حملة النظام العسكرية تزيد من سوء الوضع الطبي في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 يناير، 2018 3:25:16 م تقرير حي عسكرياجتماعي صحة

سمارت-ريف دمشق

​زادت حملة النظام العسكرية بالآونة الأخيرة من سوء الوضع الطبي في المشافي الميدانية والنقاط الطبية في مدن وبلدات غوطة العاصمة دمشق الشرقية، في ظل ارتفاع وتيرة القصف المكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين المحاصرين منذ سنوات.

​خطط للاستجابة الطبية وانعكاسات نفسية على الكوادر

​قال الناطق باسم مديرية الصحة في ريف دمشق، الطبيب فايز عرابي بتصريح لـ"سمارت"، إن "النقاط الطبية والمشافي تتعامل مع العدد الكبير للجرحى من خلال التنظيم قدر الإمكان مع فرق الإسعاف، عبر فرز الحالات مباشرة في أماكن الإصابة والتوجيه حسب الحاجة بأبكر وقت ممكن".

وأوضح أن المشافي والنقاط الطبية "لا تستقبل إلا الحالات الحرجة بينما تتابع بقية الإصابات في المنازل، لعدم وجود أماكن استشفاء تفي بالغرض، كما توزع الأدوية حسب جدول من الأولويات وضمن الحدود الدنيا، في ظل نقص الأدوية ولتحقيق أفضل الممكن من العلاج".

وأشار أيضا أن الأهالي يعتمدون حاليا على "العلاجات البديلة التي تجرى حولها العديد من الأبحاث والدراسات في الغوطة"، موجها بالوقت ذاته دعوته إلى المنظمات الدولية للتدخل و "وقوف وقفة حق" أمام القصف الروسي للمواقع المدنية والطبية.

​ولفت "عرابي" أن أفراد الكوادر الطبية داخل الغوطة الشرقية يعملون ضمن "ظروف قاسية"، في ظل أجواء التوتر بشكل دائم مع تواجد عائلاتهم في مناطق تتعرض لقصف مكثف، إضافة لـ"هول الإصابات وشدتها وتنوعها" التي تصلهم وتأثير نقص المواد والتجهيزات.

​ونوّه أيضا أن القصف على النقاط الطبيةفي الغوطة المحاصرة لم يتوقف خلال السنوات السابقة، ما أدى لـ"استنزاف المواد الطبية والمستهلكات والأدوية، وحتى هلاك للأجهزة الطبية المستخدمة".

وسبق أن جدّدت الأمم المتحدة في منتصف كانون الأول الماضي، دعوتها لإجلاء 500 مدني من الغوطة الشرقية المحاصرة لتقديم العلاج والعناية الطبية اللازمة لهم، سبقها إعلان منظمة "اليونسيف" وفاة خمسة أطفال في الغوطة نتيجة سوء الرعاية الصحية، في ظل توثيق وفاة أكثر من ثلاثين مصابا بالسرطان نتيجة عدم توفر الأدوية اللازمة.

​ومنذ بدء المرحلة الثانية من معركة "بأنهم ظلموا"، أواخر كانون الأول الماضي، كثفت قوات النظام من قصفها بمختلف الأسلحة على كافة أنحاء غوطة دمشق الشرقية، ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين، وارتفعت وتيرة القصف مع فرض الحصار على عناصر النظام بإدارة المركبات، إذ قتل 185 مدني وجرح المئات خلال أربعة أيام فقط.

مئات الجرحى وقصف ممنهج

​وحول أعداد الجرحى، أوضح الناطق باسم الدفاع المدني في ريف دمشق، سراج محمود بتصريح لـ"سمارت"، أن مئات المدنيين جرحوا ولا يمكن إحصاء أعدادهم بدقة، بسبب عدم توقف القصف على مدار 11 يوما في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية.

​وأردف أن مهمة الدفاع المدني تقتصر على إسعاف الجرحى وإنقاذ الأهالي في مواقع القصف المتمثلة بالتجمعات السكنية والأسواق الشعبية والتجمعات الكبيرة للمدنيين مثل المدارس والمساجد.

واعتبر "محمود" أن قوات النظام وروسيا تقصف المنطقة بشكل "ممنهج"، باستخدام أسلحة تقليدية وغير تقليدية ومنها المحرمة دوليا  مثل القنابل العنقودية، فضلا عن صواريخ "أرض-أرض" والصواريخ المصنعة محليا التي تطلق من الثكنات العسكرية المحيطة بالغوطة.

وبعد شهر من القصف المكثف على حرستا، حذر المدير الإداري في المكتب الطبي بحرستا، يلقب نفسه "أبو أنس" في تصريح لـ"سمارت" من توقف تقديم الخدمات الطبية لنقص الأدوية وقلة الكوادر وانعدام المحروقات بسبب الحصار والقصف، مع استنزاف المشفى التخصصي في المدينة.

وكشفت منظمة "أطباء بلا حدود" نهاية تشرين الثاني من العام الفائت، عن نفاذ بعض مستودعاتها الطبية الطارئة في الغوطة الشرقية، بعد أن استقبلت مشافي تدعمها بين يومي 24 و26 من الشهر ذاته 69 قتيلا و569 جريحا بسبب القصف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 يناير، 2018 3:25:16 م تقرير حي عسكرياجتماعي صحة
التقرير السابق
اتهامات لـ"تحرير الشام" وفصائل من "الحر" بتسليم مناطق في إدلب للنظام
التقرير التالي
قرابة 250 ألف طفل محرومون من التعليم بسبب حملة النظام في إدلب وشرق دمشق