النظام يحتكر المتة وسوريون يؤكدون أنها ليست "مشروبا طائفيا"

اعداد محمد علاء| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 9 تشرين الثاني، 2017 21:19:18 تقرير موضوعيأعمال واقتصاداجتماعياقتصادي

سمارت - تركيا

بلونها الأخضر وطقوس احتسائها مازالت تتربع المتة على قائمة المشروبات السورية نافية ما يلصق بها من اصطفافات طائفية، إلا أن النظام وتجار المادة يرفضون أن يروا المواطن هانئا ولو بكأس متة يمتصها وهو يراقب ما حلّ ببلاده، ما دفعهم لاحتكارها وتوزيعها بكميات لا تكفي لبضعة أيام.

إذ أصدرت مديرية التنمية الإدارية بوزارة الإدارة المحلية التابعة للنظام قرارا بـ"دعم" مادة المتة وذلك بتوزيعها عبر البطاقات الذكية (الإلكترونية) للمواطنين بحيث تبدأ الخطوة بمنطقة القدموس بريف محافظة طرطوس.

وبدوره أكد "جعفر" (اسم مستعار) أحد أصحاب المحال بمنطقة القدموس بحديث مع "سمارت" أن التوزيع بدأ بالفعل على المواطنين عبر فرع شركة "كبور" التي تسيطر على تجارة المتة في سوريا، إلا أن الكميات لا تكفي وهي عبوتان بوزن 250 غ للواحدة في الشهر الواحد، ومن النوعية الخشنة التي يستسيغها سكان المحافظات الساحلية.

وأشار "جعفر" أن النظام يأخد ثمن العبوة 290 ليرة، بينما كان سعرها بالأسواق قبل فقدانها 500 ليرة، لافتا أن ربحها عشرة ليرات فقط.

وعزا "جعفر" فقدانها من الأسواق أن النظام يعمل على تحديد سعرها بـ300 ليرة والمستورد يرغب بالربح ما دفعه لتخزينها بالمستودعات لتزداد أسعارها ويبيعها كما السابق.

ويدعم النظام عبر البطاقة الإلكترونية المواد التموينية كالسكر والرز ومادة المازوت للتدفئة والتي توزع كمية 200 ليتر على دفعتين بسعر 200 ليرة لدفتر العائلة الواحد كامل السنة.

"حسام" (اسم مستعار) مواطن من السويداء وافق "جعفر" حول سبب فقدان المادة من الأسواق، منوها لتفضيل سكان محافظته لأنواع المتة المطحونة بشكل ناعم والتي تمتاز "بطعمها المر اللذيذ بمراحل احتسائها الأولى".

"أبو بشار العمارين" تاجر في محافظة درعا اعتبر أن انقطاع مادة المتة من الأسواق بسبب صعوبات الشحن من الأرجنتين بلد المنشأ، لافتا أن سعرها الآن 500 ليرة بالمفرق و455 ليرة بالجملة، مذكرا بأن سعرها قبل عام 2011 كان 30 ليرة فقط وبعضها تحوي على جوائز بقيمة 5 ليرات.

"أبو حسين" أحد أصحاب المحلات في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي اعتبر أن انقطاع المتة فرصة لتصريف المنتجات الرديئة من قبل التجار الكبار الذين يحتكرون الجيد منها بعد قرارات النظام بتخفيض أسعارها.

المتة ليست حكرا لطائفة معينة

اعتبر "أبو همام" أحد سكان محافظة درعا أن المتة مشروب ليس لطائفة معينة وإنما "لأشخاص معينين"، موضحا أن هناك معتادون على طقوسها منذ عشرات السنين كما يستخدمها آخرون كعلاج لأمراض الكلى كالبحصة والرمل بإعتبارها مادة مدرة للبول.

وأشار "أبو همام" أن الباعة يحذروننا من انقطاع المتة لأسباب مجهولة وينصحوننا بشراء خمس علب كمخزون احتياطي، معتبرا أن المتة الحالية جيدة ولكن لا تقارن بنكهتها أيام زمان.

أما "علي" أحد أبناء مدينة الرستن رفض بشكل قاطع إلصاق الطائفية بالمتة مؤكدا أنها "مشروب عالمي غير مرهون بطائفة أو عرق أو لون... وأجدادنا كانوا يشربونها"، نافيا ما يقوله البعض أنها مشروب لأبناء الطائفة العلوية فقط.

ولفت علي أن سعر المتة غير ثابت يبدأ من 600 ليرة وقد يصل لـ1000 ليرة للنوعية الجيدة الناعمة.

ويروج النظام أنه يقوم بجولات تموينية لتخفيض الأسعار للمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، إلا أن المواطنين يؤكدون لـ"سمارت" أنهم لا يلحظون أي تغييرات، بالتزامن مع تدهور الليرة السورية لتصر إلى حاجز الخمسمة ليرة للدولار الواحدفيما لازالت رواتب الموظفين كما عام 2010 حين كان الدولار الواحد يساوي 46 ليرة فقط.

الاخبار المتعلقة

اعداد محمد علاء| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 9 تشرين الثاني، 2017 21:19:18 تقرير موضوعيأعمال واقتصاداجتماعياقتصادي
التقرير السابق
تراجع تربية النحل في حماة بسبب العمليات العسكرية وصعوبة النقل