ضحايا بقصف على الغوطة الشرقية وحماة وقيادي في "الحر" يتوقع أن تقود تركيا معركة عفرين "بمفردها"

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 15 يناير، 2018 3:10:55 م تقرير دوليعسكريسياسي جريمة حرب

المستجدات الميدانية والمحلية:

جنوبي سوريا انطلاقا من ريف دمشق، قتل طفل وجرح مدنيون آخرون بينهم نساء وأطفال الاثنين، بقصف مدفعي لقوات النظام السوري على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، تزامنا مع قصف مماثل وجوي لطائرات النظام الحربية طال مدينة عربين.

كذلك ​قتل مدنيان وجرح آخرون مساء أمس الأحد، بقصف لقوات النظام على مدينة حرستا شرق العاصمة دمشق، في ظل هدوء نسبي في الاشتباكات ضمن معركة "بأنهم ظلموا" عند مبنى إدارة المركبات بالمدينة.

من جانبه ​دعا الدفاع المدني، المنظمات الإنسانية والحقوقية المحلية والدولية إلى التدخل لـ"إنقاذ" المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية، في ظل الحملة العسكرية لقوات النظام مؤخرا.

​وقال الدفاع المدني في بيان له، إن على المنظمات "الضغط على الأطراف الفاعلة لوقف الهجمات العسكرية على المدنيين وإدخال المساعدات اللازمة والقيام بالإخلاء الطبي، وعلى المنظمات الحقوقية العمل على ذلك في المحافل الدولية".

عسكريا، قتل مئات العناصر من قوات النظام  بينهم أكثر من مئة ضابط، بمعارك "إدارة المركبات" في مدينة حرستا (10 كم شرق العاصمة دمشق)، حسب ما وثّقت غرفة عمليات معركة "بأنهم ظلموا".

وجاء في بيان لمعركة "وأنهم ظلموا" التي أطلقتها حركة "أحرار الشام" الإسلامية أواخر العام المنصرم، أنهم وثّقوا مقتل 231 عنصرا من قوات النظام بينهم 107 ضباط برتب مختلفة ومنهم برتب عالية (واحد برتبة عماد، وستة برتبة عميد وعميد ركن، وخمسة برتبة عقيد)، وأغلبهم برتبتي ملازم وملازم أول.

أما في القنيطرة رفضت "فصائل عسكرية" من الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية العاملة في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، إجراء أي نوع من المصالحة أو الهدن مع النظام السوري.

وقالت الفصائل المنضوية ضمن "غرفة عمليات القنيطرة" في بيان صادر عنها أمس الأحد، إنها "ترفض المصالحة المناطقية والضيّقة أو الهدن لقرى المحافظة"، وترفض فتح أي معبر مع النظام باتجاه "المناطق المحررة".

وفي السويداء ​هاجم مجهولون الأحد، حاجزا لميليشيا "الدفاع الذاتي" المتواجدة في محافظة السويداء، جنوبي سوريا.

​وقالت مصادر محلية لـ"سمارت"، إن مجهولين فجروا حاجز "الدفاع الذاتي" قرب بلدة عرى بالسويداء، ما أدى لتدمير تجهيزات الحاجز بالكامل دون تضرر عناصره، لعدم تواجدهم عنده لحظة الاستهداف.

شمالي البلاد في إدلب، جرح خمسة مدنيين ليل الأحد – الاثنين، بقصف صاروخي من البوارج الروسية المتمركز في البحر الأبيض المتوسط على قرية الدير الشرقي (37 كم جنوب مدينة إدلب) شمالي سوريا.

وقال إعلامي الدفاع المدني لمدينة معرة النعمان مصطفى غريب في تصريح إلى "سمارت" إن البوارج الروسية استهدفت القرية بصاروخ بالستي من البحر المتوسط، ما أسفر عن جرح خمسة مدنيين بينهم طفلان، مشيرا أن أحد الجرحى بترت قدمه والأخر كسرت ذراعه، حيث أسعفوا إلى نقطة طبية قريبة.

عسكريا في إدلب سيطرت فصائل الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية الأحد، على عدد من القرى والبلدات في ريف حماه وإدلب، متابعة التقدم في مواجهات مع قوات النظام ضمن معركتين أطلقتا هناك قبل يومين.

وقال الناطق العسكري باسم "جيش العزة" التابع للجيش السوري الحر الملازم أول محمود المحمود في تصريح إلى "سمارت"، إنهم سيطروا حتى الآن على 15 قرية في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي خلال المعارك مع قوات النظام.

بدورها أصدرت فصائل الجيش السوري الحر المنضوية ضمن غرفة عمليات "رد الطغيان"، مساء الأحد، تعميما يدعو عناصر قوات النظام  في ريف حماه وإدلب لتسليم أنفسهم، مبدية استعدادها للحفاظ على حياتهم.

وقالت غرفة العمليات في تعميم اطلعت عليه "سمارت" إنها على استعداد لإعطاء الأمان لكل عسكري يسلم نفسه للجيش الحر في ريف إدلب الشرقي وريف حماه الشمالي، ممن وصفتهم بالعناصر المغرر بهم والمساقين للاحتياط على حواجز النظام، "على أن يتقدم بدون سلاح وحاملا راية بيضاء  إلى مناطق تواجد الجيش الحر".

وفي حلب، أجرت "حركة نور الدين الزنكي" عملية تبادل للأسرى مع قوات النظام السوري  في بلدة المنصورة (10 كم غرب مدينة حلب)، شمالي سوريا.

وقال عضو المكتب الإعلامي لـ"الزنكي"، أحمد حماحر في تصريح إلى "سمارت" الأحد، إن عملية التبادل شملت عنصرا من قوات النظام ينحدر من بلدة الزهراء، أسر في المعارك في بلدة سيفات شمال حلب قبل نحو سنة وثلاث أشهر، مقابل الإفراج عن قيادي في "لواء التوحيد" سابقا، أسر في معارك بلدة رتيان بالمحافظة.

وبالانتقال لوسط البلاد، قتل ثلاثة مدنيين وجرح آخران جلّهم أطفال من عائلة واحدة الاثنين، بقصف مدفعي لقوات النظام على مدينة كفرزيتا ( 31 كم شمال مرينة حماة) وسط سوريا.

من جانبه قال الدفاع المدني الاثنين، إن خسائره في المركز 107 بمدينة كفرزيتا (31 كم شمال مدينة حماة) وسط سوريا، تقدر بأكثر من 70 ألف دولار، بسبب استهدافه من قبل الطائرات الحربية الروسية.

أما شرقي البلاد، كشفت مصادر محلية في محافظة دير الزور شرقي سوريا، الأحد، أن قوات النظام السوري سمحت للمدنيين بالعودة إلى قراهم بهدف تجنيدهم في صفوفه العسكرية وليظهر دوليا بصورة أنه حارب الإرهاب وأعاد الإستقرار للمنطقة.

وقال مصدر محلي لـ"سمارت"، إن قوات النظام لم تقم بإزالة الركام ونزع الألغام، مضيفا أن عودة المدنيين لا تصب في مصلحته وذلك لعدم توفر الخدمات الأساسية وعدم قدرته على تحمل الأعباء الإقتصادية لتوفير تلك الخدمات.

المستجدات السياسية والدولية:

قال قيادي بارز في الجيش السوري الحر الأحد، إنه يعتقد أن تقود تركيا المعركة ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية في منطقة عفرين (42 كم شمال مدينة حلب)  شمالي سوريا "بمفردها".

وأضاف القيادي لـ"سمارت" والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "أعتقد أن تركيا تريد خوض المعركة بمفردها على الأقل في الوقت الحالي"، مؤكدا عدم تنسيق تركيا مع فصائل الجيش الحر بما يخص المعركة إلى الآن.

وقال رئيس اللجنة العسكرية لوفد الفصائل إلى "الأستانة" الأحد، إن قرار تركيا بدخول منطقة عفرين (42 كم شمال حلب) شمالي سوريا  الخاضعة لسيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية "صائب" ولكنه "قد تأخر".

 واعتبر رئيس اللجنة العقيد فاتح حسون في تصريح خاص لـ"سمارت"، أن المعركة التركية تأتي "لمصلحة الشعب السوري وتساعد في تحقيق أهداف الثورة، وانتشار الجيش الحر الشريك الاستراتيجي لتركيا في المناطق الخاضعة للوحدات".

وعلى صعيد آخر قال قيادي بارز في الجيش السوري الحر الأحد، إن قادة من الفصائل يناقشون مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن مسألة استنئاف الدعم للجيش الحر.

وأضاف القيادي الذي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، في تصريح خاص لـ"سمارت"، إن القادة قدّموا شرحا مفصلا للمسؤولين حول "ضمان نجاح رؤيتهم في الحفاظ على السلاح أو الدعم المقدم لمواجهة الإرهاب وعلى رأسه الميليشيات الإيرانية".

وأعلن "التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية" في بيان له الأحد، أنه يعمل على تشكيل قوة أمنية تتألف من 30 ألف مقاتل لنشرها على الحدود السورية، فيما قالت تركيا إنها تحتفظ بحق التدخل ضد المنظمات الإرهابية في أي وقت تحدده.

وقال "التحالف الدولي" إنه يعمل بالتعاون مع الفصائل الحليفة له في سوريا على تشكيل قوة أمنية جديدة لنشرها على الحدود مع تركيا والعراق وشرق نهر الفرات، فيما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في التحالف قوله إن هذه القوة ستكون تحت قيادة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، بمساعدة من التحالف.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 15 يناير، 2018 3:10:55 م تقرير دوليعسكريسياسي جريمة حرب
التقرير السابق
"الحر" والكتائب الإسلامية يتقدمون جنوب إدلب وشمال حماة والنظام يستخدم "غاز الكلور" في غوطة دمشق الشرقية
التقرير التالي
قتلى للنظام بمواجهات في ريف إدلب ومحلل يعتبر أن تركيا أمام عملية صعبة في عفرين