مجازر في الغوطة الشرقية ومظاهرات في عموم سوريا تضامنا معها

المستجدات الميدانية والمحلية:

قتل 61 قتيلا مدنيا وعشرات الجرحى الجمعة، بقصف جوي يرجح أنه روسي على مدينة كفربطنا المحاصرة بالغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق.

​وقال الدفاع المدني السوري على حسابه في "تيلغرام" إن الطائرات الحربية استهدفت الأحياء السكنية وسوقا شعبيا في كفربطنا، ما أدى لمقتل 61 مدنيا في حصيلة أولية وجرح عشرات آخرين تعمل فرقه على إسعافهم.

وأضاف رئيس الهيئة العامة لمدينة زملكا يوسف الغوش في بيان مقتضب على صفحته في "فيسبوك"، إن الطائرات استهدفت قبو ممتلئ بالمدنيين، ما أدى لمقتل أكثر من ثلاثين مدنيا وجرح العشرات أغلبهم نساء وأطفال.

ووصف ناشط محلي في زملكا لـ"سمارت"، أوضاع المدينة بـ"الكارثية"، وقال: "سقط صاروخ من الطائرات داخل قبو ... ما تأكدنا منه حتى الآن مقتل 11 مدنيا والعدد مرجح للزيادة ... الشوارع في المدينة مغلقة بسبب ركام القصف والأوضاع كارثية".

كذلك قتل 21 مدنيا نتيجة القصف المكثف الأخير لقوات النظام السوري وروسيا على الأحياء السكنية في مدينة زملكا المحاصرة، حيث استهدفت المدينة بـ 16 غارة لطائرات حربية وقصف جوي بـ18 برميل متفجر إضافة لقصف بأكثر من ستين قذيفة مدفعية وصاروخ.

وأفاد ناشطون محليون إن مدنيا ومتطوعا في الدفاع المدني قتلا نتيجة قصف مدفعي من قوات النظام واستهداف قناصتها لمدينة سقبا، كما قتل مدني جراء قصف جوي روسي على الأحياء السكنية في مدينة حرستا.

ووجه المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني في غوطة دمشق الشرقية نداءا إلى الشعوب حول العالم للخروج بمظاهرات للضغط على حكوماتها لوقف القصف على الغوطة.

وطالب المتحدث سراج محمود في تسجيل صوتي عبر تطبيق "واتس اب" وصلت "سمارت" نسخة منه، السوريين خارج البلاد والشعوب العربية والغربية للتظاهر لإيصال صوت الغوطة إلى الحكومات ودفعها للتحرك.

على صعيد آخر خرج المئات الجمعة، في مختلف أنحاء سوريا بمظاهرات ووقفات تضامناً مع الأهالي في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق وإحياء للذكرى السابعة للثورة السورية.

ونظم الدفاع المدني عدة وقفات تضامنية مع الغوطة الشرقية في مختلف المحافظات السورية، رفعوا خلالها لافتات للتعبير عن معاناة أهالي الغوطة، كما طالبوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة للوقوف أمام مسؤولياتهم في حماية المدنيين.

وفي الحسكة قالت "وحدات حماية الشعب" الكردية، إن الجيش التركي هاجم إحدى نقاطه على الحدود السورية التركية مقابل بلدة القحطانية (93 كم شمال شرق الحسكة) شمالي شرقي سوريا.

وأضافت "الوحدات" الكردية في بيان لها وصلت لـ"سمارت" نسخة منه إن الهجوم تسبب بمقتل أحد عناصرها بالاشتباك بمحيط قرية "كيل حسناكي" بسبب إصابة في الرأس.

ونقل "الهلال الأحمر الكردي" الجمعة، سبعة قتلى و 15 جريحا لقوات النظام إلى مشفى القامشلي بمحافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا.

وقال مصدر من "الهلال الأحمر الكردي" فضله عن الكشف عن اسمه، لـ"سمارت" إن القتلى والجرحى أصيبوا في ريف إدلب الجنوبي دون أي إصابات أخرى.

أما في ديرالزور القريبة هاجم عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" مواقع لقوات النظام السوري في ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا، دون توفر معلومات عن حصيلة الهجوم، أو خسائر الطرفين.

وقالت صفحات إخبارية مهتمة بأخبار محافظة دير الزور، إن تنظيم "الدولة" هاجم مواقع لقوات النظام في بادية الميادين، وعلى أطرفا بلدتي الصالحية والجلاء بريف دير الزور الشرقي.

وقتل مقاتل من "حركة نور الدين الزنكي"، خلال اشتباكات مع قوات النظام السوري شمال حمص، وسط سوريا.

وقال ناشطون محليون لـ"سمارت"، إن مقاتلا من حركة "الزنكي" قتل باشتباكات مع قوات النظام في قرية حوش حجو شرق مدينة الرستن (20 كم شمال مدينة حمص).

وفي إدلب بدأ المجلس المحلي في قرية المعلقة بمنطقة جسر الشغور (30 كم غرب مدينة إدلب) شمالي سوريا، بتنفيذ مشروع تأهيل محطة مياه رئيسية بعد توقفها عن العمل لأربع سنوات.

وقال رئيس المجلس المحلي عبد الرحمن الشيخ في تصريح إلى "سمارت" الجمعة، إن المشروع سيستمر لمدة شهرين بدعم من منظمة "سيريا ريليف"، ويستفيد منه 12 ألف شخص في قريتي المعلقة والكفير وحيي المعمل والشبية بمدينة جسر الشغور.

المستجدات السياسية والدولية:

قال رئيس اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر بيتر ماورير الجمعة، إن عملياتهم في سوريا هي الأكبر والأعقد على مستوى العالم.

​وجاء في بيان لـ"ماورير" عقب زيارة له إلى سوريا: "عندما زرت سوريا قبل 10 أشهر كان هناك بوارق أمل (...) على عكس المشهد الحالي فالأوضاع من سيء لأسوأ"، مضيفا بأن الوضع في سوريا اتسم بانتهاكات منتظمة ضد القانون الإنساني الدولي.

و أطلقت منظمة "آفاز" حملة لمقاطعة كأس العالم 2018 لكرة القدم المنّوي إجراءها في روسيا في الرابع عشر من شهر حزيران القادم، نتيجة ما تسببه الدولة المستضيفة من "جحيم" في سوريا بقصفها للمدن والبلدات ومساندة النظام السوري.

وقالت المنظمة في عريضتها التي سيوقع عليها المهتمون إن رئيس النظام بشار الأسد لايزال قادرا على الاستمرار في "تدمير سوريا بسبب روسيا"، مشيرة أن "هناك ما هو أهم بالنسبة للروس من سوريا، وهو النجاح في تنظيم كأس العالم ٢٠١٨ على أراضيها وإنقاذه من الفشل".

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
مقتل 100 عنصر للنظام بالغوطة الشرقية خلال 24 ساعة والدول الضامنة تحدد موعد جولة جديدة لمباحثات أستانة
التقرير التالي
عشرات الضحايا شرق دمشق بقصف للنظام خلال محاولتهم النزوح و"الحر" يسيطر على السجن المركزي غرب عفرين