني ونزح آلاف آخرون، منذ مطلع حزيران الفائت.

 

عائلات بأكملها قتلت في أسبوع .. والأمم المتحدة تدعو لهدنة

منذ مطلع شهر آب الجاري، وثق ناشطون محليون، مقتل 184 مدنيا بالقصف الجوي لطائرات التحالف الدولي، و54 بالقصف المدفعي والصاروخي لـ"قسد"، على مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، بينهم 84 طفلا، و44 امرأة، 110 رجال.

وقال الناشطون لـ"سمارت"، إن الأسبوع الفائت كان "الأكثر دموية" منذ بدء معركة السيطرة على المدينة، حيث قتل أكثر من 150 مدنيا، وجرح العشرات، أغلبهم في حي البدو شمال مركز المدينة، جراء غارات التحالف الدولي ومدفعية "قسد"، حيث قتلت عوائل بأكملها.

وسبق أن نشرت حملة "الرقة تذبح بصمت"، إحصائية لعدد القتلى والجرحى المدنيين خلال 60 يوما من المعركة، وثقت فيها مقتل  946 وجرح أكثر من ألف أخرين، كما تعرضت المدينة لأكثر من ألف قذيفة مدفعية وصاروخية، وألف ومئتي وسبعة وستين غارة، إضافة لأكثر من ستين عملية انتحارية نفذها عناصر تنظيم "الدولة".

ودعت الأمم المتحدة، بعد ذلك، إلى هدنة إنسانية لإخراج المحاصرين في مدينة الرقة، وتحجيم الضربات الجوية.

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند للصحفيين، "يتعين عدم مهاجمة المراكب في نهر الفرات، لعدم استهداف الفارين بالقصف الجوي".

كارثة إنسانية يعيشها 25 ألف محاصر داخل المدينة

أحصت الأمم المتحدة، قبل أيام وجود 25 ألف مدني محاصرينفي مدينة الرقة، معظمهم من الأطفال والنساء، وضعهم "محفوف بالمخاطر".

وروى نازحونمن الرقة في مخيم عين عيسى، لـ"سمارت"، أن المحاصرين لا يملكون سوا البرغل والأرز للطعام مع انقطاع المياه عنهم، كما يمنعهم التنظيم من تلقي العلاج.

وقال الناشط الإعلامي، "صهيب الحسكاوي"، لـ"سمارت" إن المدينة تفتقر لجميع مقومات الحياة الأساسية، حيث فقدت المواد الغذائية من الأسواق، كما توقفت الأفران عقب قصف التحالف الدولي لمطحنة الرشيد المغذي الرئيسي للمدينة بمادة الطحين، ويعتمد الأهالي على مؤن خزنوها سابقا.

وأضاف "الحسكاوي" إن المياه مقطوعة عن المدينة منذ أكثر من 70 يوما، كما لم يعد بإمكان المحاصرين الوصول إلى ضفة نهر الفرات للحصول على المياه، مرجعا السبب لانتشار قناصات "قسد" وألغام تنظيم "الدولة"، التي تمنع خروج المدنيين من المناطق المحاصرة أيضا.

وتابع "الحسكاوي"، إن الأهالي المتبقين في المدينة يشترون المياه من الصهاريج، حيث يبلغ سعر البرميل الواحد ألفي ليرة سورية.

وحول الوضع الصحي للمدينة أكد "الحسكاوي" أن القطاع الصحي يعاني من صعوبات كثيرة، حيث تعرض المشفى الوطني في اليومين الفائتين، لأكثر من 40 قذيفة مدفعية وصاروخية، ما تسبب بتدمير قسم الإسعاف وقسم الكلية، إضافة لقطع الكهرباء عن باقي الأقسام.

كما تسبب القصف الجوي والمدفعي بتدمير مشفيين، وعدة نقاط طبية، وقتل عدد من الأطباء والممرضين الذين ما زال بعضهم محاصر في المدينة، لافتا لإغلاق جميع المشافي الخاصة أبوابها، لسوء الوضع الأمني، واستمرار القصف، وفق "الحسكاوي".

 

الناجون من القصف يعيشون أوضاعا صعبة في مخيمات النزوح

نزح نحو نصف مليون مدني إلى مخيمات تديرها "الإدارة الذاتية" الكردية، إذ لم تتنه معاناتهم بالنزوح من المدينة حيث انتقلوا إلى واقع لا يقل قسوة عن الذي عاشوه في ظل القصف.

وقال الناطق باسم حملة "مخيمات الموت" (تسلط الضوء على معاناة قاطني المخيماتشرقي سوريا)، محمد حسان، لـ"سمارت"، إنهم وثقوا وفاة عدد من النازحينمعظمهم أطفال نتيجة نقص الرعاية الصحيةالتي أدت أيضا لانتشار أمراض جلدية، "وسط تجاهل من الإدارة الذاتية والمنظمات الإنسانية".

وأكد "حسان" أن "الإدارة الذاتية"، التي تشرف على المخيمات تمنع النازحين من مغادرتها إلا بالحالات الإسعافية، وسبق أن أصدرت قراراً بتوجه العوائل التي نزحت مؤخرا من محافظة الرقة إلى مخيمات بلدة عين عيسى، التي تضم قسما يوضع به أسرى تنظيم "الدولة".

وفي ظل استمرار المعارك لليوم الثمانين ووصول "قسد" لمركز مدينة الرقة، لم تتوقف تحذيرات منظمة العفو الدولية (أمنستي)، من القصف الذي ينهال على آلاف المدنيين المحاصرين من جميع الجهات، فيما لم يصدر أي موقف رسمي من التحالف الدولي، أو "قسد" حول المطالب والتحذيرات.

           

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله الدرويش| تحرير حسن برهان🕔تم النشر بتاريخ : 28 آب، 2017 22:52:43 تقرير حياجتماعيإغاثي وإنسانيالحصار
التقرير السابق
النظام يمنع سكان داريا من العودة لمدينتهم بعد عام على تهجيرهم
التقرير التالي
عشرات الضحايا في عقيربات بحماة بعد حملة لأكثر من مئة يوم بزعم طرد تنظيم "الدولة"