عباقرة ومخترعون سوريون تميّزوا عالميا

اعداد سعيد غزّول | تحرير سعيد غزّول 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 فبراير، 2018 11:46:29 م تقرير موضوعي أعمال واقتصادفن وثقافة علوم وتكنولوجيا
Report News From SMART-NEWS

كثيرون هم السوريون الذين أسَسوا مجداً تكنلوجياً في عالم المهجر، وبرزوا عبر اختراعات كثيرة وفي شتّى المجالات وكان لـ التكنلوجيا الحصة الأكبر، وخاصة لسوريين انطلقوا إلى العالم باختراعات نالوا عليها تكريمات من معظم دول العالم وزعمائها، رغم ما تمر بلادهم به منذ سبع سنوات، حيث تشهد "أحداثا دامية" أودت بحضارتها وآثارها، وقتلت مئات آلاف المدنيين، وهجّرت الملايين وشردتهم في كل بقاع الأرض.

(يمان أبو جيب) أول مخترع سوري يفوز بلقب "نجم العلوم"

في أواخر عام 2015، فاز المخترع السوري الشاب (يمان أبو جيب) بالمركز الأول في مسابقة البرنامج التلفزيوني "نجوم العلوم" (الذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع)، ليكون أول سوري يفوز بلقب "نجم العلوم"، منذ بداية انطلاق المسابقة قبل سبع سنوات.

وحصل "يمان" على اللقب وجائزة نقدية مقدارها "300 ألف" دولار أمريكي، عن ابتكاره لـ "غسالة" وُصفت بأنها "صديقة للبيئة" وتعِد بمستقبل أخضر، تعمل على الطاقة الشمسية، وتوفر "60" ليتراً من كمية المياه المستخدمة عن مثيلاتها من الغسالات المطروحة في الأسواق العالمية.

وقال يمان لـ "سمارت" عند الحديث معه إن "الغسالة" حملت أسم "جيلين - Glean"، حيث جمعت بين كلمتي "جرين - Green" للدلالة على أنها صديقة للبيئة، و"كلين - Clean" وتشير إلى مهمتها الأساسية وهي التنظيف، وتستخدم "الغسالة" الطاقة الشمسية الحرارية لتسخين المياه المستخدمة في عملية الغسيل تبعاً لرغبة المستخدم، كما أنها تُعيد تدوير المياه المستخدمة في الغسلات السابقة، موفرة بذلك "30%" من استهلاك المياه، فضلاً عن أنها مصممة للعمل مع أي جهاز تجاري لتوليد الطاقة الشمسية أو السخان الشمسي.

وفكرة اختراع "الغسالة الشمسية" وفق يمان، ولدت من صميم الحاجة، إذ يعتبر تكرار انقطاع الكهرباء والمياه في أنحاء كثيرة من العالم وخاصة في سوريا، أمراً مزعجاً يؤثر على الحياة الروتينية، وتعد "الغسالة" من أهم وسائل الراحة العصرية التي تحتاج إلى توفر الكهرباء والمياه بشكل مناسب وغير متقطع، كما تساهم في جعل المهام اليومية المتمثلة في غسيل الملابس أمراً أكثر سهولة لجميع الناس حول العالم، عبر الاستفادة من الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المياه، كما تساعد في المحافظة على البيئة.

يمان وبداية حلم الاشتراك في برنامج "نجم العلوم"

"يمان أبو جيب" البالغ من العمر "25" عاماً من مواليد دمشق، دخل كلية الهندسة الكهربائية في جامعة دمشق عام 2011، تخصص "الطاقات المتجددة"، ومع بداية دراسته الجامعية، شاهد برنامج "نجم العلوم" وأعجب بالمشاركين فيه، وقال له والده أثناء مشاهدة البرنامج "بأنه سيكون يوماً ما في هذا البرنامج، وأنه واثق به" لتكون هذه الجملة الشرارة الأولى التي دفعته ليضع نصب عينه هدف الوصول إلى البرنامج والمشاركة فيه، وبدأ بالدراسة والعمل حتى استطاع بعد أربع سنوات من تحقيق حلمه بأن يكون أول سوري يفوز بلقب "نجم العلوم".

وعن طفولته ومقارعته للآلات واكتشاف طرق عملها قال يمان: إنه يعشق منذ نعومة أظفاره اكتشاف طريقة عمل الأشياء من حوله وخاصة الآلات، الأمر الذي دفعه إلى المواظبة على دورات تدريبية في مجالي "الفيزياء والروبوتات" بالعاشرة من عمره، ليتحول هذا الاهتمام إلى شغف شجعه على دراسة الهندسة الكهربائية والتركيز على "الطاقة المتجددة".

ويطمح "يمان" لمواصلة دراسته الجامعية والحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه في مجاله، وقد انصب اهتمامه مؤخراً على "الطاقة الشمسية"، مما أكسبه لقب "شاب الطاقة الشمسية" من قبل محيطه، ويواظب يمان على تشجيع نفسه من خلال التفكير الدائم بشعاره: "لا تقلل من قدر نفسك، ركز على الصورة الكبيرة وكن فاعلاً في مجتمعك".

 

عباقرة سوريون تميّزوا "عالمياً"

وعن السوريين الذين تميّزوا وأبدعوا في بلاد المهجر، العالمة السورية البروفيسورة "دينا القتابي"، حيث كرّمها الرئيس الأميركي السابق "باراك أوباما" في آب 2015، لاختراعها "نظام مراقبة العلامات الحيوية وحركة كبار السن - Emerald"، وذلك في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن.

واستطاعت "قتابي" بواسطة هذا الاختراع الوصول للمراحل النهائية في مسابقة مركزMIT لريادة الأعمال في أميركا، بعد أن نالت عام 2003 لقب "بروفيسور" في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب من المركز ذاته.

و"دينا القتابي" حاصلة على شهادة الهندسة الميكانيكة والكهربائية من جامعة دمشق عام 1995، وعلى الدكتوراه في علوم الكمبيوترمن معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" في عام 1998 و2003، وهي المديرة المشاركة لمركز MIT للشبكات اللاسلكية والحوسبة المتنقلة، والباحثة الرئيسية في مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي.

وسبق لـ "القتابي" أن فازت في عام 2013 بجائزة "غريس موراي هوبر" للشباب المتميز والمهنية في علوم الكمبيوتر، كما حصلت في أيلول من العام نفسه  على "منحة العبقرية" من مؤسسة "ماك آرثر" الأمريكية على عملها، وهي أيضاً زميلة في جمعية آلات الحوسبة.

وتتسابق دول العالم لاستقطاب علماء سوريين هاجروا من بلادهم هرباً من "الحرب الدامية" التي ما تزال تشهدها منذ أكثر من سبع سنوات، الأمر الذي دفع الرسّام الإنجليزي الشهير "بانكسي"، برسم العالم الأمريكي السوري الأصل "ستيف جوبز" (مخترع أجهزة "آبل")، على أحد جدران مخيم "كاليه" في فرنسا، بهدف إيصال "أزمة اللاجئين السوريين" للعالم، وإيصال فكرة أن السوريين ومنهم "جوبز" أحدثوا تغيراً فيه.

ومن أولئك العلماء السوريين، عالم الرياضيات "جمال أبو الورد"، الذي استدعاه الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، عقب اكتشافه نظريات وقوانين جديدة كسر من خلالها مقولة المحدد الثلاثي أو الرباعي للمصفوفات، ومنحه "أردوغان" من أجل ذلك الجنسية التركية له ولكامل عائلته، تقديراً منه للعلم والعلماء، حسب ما ذكر "أبو الورد".

يشار إلى أن آخر الدراسات العلمية التي أثبتها معهد "مارتن للازدهار" في جامعة تورونتو الكندية عام 2015، أشارت إلى أن سوريا تتصدر الدول العربية "ابداعاً" حيث تحتل المركز 75 عالمياً بدرجة 65 في "التكنولوجيا"، و 85 في "المواهب".

الاخبار المتعلقة

اعداد سعيد غزّول | تحرير سعيد غزّول 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 فبراير، 2018 11:46:29 م تقرير موضوعي أعمال واقتصادفن وثقافة علوم وتكنولوجيا
التقرير السابق
باسل خرطبيل يحقق بعض طموحاته بعد إعدامه
التقرير التالي
المخترع الإنسان.. عدنان وحود