بدء خروج الدفعة الأولى من أهالي مدينة حرستا شرق دمشق وعشرات القتلى بالغوطة الشرقية وإدلب

اعداد عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 مارس، 2018 9:07:04 م تقرير دوليعسكريسياسياجتماعي جريمة حرب

المستجدات المحلية والميدانية:

بدأ خروج الحافلات التي تقل الدفعة الأولى من مهجري مدينة حرستا المحاصرة في الغوطة الشرقية، باتجاه الشمال السوري، حيث دخلت الحافلات الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس، ويقدر عددها بنحو أربعين حافلة يتوقع أن تقل قرابة 1500 شخص، غالبيتهم من المدنيين والمرضى والجرحى، وتشمل عدد قليل من المقاتلين.

ويأتي الخروج بعد اتفاق حركة "أحرار الشام الإسلامية" وروسيا،  على خروج المقاتلين بسلاحهم بضمانات روسية، وإعطاء روسيا والنظام ضمانات للأهالي الذين يرغبون بالبقاء، دون تهجير أو تغيير ديمغرافي.

و قال المجلس المحلي في مدينة حرستا إنهم سيتركون أرضهم بعد معاناة لعشرين ألف مدني محاصر مدة أربعة أشهر ودمار 90% من المدينة المحاصرة في الغوطة الشرقية، في ظل القصف والتصعيد العسكري من قوات النظام السوري مدعومة بروسيا.

وجاء في بيان لـ"محلي حرستا" نشر الخميس عبر صفحته الرسمية في "فيسبوك" أن الوصول إلى قرار بخروج المقاتلين ومن يرغب من الأهالي بمدينة حرستا نحو شمالي سوريا، "كان قرار صعبا للغاية".

إلى ذلك قتل 20 مدنيا وجرح عشرات آخرون نتيجة قصف جوي يرجح أنها لقوات النظام السوري على مدينة زملكا المحاصرة في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق، حيث استهدفت المدينة خلال الساعات الماضية بأكثر من أربعين غارة لطائرات حربية وقصف من مروحيات النظام بنحو 25 برميل متفجر، إضافة لسقوط عشرات قذائف المدفعية والصواريخ.

وقال الدفاع المدني بريف دمشق عبر صفحته في "فيسبوك" إن ثلاثة مدنيين قتلوا كحصيلة أولية وجرح آخرون جراء قصف لطائرات حربية ومروحية على الأحياء السكنية في عربين، لافتا أن الجرحى أسعفوا إلى مراكز طبية قريبة.

وذكر ناشطون محليون أن مدنيا وامرأة قتلا بقصف صاروخي لقوات النظام على مدينة دوما، بينما جرح آخرون بقصف مدفعي على الأحياء السكنية في المدينة، كما قتل الناشط الإعلامي صهيب عيون بالقصف على المدينة.

ووثق الدفاع المدني بريف دمشق مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة متطوعين من فرقه جراء قصف مدفعي لقوات النظام على الأحياء السكنية في دوما، أمس الأربعاء، كما قتل ثلاثة مدنيين متأثرين بجراح أصيبوا بها بقصف سابق.

من جهة أخرى قال "جيش الإسلام"، إن قوات النظام تستهدف العاصمة السورية دمشق بالقذائف الصاروخية ليبرر عدم إلتزامه بقرار مجلس الأمن "2401" حول هدنة لمدة ثلاثين يوما في سوريا.

وحمّل الناطق باسم الفصيل حمزة بيرقدار بتصريح إلى "سمارت" النظام وحلفاءه مسؤولية استهداف مدينة دمشق بالقذائف لاتهامهم وإيجاد "حجج جديدة" لإيقاف أي حل يفضي إلى وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية للعاصمة والاستمرر بحملته العسكرية عليها.

وتأتي تصريحات "جيش الإسلام" بعد مقتل شخصين وجرح آخرون بسقوط قذائف صاروخية "مجهولة" المصدر على أحياء برزة والبرامكة والمزرعة والدبلان وشارعي الثورة وخالد بن الوليد وساحات المرجة وعرنوس والشهبندر والسبع بحرات بالعاصمة السورية دمشق.

أما في إدلب قتل 42 مدنيا وجرح 30 آخرون، جراء غارتين لطائرات حربية يرجح أنها روسية على سوق شعبي في مدينة حارم (33 كم شمال مدينة إدلب) شمالي سوريا، ونقلت فرق الدفاع المدني الجرحى والقتلى إلى المشافي القريبة، فيما لا تزال تبحث عن ناجين.

كما جرح 12 مدنيا بينهم امرأتان نتيجة قصف لطائرات يرجح أنها تابعة لقوات النظام السوري على مدينة بنش في إدلب، شمالي سوريا، ونقل الجرحى إلى المشافي والنقاط الطبية القريبة، منهم رجل وامرأة بحالة خطرة.

في سياق منفصل أعلن المجلس "الثوري" وفعاليات "ثورية" أخرى في مدينة كفرنبل (37 كم جنوب مدينة إدلب) شمالي سوريا، عدم اعترافهم بـ"حكومة الإنقاذ" أو أية حكومة تتبع لجهة عسكرية.

وقال المجلس في بيان حصلت عليه "سمارت" إن ذلك جاء "نظرا للممارسات التي تقوم بها الحكومة التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" من فرض الأتاوات والضرائب على الشعب الذي أنهكت الأوضاع حالته المادية، وعرقلتها لعمل المنظمات خاصة الشرطة الحرة".

وفي حلب تجول وفد من التحالف الدولي بقيادة مسؤولين أمريكيين، في مدينة منبج (80 كم شرق مدينة حلب) شمالي سوريا، بالتزامن مع تهديدات تركية بشن حملة عسكرية للسيطرة عليها، حيث تجولت عدة شخصيات من بينها المستشار ويليام روباك واللواء في الجيش الأمريكي جيمي جيراراد، في شوراع المدينة والسوق المغطى برفقة شخصيات من "الإدارة المدنية" للمدينة.

وتأتي زيارة الوفد الأمريكي لمدينة منبج رغم تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنه في حال نجحت بلاده مع الولايات المتحدة في تطبيق خطة إخراج عناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية من مدينة منبج بحلب، شمالي سوريا، فإن ذلك سيطبق على باقي المدن.

في الأثناء أعلنت فصائل الجيش السوري الحر المشاركة في عملية "غصن الزيتون" الخميس، سيطرتها على ثلاث قرى جديدة تابعة لمدينة جنديريس (46 كم شمال غرب مدينة حلب) في منطقة عفرين شمالي سوريا.

وجاء على الحساب الرسمي لعملية "غصن الزيتون" على موقع "تويتر"، أن السيطرة على قرى باعي وصوفن وكفرنبو جاءت بعد اشتباكات مع الميليشيات التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي، في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية.

وأعلنت تركيا عن مقتل ثلاثة وجرح مثلهم من جنودها في انفجار عبوة ناسفة في منطقة عفرين (43 كم شمال مدينة حلب) شمالي سوريا، حيث انفجرت عبوة ناسفة مصنوعة يدويا أثناء أعمال إزالة الألغام، دون ذكر تفاصيل عن المكان الذي وقع فيه الانفجار.

شرقي سوريا قال ناشطون من محافظة دير الزور، إن القوات الأمريكية تقوم بتعزيز قاعدتها العسكرية في حقل العمر النفطي شرق ضفة نهر القرات، وهي الأكبر في المحافظة، حيث رسلت خلال الشهر الفائت قوافل عسكرية تتألف من " معدات ثقيلة وأجهزة عسكرية وتجهيزات لا تستخدم في الأعمال القتالية" من قاعدة الشدادي في الحسكة إلى الحقل برفقة عناصر حماية من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ومقاتلين أمريكيين.

من جهة أخرى تحاول "قوات الناطورة" الآشورية إقناع الآشوريين المهاجرين بالعودة إلى مدينة تل تمر وقراها جنوب مدينة الحسكة شمالي شرقي سوريا بعد أن هجرها نحو 14 ألفا منهم.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 مارس، 2018 9:07:04 م تقرير دوليعسكريسياسياجتماعي جريمة حرب
التقرير السابق
اتفاق على خروج مدنيين وعسكريين من مدينة حرستا بالغوطة الشرقية وأنقرة وواشنطن يصلان إلى تفاهم بخصوص منبج بحلب
التقرير التالي
وصول الدفعة الأولى من مهجري حرستا في ريف دمشق إلى الشمال السوري تزامنا مع استهداف مدينة دوما بـ 30 غارة