وصول 35 ألف نازح من ديرالزور إلى الحسكة

اعداد بدر محمد | تحرير مالك الحداد 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 أكتوبر، 2017 3:53:29 م تقرير موضوعي اجتماعيإغاثي وإنساني نزوح

وصل أكثر من 35 ألف نازح من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، إلى أخرى تابعة لـ" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بمحافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، بعد تعرض مدنهم وقراهم لقصف جوي شبه يومي من طائرات حربية تابعة لقوات النظام السوري وحليفتها روسيا لمساندة قواتهم على الأرض في تقدمها باتجاه  الحدود العراقية، أسفرت معظمها عن سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح ودمار واسع في الممتلكات الخاصة والبنية التحتية وخروج معظم المشافي والنقاط الطبية عن الخدمة.

عشرات الضحايا من النازحين بانفجار مفخخة

يتوافد آلاف النازحين إلى "نقطة المالحة" وسط الصحراء قرب قرية أبو فأس (75 كم جنوب مدينة الحسكة) بعد رحلة سير طويلة، لتجمعهم قوات (الأسايش) التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية في العراء وتمنعهم من مغادرتها، وسط نقص حاد في جميع المستلزمات الضرورية.

وقال إعلامي منظمة "الهلال الأحمر الكردي" كمال درباس لـ "سمارت"، إن 40 مدنيا قتلوا وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء في حصيلة أولية، بانفجار سيارتين مفخختين لـ تنظيم "الدولة" في نقطة تجمع للنازحين بمحيط القرية، إضافة لاحتراق عدد من السيارات.

ولفت "درباس" أن المصابين نقلوا إلى المشفى الوطني في مدينة الحسكة لتقديم العلاج اللازم.

نازحون في العراء وحالات وفاة لسوء الخدمات

يصف ظلام محمد الخلف نازح من مدينة العشارة، معاملة "الأسايش" لهم بـ "السيئة"، لافتا أنه يتواجد مع عائلته وابنته من ذوي الاحتياجات الخاصة في العراء منذ سبعة أيام حيث لا يوجد ماء وغذاء، متهما جهات (لم يسمها) بطلب مبالغ مالية تصل إلى ألفي دولار أميركي، مقابل السماح لهم بالمغادرة.

وأضاف جمعة درويش، وهو نازح من مدينة الميادين، "لقد نمنا بدون بطانيات(أغطية) منذ وصولنا قبل ستة أيام (...) نحن الكبار نستطيع التحمل لكن الأطفال وضعهم صعب".

بدوره لفت مدير مخيمات "روج آفا"، محمود كرو لـ "سمارت"، أن طفلين من نازحي دير الزور توفيا في تجمع "نقطة المالحة"، نتيجة "سوء التنسيق"، إذ لم تقدم منظمة "اليونيسيف" التابعة للأمم المتحدة المياه لنحو عشرين ألف نازح، مرجحا تزويدهم بالمياه من قبل الأخيرة حاليا.

وأشار "كرو" أن النازحين لم يقدم لهم أي خدمات، مع وجود خيمتين كبيرتين فقط وعشر خزانات مياه.

موجات نزوح كبيرة وعدم قدرة المخيمات على الاستيعاب

قالت مديرة مخيم قانا جنوب الحسكة شمسة عيسى لـ"سمارت"، إن مصادر عسكرية من "قسد" أبلغتهم أن 45 ألف نازح سيصلون من محافظة دير الزور إلى محافظة الحسكة، مناشدة المنظمات والجمعيات الإنسانية بتقديم الدعم.

بدوره قال رئيس منظمة "روج أفا" للإغاثة والتنمية أكرم سليمان لـ"سمارت" أن نحو 7000 عائلة مكونة من 35 ألف مدني يتجمعون في نقطة المالحة، حيث يشكل الأطفال نسبة 45 بالمئة، و30 بالمئة نساء، إضافة لوجود 35 شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبعض الحالات المرضية، وسط غياب النقاط الطبية والكوادر الطبية.

وذكر "سليمان" أن النازحين بحاجة لزيادة في عدد خزانات المياه والحمامات الميدانية وخيم الاستقبال، إضافة لتجهيز نقط طبية تستوعب الأعداد الكبيرة من النازحين، مشيرا أنه يوجد عدة نساء على وشك الولادة ولا يوجد نقطة طبية أو أدوية لاستقبالهن.

وأضاف "سليمان" أن النازحين بحاجة أيضا إلى سلل غذائية إسعافية وصحية ودواء ولقاحات، إضافة إلى حليب وحفوضات الأطفال، مشيرا أنهم نقلوا نحو 3000 عائلة من نقطة تجمع النازحين إلى مخيمي "الشدادي" و"مبروكة".

من جهته قال قيادي في "الأسايش"، ويلقب نفسه "دلكش حسكة" لـ "سمارت" أن النازحين الجدد سيوزعون على مخيمات الهول وقانا ومبروكة، مرجحا وصول المزيد من النازحين، ولافتا أن جميع المخيمات وصلت لطاقتها "الاستيعابية القصوى" وعدم قدرتها على استقبال المزيد من النازحين، مرجحا افتتاح مخيم آخر.

من جهته، قال المسؤول الأمني في نقطة التجمع "أبو فاس" يلقب نفسه "زاغروس راس العين" إن النقطة تضم نحو عشرة آلاف نازح من دير الزور، وتوجد أزمة غذائية وخدمية، مشيرا أنها أكبر حالة نزوح تشهدها المنطقة.

مساعدات غير كافية للنازحين

قال مسؤول قسم الإغاثة والمشاريع في جمعية "اليمامة الخيرية" زياد نويجي، إنه بالتعاون مع جمعية رأس العين وزعوا 2000 سلة نظافة وفوط ومكملات غذائية للأطفال وزبدة الفستق مقدمة من منظمة "اليونيسيف" على النازحين في نقطة المالحة إضافة لتوزيع 500 ربطة خبز وتركيب خزاني مياه.

من جهته ذكر إداري في منظمة "روج آفا للإغاثة والتنمية" عبد الهادي حاجو، أنهم وزعوا ألف ربطة خبز و2 طن من الخضار والفواكه للنازحين في نقطة المالحة مقدمة من برنامج الأغذية العالمي "WFP"، لافتا أن الكمية لا تكفي لاستمرار توافد النازحين.

ويستمر النزوح الجماعي لمئات آلاف المدنيين من شرق دير الزور، مع استمرار المعارك ضد تنظيم "الدولة" من "قسد" وقوات النظام، في ظل أوضاع وصفها مسؤول إغاثي بـ"المأساوية" في ظل نقص المياه وانتشار الأمراض في نقاط التجمع الأولية عند الحدود الإدارية للحسكة ودير الزور، وسط مطالبات لمجلس ديرالزور المحلي التابع لـ"الحكومة السورية المؤقتة"، من الأمم المتحدة والأمانة العامة لمجلس حقوق الإنسان، وقيادة التحالف الدولي ضد التنظيم، بتحييد المدنيين عن "الصراعات" الدائرة بالمنطقة، وحمايتهم.

 

 

الاخبار المتعلقة

اعداد بدر محمد | تحرير مالك الحداد 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 أكتوبر، 2017 3:53:29 م تقرير موضوعي اجتماعيإغاثي وإنساني نزوح
التقرير السابق
منهاج اللغات القومية في الحسكة: اضطرار لتطبيقه ومخاوف من آثاره على الجيل الحالي
التقرير التالي
تراجع تربية النحل في حماة بسبب العمليات العسكرية وصعوبة النقل