عملية عسكرية تركية ضد "الوحدات" الكردية بعد أكثر من عام على التهديدات

اعداد عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 فبراير، 2018 9:22:44 م تقرير حي عسكري معركة عفرين

سمارت - تركيا

أطلق الجيش التركي وبمشاركة فصائل الجيش السوري الحر السبت 20 كانون الثاني 2018، عملية عسكرية ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية في منطقة عفرين (43 كم شمال غرب مدينة حلب شمالي سوريا، تحت مسمى عملية "غصن الزيتون" بعد أكثر من عام على التهديدات التركية المستمرة بمنع تشكيل دولة على حدودها الجنوبية.

تقدم بطيء على المحاور العسكرية لـ"غصن الزيتون"

أنطلق 1000 مقاتل من "الحر" والجيش التركي في أول هجوم عسكري على قرى وتلال ناحيتي راجو وبلبل بعد يوم واحد من إعلان هيئة الأركان التركية بدء عملية "غصن الزيتون"، وسيطروا خلاله قرى شنكال وبالي كوي وآده مانلي وكورني وأربع تلال، دون اشتباكات مع "الوحدات" الكردية.

وكان أطلق الجيشان التركي و"الحر" معركة "عفرين" من أربعة محاور وهي ناحيتي بلبل وراجو شمال مدينة عفرين وناحية جنديريس غرب المدينة إضافة إلى جبل برصايا الاستراتيجي شمال شرق عفرين، في ظل استعداد فصائل "الحر" بريف إدلب الشمالي قرب قرية أطمه على الحدود السورية التركية وريف حلب الغربي قرب مدينة دارة عزة وريف حلب الشمالي بالجهة المقابلة لمدينة تل رفعت وبلدة منغ.

وبعد مرور 19 يوما من انطلاق العملية العسكرية في عفرين ومشاركة ألالاف المقاتلين من "الحر" والجيش التركي لم يسيطروا سوا على على مركز بلدة بلبل وبضع قرى وجبل برصايا الاستراتيجي إضافة إلى 11 تلة منها "الشيخ هروز والسرياتيل والنقطة 740" ومعسكر تدريب عسكري لـ"الوحدات" الكردية بعد اشتباكات مع الأخيرة، في حين تشهد بعض القرى والتلال معارك كر وفر بين الطرفين.

وكشفت وزارة الصحة التركية عن مقتل 14 جنديا تركيا ومقاتلا من "الحر" وجرح 130 آخرين منذ بدء "غصن الزيتون"، مضيفة أن من بين القتلى ثلاثة جنود أتراك و11 مقاتلا من "الحر"، ومن بين الجرحى 82 تلقوا العلاج اللازم وغادروها، مشيرا لعدم وجود مصابين في حالة حرجة.

على صعيد آخر أعلن الجيش التركي عن مقتل أكثر من 395 عنصرا من "الوحدات" الكردية وجرح العشرات وأسر أكثر من 14 عنصرا، إضافة إلى تدمير أكثر من 50 هدفا عسكريا، فيما كشفت "الوحدات" عن 43 قتيلا فقط.

بدورها قالت "الوحدات" الكردية أنها دمرت ثلاث دبابات للجيش التركي، وقتلت وجرحت العشرات من الجنود الأتراك ومقاتلين "الحر".

إلى ذلك أرجع رئيس هيئة الأركان لقطاع ريف حلب الشمالي في "الجيش الوطني السوري" أحمد عثمان بتصريح لـ"سمارت" التقدم البطيء في العملية العسكرية للظروف الجوية وصعوبة الطبيعة الجغرافية للمنطقة، مشيرا أن عفرين جبلية وحصنتها "الوحدات" بشكل جيد، حيث "حفرت الأنفاق والخنادق وغيرها"، لافتا أن "قسد" تستخدم أسلحة حديثة وقناصات متطورة في المواجهات.

وذكر مدير المكتب السياسي لـ"تجمع أحرار الشرقية" زياد الخلف في تصريح إلى "سمارت" أن مجريات معركة "غصن الزيتون" في منطقة عفرين سبقت الجدول الزمني والخطة المرسومة لها رغم سوء الأحوال الجوية، متوقعاً أن تنتهي بوقت قصير.

ضحايا بقصف مدفعي وجوي على المدن والقرى واتهامات متبادلة بافتعالها

أسفر القصف الجوي التركي والمدفعي والصاروخي المتبادل بين الجيش التركي و"الوحدات" الكردية منذ بدء عملية "غصن الزيتون" عن مقتل وجرح أكثر من 60 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء، وسط اتهامات بين "الوحدات" و"الحر" بافتعال القصف على المناطق المدنية.

وعن القصف الجوي والمدفعي والصاروخي التركي قال مصدر عسكري في "الوحدات" الكردية لـ"سمارت" إن القصف على الأحياء والمنازل في بلدات راجو وبلبل وجنديرس ومعبطلي إضافة إلى قرى كوبالة كفري كر وقرية "عدما" أسفر عن مقتل أكثر من 16 مدنيا بينهم أطفال ونساء، والجرحى تجاوز عددهم الـ 14 جريحا.

وأضاف المصدر أن القصف تسبب بدمار الموقع الأثري تل "عين دارة"، وتضرر مراكز حيوية، وعدد كبير من منازل المدنيين.

في حين ذكرت وسائل إعلام تركية ومصادر محلية في تركيا عن تعرض مدينتي كلس والريحانية على الحدود السورية التركية للقصف المدفعي والصاروخي من مواقع "الوحدات" الكردية في منطقة عفرين عدة مرات، ما أدى لمقتل أربعة مدنيين وجرح أكثر من17 آخرين.

كما قصفت "الوحدات" مدينة الباب وبلدة كلجبرين وقرية عبلة الخاضعة لسيطرة "الحر" عدة مرات من مواقعها القريبة على المنطقة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلة، وجرح ستة آخرين بينهم امرأتان.

و​اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية"(قسد) التي تشكل "الوحدات" الكردية المكون الأبرز فيها، الجيش التركي بافتعال القصف على قضاء "ريحانلي"(مدينة الريحانية) في ولاية هاتاي التركية عند الحدود مع سوريا، لـ"إضفاء الشرعية على المذبحة الجارية، وإلقاء اللوم على قواتنا" في إشارة لقصف المناطق المدنية في عفرين.

من جانبه نفى القيادي في "الفيلق الثاني" ضمن "الجيش الوطني"، ويلقب نفسه "ابو مريم" وهو ينحدر من عفرين "قصف الطيران التركي والمدفعية التركية للمدنيين والمنازل في عفرين"، لافتا أن "الوحدات الكردية هي من تقصف القرى والأحياء الخاضعة لسيطرتها لكسب القاعدة الشعبية والرأي العالمي ضد العملية العسكرية في عفرين".

وقالت الأمم المتحدة إن المعارك تسبب بنزوح أكثر من خمسة آلاف شخص من منطقة عفرين، لافتة أنها مستعدة لتقديم مساعدات لنحو خمسين ألف شخص في عفرين ولديها امدادات لنحو ثلاثين ألف آخرين في حال زاد أعداد النازحين إلى مناطق خاضعة لقوات النظام بحلب، في حين ذكر سائقو حافلات لـ"سمارت" أن "الوحدات" تحتجز نحو 200 نازح من إدلب على حاجز قرية قطمة بحلب منذ أربعة أيام

وتزامن إعلان الأتراك عن بدء معركة عفرين مع توغل قوات النظام في محافظة إدلب المجاورة، وسط اتهامات من ناشطين سوريين لتركيا بمقايضة ريف إدلب الشرقي بمنطقة عفرين، حيث سحبت عدّة فصائل من الجيش الحر والكتائب الإسلامية مجموعات من قواتها التي كانت تواجه النظام للمشاركة في العملية العسكرية بعفرين، التي تسببت بسقوط قتلى مدنيين ما دفع عدّة دول غربية للطلب من تركيا وقف المعركة وضبط النفس الأمر الذي رفضته تركيا.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 فبراير، 2018 9:22:44 م تقرير حي عسكري معركة عفرين
التقرير السابق
قرابة 250 ألف طفل محرومون من التعليم بسبب حملة النظام في إدلب وشرق دمشق
التقرير التالي
النزوح من عفرين إلى مدينة حلب "رحلة تهريب من دولة إلى أخرى"