عشرات الضحايا بقصف مكثف مستمر على غوطة دمشق الشرقية و "جيش الإسلام" ينفي التفاوض مع روسيا

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 فبراير، 2018 1:03:26 م تقرير دوليعسكريسياسي جريمة حرب

​المستجدات الميدانية والمحلية:

​تواصل قوات النظام السوري وروسيا قصفها المكثف بمختلف أنواع الأسلحة على مدن وبلدات الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق، إذ قتل 13 مدنيا وجرح آخرون بقصف طال الأحياء السكنية في مدينة دوما خلال ساعات الصباح الأولى الخميس، كما أصيب آخرون بقصف على أنحاء مختلفة.

وقتل 57 مدنيا وجرح عشرات آخرون أمس الأربعاء، نتيجة قصف مكثف أيضا على الغوطة الشرقية، بينهم 35 مدنيا قتلوا في مدينة كفربطنا جراء القصف بالبراميل المتفجرة، حسب آخر إحصائية للدفاع المدني، قابلة للارتفاع لوجود إصابات خطرة.

وأدى التصعيد العسكري واستهداف المنشآت الطبية المتكرر لخروج مشفيين جديدين عن الخدمة في بلدة حمورية ومدينة دوما إضافة لمركز تابع لمنظمة الهلال الأحمر السوري في مدينة حرستا، وإصابة متطوعين اثنين .​

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" أن النقاط الطبية التي تدعمها أبلغتها بوصول 1285 جريحا و237 قتيلا منذ 18 حتى صباح 21 من شباط الحالي، كما أشارت  لوصول ما يزيد عن 180 قتيل و1600 جريح لتلك النقاط منذ بداية العام الجاري وحتى الثامن عشر من الشهر الحالي.

عسكريا، قال "جيش الإسلام"، إن حديث روسيا عن فشل هدنة مع "الفصائل" في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق ما هي إلا "ادعاءات ولم تجر مفاوضات مع موسكو بهذا الشأن".

وأضاف "جيش الإسلام" في بيان منفصل أن روسيا تشارك إلى جانب إيران والنظام في "سفك دماء الأبرياء، على عكس ما تدعي من عدم مشاركتها في هذه المحرقة".​

وفي درعا المجاورة، أعلنت مديرية التربية "الحرة" تعليق الدوام  في المدارس ليوم بمناطق محافظة درعا الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري خوفا من قصف الأخيرة، ذلك بعد يوم من قصف الجيش السوري الحر مواقع لقوات النظام في درعا والقنيطرة ردا على التصعيد في الغوطة الشرقية.

​ومن جانب آخر، قتل ثلاثة مقاتلين من الجيش الحر وجرح آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق بلدتي عقربا ــ كفرشمس شمالي درعا، فيما اغتال مجهولون مسؤول في "هيئة تحرير الشام" في بلدة الغارية الغربية (12 كم شمال غرب مدينة درعا).

​شمالي البلاد، سيطرت "هيئة تحرير الشام" الأربعاء، على قرية كفر ناصح التابعة لمدينة الأتارب (30 كم غرب مدينة حلب) بعد اشتباكات مع "جبهة تحرير سوريا" المشكلة حديثا من اندماج حركة "أحرار الشام الإسلامية" و"حركة نور الدين الزنكي".

وتظاهر العشرات من أبناء مدينة الأتارب (30 كم غرب مدينة حلب) ضد "هيئة تحرير الشام".​

​أما في شرقي سوريا، وصلت قافلة مساعدات عسكرية ولوجستية جديدة مقدمة من التحالف الدولي لـ"قوات سوريا الديمقراطية"(قسد)، عبر معبر "سيمالكا" في الحسكة، قادمة من إقليم "كردستان العراق"، تتألف من 70  سيارة من الذخائر والأسلحة الخفيفة وأدوات لوجستية، أفرغت إلى مستودعات "قسد" في بلدة عين عيسى شمال الرقة.

​المستجدات السياسية والدولية:

توالت ردود الفعل الدبلوماسية الدولية حول تصعيد النظام وروسيا على الغوطة الشرقية، إذ اعتبر المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا أن توصل مجلس الأمن الدولي لاتفاق لوقف إطلاق النار بغوطة دمشق الشرقية سيكون أمرا صعبا.

كذلك، عبّرت وزارة الخارجية السعودية عن قلقها من استمرار هجمات النظام على الغوطة الشرقية وأثر ذلك على المدنيين، كما دعت النظام للأخذ "بشكل جاد بمسار الحل السياسي وفق المبادئ المتفق عليها والمتمثلة بإعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254".

من جهتها، حملت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل النظام السوري مسؤولية قتل للمدنيين في سوريا واصفة ما يقوم به بـ"المذبحة".

أما وزارة الخارجية الروسية فقالت إن موضوع فرض هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية سيتقرر في إطار العمل الجاري الحالي في مجلس الأمن الدولي.​

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 فبراير، 2018 1:03:26 م تقرير دوليعسكريسياسي جريمة حرب
التقرير السابق
عشرات القتلى والجرحى باستمرار قصف النظام لغوطة دمشق الشرقية و"الحر" بالقنيطرة ودرعا يقصف مواقع للأخير ردا على المجازر فيها
التقرير التالي
مئات القتلى والجرحى بقصف لروسيا والنظام على شرق دمشق و"هيئة التفاوض" تدعو لهدنة لمدة 30 يوما في سوريا