اتهامات لـ"تحرير الشام" وفصائل من "الحر" بتسليم مناطق في إدلب للنظام

اعداد عبد الله الدرويش | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 6 يناير، 2018 11:36:03 م تقرير حي عسكري هيئة تحرير الشام

سمارت - تركيا

اتهمت قوى وشخصيات معارضة "هيئة تحرير الشام" وفصائل من الجيش السوري الحر بتسليم قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها قرى وبلدات جنوب وجنوب شرق مدينة إدلب شمالي سوريا.

وتأتي الاتهامات على خلفية تقدم قوات النظام في المنطقة بشكل سريع وسيطرتها على 15 قرية خلال 24 ساعة، دون تصدي أو مقاومة من فصائل "الحر" والكتائب الإسلامية، بينما قال مصدر عسكري لـ"سمارت" إن الانسحابات كانت نتيجة استخدام قوات النظام سياسة "الأرض المحروقة" وصعوبة الطبيعة الجغرافية في المنطقة.

واعتبرت "القوى والفعاليات الثورية" في بيان اطلعت عليه "سمارت" أن سياسة "تحرير الشام" في المنطقة من المحتمل أن تكون "مدروسة" ولها "أثر كارثي"، مشيرين أن النظام لم يتقدم في المنطقة عندما كان "الحر" يسيطر عليها، بل بعد "عدوان تحرير الشام على الفصائل العسكرية شمالي سوريا، واقصائها ما يقارب عشرين ألف مقاتل عن المعارك".

ولفتت "القوى والفعاليات" أن "تحرير الشام" تقوم بدور "المنفذ الميداني" لاتفاقيات "تخفيف التصعيد" بعلم أو دون علم، لافتين أن اجتماعاتها مع أطراف خارجية مشاركة في محادثات "أستانة" باتت مكشوفة، وأن الشهادات والوقائع الواردة من مناطق سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي الشرقي تدل أن عملية انسحاب حدثت دون قتال، باستثناء بعض المقاومة من أبناء المنطقة بشكل محدود ما يوحي بوجود "نية مبيتة لتسليمها".

وتداول البيان على مواقع التواصل الإجتماعي قيادة عسكرية وسياسة معارضة أبرزهم مدير مكتب العلاقات الخارجية في حركة "أحرار الشام الإسلامية"، ومجموعة من الناشطين.

كذلك اتهم ناشطون الفصائل العسكرية والكتائب الإسلامية بتسليم المناطق الممتدة من شرق مدينة حماة وصولا إلى مطار "أبو ظهور" العسكري" للنظام وفق مقررات محادثات "أستانة" التي نصت على ضم محافظة إدلب لاتفاق "تخفيف التصعيد" وأن يكون ريف حلب الشرقي منطقة فصل بين الفصائل العسكرية وقوات النظام، إضافة لنشر قوات تركية في المحافظة لمراقبة تنفيذ قرارات الاتفاق.

وقال مدير المكتب السياسي لـ"جيش الإسلام" محمد مصطفى علوش في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر" إن "القائد العسكري لتحرير الشام الملقب أبو محمد الجولاني يعمل على تسليم محافظة إدلب لمعلميه، لافتا أنه لا عزاء لعميان البصيرة".

واعتبر  الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتورعبد الرحمن الحاج في تصريح إلى "سمارت" البيان الذي نشرته "القوى والفعاليات الثورية" اتهامات شبه صحيحة، مرجعا السبب لاختراق قوات النظام لـ"تحرير الشام"، ووصول ضباط من النظام لمراتب قيادة فيها.

وأضاف "الحاج" أن عدد عناصر "تحرير الشام" أصبح قليلا نسبيا ولا تريد التورط بمعارك لا طاقة لها عليها، إضافة إلى كثرة الانشقاقات والخلاف بينها وبين باقي الفصائل العسكرية والكتائب الإسلامية نتيجة "اعتدائها عليهم"، ما تسبب بعدم القدرة على إنشاء غرفة عمليات مشتركة حقيقية" مرجحا أن يكون حقيقة تسليم المناطق وفق اتفاق أستانة الذي ظهر بأن المنطقة المستهدفة هي شرق سكة الحديد (سكة الحجاز) شرق مدينة إدلب.

وفي ردا على البيان أصدرت "القوى الثورية" في الداخل السوري بيانا يستنكر الاتهامات التي تضمنها بيان "القوى والفعاليات الثورية" في الخارج معتبرها "كذبا وبهتان"، مشيرين أن الفصائل العسكرية والكتائب الإسلامية تتصدى للحملة العسكرية لقوات النظام، مرجعين سبب سيطرته على القرى والبلدات لاتباعه سياسة "الأرض المحروقة".

وذكرت "قوى الداخل السوري" أن "جيش العزة" و"جيش النصر" و"جيش إدلب الحر" التابعون لـ"الحر" و"تحرير الشام" يضعون كل قوتهم العسكرية والبشرية في المعارك، مشيرين أن هناك تواجد "خجول" لـ"أحرار الشام" و"فيلق الشام" و"حركة نور الدين الزنكي".

ودعا القائد العسكري في "جيش العزة" الرائد جميل الصالح‏ لانشقاق مقاتلي الفصائل العسكرية التي تنفذ أجندة خارجية بالمنطقة، والتي تسعى لتسليم المنطقة للنظام.

ويأتي تقدم قوات النظام بالمنطقة رغم تشكيل فصائل "الحر" وكتائب إسلامية بارزة يوم 2 كانون الثاني الجاري، غرفة عمليات مشتركة للتصدي لقوات النظام في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي الشرقي، إلا أن الناشطين أكدوا أنه ليس هناك أي غرفة عمليات، مشيرين أنه حتى في حال وجودها فأنها لم تنفذ أي عمل عسكري لصد قوات النظام.

وشهد ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي حملة عسكرية لقوات النظام مدعومة بطائرات حربية ومروحية تابعة لروسيا والنظام، مكنته من السيطرة على عشرات القرى، وخلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وتدمير عددا من المراكز الحيوية المدنية، إضافة لنزوح أكثر من 80 ألف مدني.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله الدرويش | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 6 يناير، 2018 11:36:03 م تقرير حي عسكري هيئة تحرير الشام
التقرير السابق
معركة "بأنهم ظلموا" شرق دمشق.. خسارات للنظام وتكتم من الفصائل
التقرير التالي
حملة النظام العسكرية تزيد من سوء الوضع الطبي في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة