عشرات الضحايا في عقيربات بحماة بعد حملة لأكثر من مئة يوم بزعم طرد تنظيم "الدولة"

تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 2 أيلول، 2017 15:18:28 تقرير حيعسكرياجتماعيإغاثي وإنسانيجريمة حرب

سمارت - تركيا

أصدر المجلس المحلي لناحية عقيربات (65 كم شرق مدينة حماة)، والذي يتخذ من مدينة سرمدا بإدلب مقرا له بسبب منع تنظيم "الدولة الإسلامية" لنشاطهم، تقريرا بعنوان "محرقة عقيربات" تناول الانتهاكات التي ترتكبها طائرات قوات النظام السوري وروسيا، بدعوى محاربة التنظيم، ويتحدث عن آثار الحملة العسكرية العنيفة التي يدفع المدنيون فاتورتها، إلى جانب الحصار المفروض، وصولا إلى منع فتح طريق إنساني لوصول السكان إلى مناطق أخرى أكثر أمنا.


مئة يوم على إطلاق آخر الحملات العسكرية..

تواصل قوات النظام مدعومة بمليشيات طائفية وسلاح الجو الروسي حملة على عقيربات منذ منتصف شهر أيار الماضي، حيث بدأت بالتقدم من كافة الجهات عبر تقسيم المنطقة الى جيوب ليسهل السيطرة عليها.

وكان للطيران الروسي الدور الأبرز في هذه الحملة، حيث وثق المجلس المحلي في تقريره تعرض المنطقة يوميا لما يزيد عن 150 غارة، استخدمت فيها مختلف أنواع القنابل منها ما هو محرم دوليا، مثل النابالم الحارق والفوسفور الأبيض، ما سرّع من سيطرة النظام على مساحات واسعة.

وأدت هذه الحملة حتى الآن إلى سيطرة قوات النظام والميلشيات المساندة لها على قرى جروح، المشيرفة، القسطل، الحريشة، وادي العظام، المعظمية، رسم العوابد، حسيا، جب الأبيض، جني العلباوي، تل العلباوي، حسو العلباوي، وصلبا.


حصار ودمار وعشرات الضحايا.. أبرز نتائج الحملة العسكرية

في وقت لم تفلح فيه الحملة العسكرية من هزيمة أو طرد تنظيم "الدولة" في عقيربات، إلا أنها حاصرت الناحية وداخلها آلاف المدنيين، كما دمرت الجزء الأوفر من البنية التحتية.

وطوقت قوات النظام، المدعومة أساسا من روسيا والميليشيات الطائفية، ناحية عقيربات من جهة الشرق وتمكنت من وصل مناطق سيطرتها في أثريا بتلك في حقل شاعر الاستراتيجية شرق حمص، ثم تمكنت بإطباق الحصار على الناحية بشكل كامل في 12 آب الفائت.

كما أدت الحملة إلى حصار نحو عشرة آلاف مدني بعضهم يقع في مناطق شرق حمص قريبة من عقيربات، اضطروا إلى الفرار نحو وادي العذيب الواقع بين منطقة اثريا وبلدة الشيخ هلال (جنوب طريق السلمية – الرقة)، وهو أي الوادي عبارة عن جيب صحراوي صغير مرصود ناريا من قبل قوات النظام، يعانون فيه من انعدام المياه والمواد الغذائية الأساسية والأدوية، ما أدى لوفاة طفلين عطشا.

كذلك، استهدفت قوات النظام وروسيا المنطقة بالغارات والبراميل المتفجرة، ما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأسفرت الحملة أيضا وفق تقرير المجلس المحلي إلى دمار نحو 90 بالمئة من الممتلكات العامة والخاصة، بينها ثلاثة أفران.


إفشال فتح ممرات آمنة للمدنيين..

وفق ما كشف التقرير فإن الميليشيات المساندة للنظام و"الشبيحة" (الدفاع الوطني) روجت عبر وسطاء بأنها ستتولى إخراج المدنيين بشكل آمن إلى شمالي سوريا، ثم تبين لاحقا "كذب" هذه الوعود، التي أطلقت بهدف التغطية امام المجتمع الدولي عن ما أكد أنه جرائم النظام وروسيا بحق المدنيين بدعوى محاربة "الإرهاب".

وكان رئيس المجلس المحلي لناحية عقيربات أحمد حموي قال، في تصريح لـ"سمارت"، إن اتفاقا أنجز بين قوات النظام وتنظيم "الدولة" عبر وسيط من أحد وجهاء المنطقة (لم يسمه)، يقضي بخروج نحو 10 آلاف مدني محاصر باتجاه محافظةإدلب.

​وبين "حموي" أن حواجز وألغام أزيلت على الطريق المقرر خروج المدنيين عبره، وهو من وادي العذيب باتجاه منطقة الرهجان قربها، وصولا إلى إدلب، حيث سيكون الخروج عبر سيارات مدنية، كما سيقطع بعض الأهالي المسافة مشيا على الأقدام، مع بعض رعاة الأغنام وماشيتهم.

وفي وقت لاحق قال أحد الأهالي المتجمعين في المنطقة استعداد للخروج، لـ"سمارت"، إن الاتفاق فشل لأسباب غير معروفة، حيث بدأ تنظيم "الدولة" بإرجاعهم بالقوة، وسط أنباء عن تفاوض جديد تحت شروط جديدة.

وروى فارون من عقيربات لـ"سمارت" تفاصيل مروعة عن طرق التهريب التي يسلكونها، والمخاطر التي يضطرون للعبور فيها، أملا بالنجاة من التضييق الذي يمارسه عليهم تنظيم "الدولة" والقصف الجوي والحصار الخانق لروسيا والنظام.

ولم تفلح عديد المناشدات التي أصدرهاالمجلس المحلس للمجتمع الدولي بالضغط على روسيا والنظام بوقف الحملة العسكرية، وإدخال المساعدات للمحاصرين، وكان آخرها في التقرير حيث دعا المنظمات الدولية والإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان، للقيام بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم اتجاه "المذبحة التي راح ضحيتها المدنيين الواقعين بين مطرقة النظام وميلشياته الطائفية وسندان تنظيم الدولة".

 

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 2 أيلول، 2017 15:18:28 تقرير حيعسكرياجتماعيإغاثي وإنسانيجريمة حرب
التقرير السابق
استمرار العمليات العسكرية في الرقة رغم دعوات لهدنة إنسانية والنازحون يعيشون مأساة