منخفض جوي يؤثر على سوريا والنازحون الأكثر تضررا

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 5 يناير، 2018 11:20:52 م تقرير حي اجتماعيإغاثي وإنساني نزوح

سمارت - سوريا

تتأثر البلاد بمنخفض جوي متمركز شرق البحر الأبيض المتوسط ما تسبب بتساقط الأمطار على المحافظات السورية والثلوج على ارتفاع 1500م، حيث يعتبر النازحون في المخيمات هم الأكثر تضررا.

ويمتد تأثر المنخفض حتى يوم غد حيث تنخفض درجات الحرار أدنى من معدلاتها لتسجل في العاصمة دمشق 5/10 وفي حلب وإدلب 4/9 وحمص 4/10 والحسكة 3/10 ودرعا 6/11 والسويداء 2/9، مع استمرار هطول الأمطار على غالبية المحافظات واشتداد سرعة الرياح لتصل إلى 50 كم بالساعة، بحسب موقع "Accu weather" الأمريكي.

المياه تغرق مخيمات القنيطرة

غمرت مياه الأمطار مخيم الكرامة في بلدة الرفيد (40 كم جنوب القنيطرة) جنوبي سوريا، نتيجة تساقط الأمطار لمدة 48 ساعة.

وقال مدير المخيم ويلقب نفسه "أبو محمد الرفيدي" أن المياه تسربت إلى 40 خيمة، لافتا لحاجة المخيم إلى وسائل التدفئة والخيام، مذّكرا بوفاة رضيع قبل أسبوع بسبب البرد القارس.

تحذيرات من انتشار الأمراض بسبب اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي

حذرت إدارة مخيم معسكر زيزون (30 كم شمال غرب مدينة درعا) من انتشار الأمراض بين 500 عائلة تقطن في خيام صيفية رقيقة جراء اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وغمرها للخيام ذات الأرضية الترابية، حيث تحولت إلى طين جراء المياه الملوثة.

وقال مدير المكتب الإعلامي ضمن اللجنة الإدارية الإغاثية في المخيم عامر قيروط إن النازحين تقطعت فيهم السبل حيث لا يستطيعون الخروج من خيامهم لإحضار الطعام والخبز دون "جزمة" (حذاء ساق طويل لحد الركبة).

ونوه "قيروط" لعدم وجود أي نقطة طبية بالمخيم أو قريبة منه لعلاج الحالات المرضية، داعيا لتقديم الدعم الطبي الكافي وخاصة من الناحية الدوائية.

ولفت "قيروط" لحاجة النازحين إلى الفرش ووسائل التدفئة والمحروقات والحطب، مشيرا أن بعض العائلات النازحة تقيم في غرف داخل المخيم، حيث أن وضعها مشابه للمقيمين بالخيام.

وتهدد ليونة الأرض وتشربها مياه الأمطار منازل النازحين في المعسكر بالانهيار، حيث أن جميع البيوت بنيت فوق الأرض بشكل مباشر دون أساس مما أدى لانفصال الأرضية عن الجدران وتصدعها وباتت مهددة بالسقوط فوق رؤوس قاطنيها. 

عشرات آلاف النازحين موزعين في خيام إدلب

ينتشر عشرات آلاف النازحين على مخيمات محافظة إدلب وسط حالة إنسانية صعبة في فصل الشتاء إذ أن الخيام بحاجة لإصلاح خاصة القديمة.

وقال أحد مسؤولي غرفة التنسيق والاستجابة بين المخيمات، رفض الكشف عن اسمه، إن المحافظة استقبلت حديثا 133 ألف نازح نتيجة الحملة العسكرية لقوات النظام المترافقة بالقصف العشوائي على ريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي، حيث توزعوا على باب الهوى وضفاف نهر العاصي وقرى جبل الزاوية حتى محافظة حلب.

وأشار مسؤول الاستجابة أن المنظمات تستجيب حسب الإمكانيات المتوفرة، إلا أن النقص "كبير" بالمواد التي تحتاجها المخيمات.

وبدوره ناشد وزير الشؤون الإجتماعية والمهجرين في حكومة الإنقاذ محمد علي عامر المنظمات الإغاثية لدعم مخيمين قرب قرية كفرلوسين (30 كم شمال مدينة إدلب) على الحدود السورية التركية.

وأشار عامر أن أكثر من 10 آلاف عائلة تقيم في المخيمين في ظل برد قارس كما أن العديد منهم يقيم في العراء بدون حتى خيمة، مؤكدا أن حركة النزوح أكبر من طاقة الوزارة.

مخيمات بحلب تهاجم تقاعس المنظمات

هاجمت إدارة مخيم قرية سجو تقاعس المنظمات الإغاثية في الاستجابة لحاجات المخيم، بالقول إن "أغلب المنظمات تنتظر وقوع الكارثة حتى تتدخل وبعض المنظمات تحتج بتقليص الدعم".

وأضاف حسين درج مدير مخيم القرية التابعة لمدينة اعزاز (42 كم شمال مدينة حلب) إن 14642 نازحا لا يلقون أي اهتمام وخاصة الجدد منه، مشيرا لحاجتهم للأغطية والفرش ووسائل التدفئة وخاصة مع فصل الشتاء.

إلى ذلك قال مدير مخيم "أهل الشام" حسن زرعة إن الخيام تتكسر فوق رؤوس ساكنيها ومياه الأمطار تتسرب إلى الخيام، ونحتاج إلى عوازل تقي النازحين المطر ومدافئ ووقود، حيث طلبنا من المنظمات تأمينها "ولم يأتي منها رد حتى الآن".

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، قال نهاية شهر تشرين الأول 2017، إن 6.3 مليون شخص داخل سوريا بحاجة إلى "ماسة" إلى مساعدات إنسانية ومعرضون لمخاطر شديدة "بشكل استثنائي".

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 5 يناير، 2018 11:20:52 م تقرير حي اجتماعيإغاثي وإنساني نزوح
التقرير السابق
أهالي عين ترما وحي جوبر شرق دمشق بين الموت والنزوح
التقرير التالي
معركة "بأنهم ظلموا" شرق دمشق.. خسارات للنظام وتكتم من الفصائل