قرابة 250 ألف طفل محرومون من التعليم بسبب حملة النظام في إدلب وشرق دمشق

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 يناير، 2018 4:47:13 م تقرير حي عسكرياجتماعيفن وثقافة حقوق الطفل

​حرم قرابة 250 ألف طالب من حقهم في التعليم، نتيجة القصف المكثف بالآونة الأخيرة خلال الحملة العسكرية  لقوات النظام السوري والميليشيا المساندة لها جنوبي محافظة إدلب وفي غوطة العاصمة دمشق الشرقية.

​تعليق متكرر للدوام في مدارس الغوطة

​شهدت المدارس تعليقا متكررا للدوام في ظل تصعيد قوات النظام العسكري في مدن وبلدات الغوطة الشرقي المحاصرة، على خلفية إطلاق مرحلتي معركة "بأنهم ظلموا" في مدينة حرستا.

​وقال الناطق باسم "مجمع التربية والتعليم" في ريف دمشق، بسام التونسي في تصريح لـ"سمارت"، إنهم علقوا الدوام منذ 30 كانون الأول الماضي، في 150 مدرسة بمدن وبلدات الغوطة الشرقية إضافة إلى 83 أخرى في "القطاع الأوسط" شرق العاصمة.

​وأوضح أن مدارس الغوطة الشرقية تضم 51 ألف طفل بينما يبلغ عدد الطلاب في مدارس "القطاع الأوسط" نحو 25 ألف طفل.

​وأضاف أيضا أن امتحانات الفصل الدراسي الأول التي كانت مقررة بالفترة الحالية، يوجد لها جدول زمني خاص من الممكن تأجيله أيضا لأيام أخرى بسبب القصف والوضع الأمني، على حد وصفه.

​وحول خطط "التربية والتعليم"لتعويض غياب الطلبة وتوقف الحصص الدرسية، أشار "التونسي" أن الحل الوحيد هو تأخير السنة الدراسية إلى حين استكمال المنهاج المقرر.

​وكانت مديرية التربية والتعليم في ريف دمشق، استأنفت الدوام في مدارس الغوطة الشرقية في الـ25 من تشرين الثاني العام الفائت، بعد تعليقه بداية الشهر ذاته في 110 مدارس خاصة وعامة، تبعه تمديد التعليق لأربع مرات متتالية.

وقال مدير التربية عدنان سليك لـ"سمارت"، أن توقف العملية التعليمية بسبب قصف النظام قد يؤدي إلى انتشار الأمية، معتبرا ذلك "وصمة عار" على جبين منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة التربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).

وأوضح "سليك" أن 23 مدرسة  في المنطقة خرجت عن الخدمة بسبب قصف قوات النظام، مناشدا الهيئات الداعمة وصندوق الائتمان السوري لإعادة إعمار سوريا بتأمين الدعم اللازم لترميم هذه المدارس وإعادة تأهيلها.

​وقتل مؤخرا 38 طفلا وجرح 140 في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، جراء القصف خلال عشرة أيام بمختلف الأسلحة لقوات النظام والطائرات الحربية الروسية، التي تسببت أيضا بمقتل نحو 150 مدني وجرح أكثر من 700، حسب احصائية نشرتها مديرية الصحة "الحرة" في دمشق وريفها.

​إلغاء الامتحانات النصفية ونزوح للطلاب في إدلب

​بالتزامن مع تقدم قوات النظام والميليشيا المساندة لها جنوبي وجنوبي شرقي إدلب، ألغت في التاسع من الشهر الجاري، مديرية التربية "الحرة" الامتحانات النصفية وأوقفت الدوام بالمدارس في المدارس التابعة لـ"المجمع التعليمي في معرة النعمان وأبو الظهور وسنجار".

وقال مدير المكتب الإعلامي في المديرية مصطفى حاج علي في تصريح لـ"سمارت"، إن المجمع التربوي في مدينة معرة النعمان يضم أكثر من 70 ألف طالبا وطالبة، بينما يتواجد في مدارس مجمعي أبو الظهور وسنجار أكثر من 100 ألف طالب.

ولفت "حاج علي"  أن امتحانات الفصل الأول كان من المقرر البدء بها يوم التاسع من كانون الثاني، إلا أن المديرية ألغتها وقررت البدء بالعطلة الانتصافية، نتيجة القصف العنيف للطائرات الحربية التابعة للنظام وروسيا إضافة إلى القصف الصاروخي والمدفعي المستمر.

وأشار أن الطائرات الحربية خلال الحملة الأخيرة استهدفت مدرستين في مدينة خان شيخون وقرية تل الطوقان، إضافة لتوثيق استهداف 14 مدرسة أخرى بالمنطقة.

ترافق ذلك مع نزوح أكثر من 75 ألف شخص بينهم آلاف طلاب المدارس من بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي وحماة الشرقي، كما وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 23 طفل من أصل 113 مدني قتلوا بقصف النظام وروسيا منذ كانون الأول 2017.

وسبق أن علقت "التربية الحرة" في إدلب يوم 27 أيلول 2017، العمل في مدارسها بالمحافظة مدة أسبوع كامل جراء التصعيد العسكري على المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 يناير، 2018 4:47:13 م تقرير حي عسكرياجتماعيفن وثقافة حقوق الطفل
التقرير السابق
حملة النظام العسكرية تزيد من سوء الوضع الطبي في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة
التقرير التالي
عملية عسكرية تركية ضد "الوحدات" الكردية بعد أكثر من عام على التهديدات