تراجع تربية النحل في حماة بسبب العمليات العسكرية وصعوبة النقل

اعداد إيمان حسن | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 أكتوبر، 2017 6:18:49 م تقرير موضوعي أعمال واقتصاد اقتصادي

سمارت - حماة

تحتفظ مناطق كثيرة في محافظة حماة بمهنة تربية النحل، حيث يتمسّك كثير من المربين بهذه المهنة، رغم تراجع إنتاجها مؤخرا في المناطق الشمالية والغربية من المحافظة، والتي تتركز في بلدات كفرنبودة، كفرزيتا وسهل الغاب وكمية قليلة في جبل شحشبو، بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام السوري، التي أنتجت بيئة لا تناسب النحل وصعوبة النقل وتوفير الأدوية.


صعوبة تأمين الأدوية والنقل

يؤكد أحمد اليوسف وهو مربي نحل في بلدة كفر نبودة شمال حماة، لـ"سمارت"، إن ارتفاع أجور النقل أدى لتراجع هذه التربية وانخفاض إنتاجها، فضلا عن غياب الأدوية وارتفاع ثمنها إن وجدت، أدى لتراجع الإنتاج عما قبل الثورة.

أما من ناحية الأمراض التي يصاب بها النحل قال علاء الدين حسين رمضان، وهو مربي نحل، إن مرض "القراد" عندما يصيب الخلية فإنه يحتاج لشرائح يبلغ سعرها ألفي ليرة سورية، إضافة لمرض التهاب القصبات والتهاب المعدة والأمعاء.

ويوضح "الرمضان" أن أجور النقل ارتفعت نحو ألفي ليرة سورية لتبلغ الآن 15 ألف ليرة، ما عدا ترحيل النحل من منطقة إلى منطقة بسبب القصف، حيث تبلغ أجور نقل الخلية الواحدة سنويا بين 10 و15 ألف ليرة.


آثار القصف والحصار

يواجه مربو النحل، الذين لا يتجاوز عددهم خمسين شخصا، صعوبات ترحيل المنتج والحصول على مرعى بسبب القصف، وهو ما يؤثر بشكل كبير على النحل إما بالمرض أو هروبه بسبب أصوات الانفجارات، وأحيانا يؤدي إلى موته، وفق المربي "رمضان".


وتابع: "توفيت أعداد كبيرة من النحل نتيجة القصف واستهداف المناطق بالغازات السامة".

ويضيف مربي النحل أحمد اليوسف أسبابا أخرى لتراجع الإنتاج حيث قال إن تربية النحل تحتاج إلى مناخ معتدل، فسابقا كان ينقل إلى الساحل في فصل الشتاء لتوفر الجو المعتدل والدافئ، وهو ما يغيب الآن، حيث بات ينقل إلى ريف حماة الشمالي وسهل الغاب.


تدني الأسعار وارتفاع تكلفة الإنتاج

انخفض إنتاج العسل سنويا نحو ثلاثين طنا، حيث كان يصل الإنتاج قبل الثورة إلى 50 طن وأكثر، وترافق ذلك مع تدني الأسعار مقارنة بباقي المحافظات.

ووفق "الرمضان" فإن سعر العسل يختلف بحسب نوعه، فعسل نوع "الحبة السوداء" و"الجيجان" يباع الكيلو بستة آلاف ليرة، فيما يبلغ كيلو عسل "الشوكيات" و"الخلة" خمسة آلاف، أما عسل "اليانسون" و"الكمون" نحو خمسة آلاف و500 ليرة.

من جهته أوضح "اليوسف"، أن كل خلية نحل تحتوي على ثلاثة "أشلحة" (التفريخ) ويبلغ سعر الشلح الواحد نحو 20 ألف ليرة سورية، وبالكاد يغطي سعرها  مصاريف تغذية النحل.

أما بالنسبة لتكلفة غذاء النحل قال "الرمضان" إنه يعتمد في تغذيته على القطر المكون من الماء والسكر، لافتا أن كل خلية تستهلك على مدار الشهر 10 كيلو سكر،  ما يعني أن كل خلية شهريا تستهلك نحو 5 آلاف ليرة غذاء.


وكان مربو المواشي في ريف حماة، حذروا  في شهر تموز الماضي،  من "انقراض" الثروة الحيوانية فيها بسبب قصف طائرات النظام الحربية، إضافة لغلاء الأسعار وانقطاع الأعلاف، كما حذروامن انقراضها في وقت سابق العام الماضي.

كذلك حذر مدير المكتب الزراعي في محلي اللطامنة، عبد المعين نعسان، في شهر آب الماضي، من انهيار النظام الزراعي وانعدام الثروة السمكية التي بدات بالتقلص بعد تحويل النظام مجرى نهر العاصي عن ريف حمص الشمالي إلى سد سيجر في حماة، الأمر الذي أدى لانخفاض منسوب المياه في مجرى النهر الذي يمر بريف حماة الشمالي.


الاخبار المتعلقة

اعداد إيمان حسن | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 أكتوبر، 2017 6:18:49 م تقرير موضوعي أعمال واقتصاد اقتصادي
التقرير السابق
وصول 35 ألف نازح من ديرالزور إلى الحسكة
التقرير التالي
النظام يحتكر المتة وسوريون يؤكدون أنها ليست "مشروبا طائفيا"