حفاوة الاستقبال في إدلب تتغلب على محاولة النظام "إذلال" مهجري الغوطة الشرقية

اعداد ميس نور الدين| تحرير حسن برهان🕔تم النشر بتاريخ : 2 نيسان، 2018 17:38:21 تقرير حيعسكرياجتماعيإغاثي وإنسانيتهجير

انتهت عملية تهجير أكثر من 45 ألف نسمةمن  أهالي "القطاع الأوسط" في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق، إلى الشمال السوري، وسط معاملة سيئة تعرضوا  لها من قبل قوات النظام السوري وتفتيش زاد الرعب في قلوبهم واعتداءات من قبل مؤيديه أثناء مرور قوافل المهجرين من طرطوس، إلا أن حفاوة واستقبال أهالي إدلب والمنظمات الإنسانية لهم أشعرتهم بالراحة بعد كل رحلة الشقاء.

ساعات انتظار طويلة و"ذل" قبيل الخروج من الغوطة الشرقية

قال مراسل "سمارت" وهو أحد المهجرين من الغوطة، غيث الحلبي،  إن آلاف المهجرين خرجوا من الأقبية وتجمعوا في أسواق البلدات الرئيسة وبقوا أياما ينتظرون الحافلات للخروج وسط ازدحام شديد وفوضى عارمة تعم مكان التجمع إذ يتسابق الأهالي إلى الصعود إلى الحافلات نظرا لقلة عددها وأملا بانتهاء معاناتهم والوصول إلى الشمال.

وأضاف، أن ضباط قوات النظام عمدوا خلال تفتيش المهجرين على "إذلالهم" من خلال ألفاظ نابية وجهوها للأهالي ورمي حقائبهم بالوحل (الطين) أثناء تفتيشها، كما سرقوا حقائب أخرى، دون تمكن المهجرين من التحرك من داخل الحافلات.

في الطريق نحو الشمال .. اعتداءات مواليين للنظام على الحافلات

قال ناشطون موجودون ضمن الدفعة الرابعة للمهحرين إن أهالي قرى مؤيدة للنظام في طرطوس، هاجموا الحافلات التي يستقلونها بالحجارة أثناء توجههم نحو قلعة المضيق (نقطة التبادل)، ما أدى لتضرر الحافلات التي تقلهم، كما تعرض الأهالي لمضايقات وشتائم أثناء ذلك.

وأضاف ناشطون آخرون، إن هذا الاعتداء ليس الأول الذي تتعرض له قوافل المهجرين، مشيرين أن الباصات التي تصل إلى قلعة المضيق تظهر عليها آثار التعرض لضرب بالحجارة.

ولم تقتصر الاعتداءات على الشتائم ورمي الحجارة، إذ جرح ستة مدنيين بينهم نساء وأطفال، بإطلاق نار من قبل ميليشيات الشبيحة المتواجدة في ناحية بيت ياشوط باللاذقية غربي سوريا، على قافلة المهجرين.

ونشر مؤيدون للنظام مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أشخاص في قرى مؤيدة للنظام، رفعوا أحذيتهم وبدأوا بالتلويح بها لقوافل المهجرين.

استقبال شعبي حافل للمهجرين في إدلب

احتفى أهالي محافظة إدلب بوصول مهجري الغوطة الشرقية على طريقتهم حيث أعلن عدد من أصحاب المحلات التجارية والعيادات الطبية وصالونات الحلاقة ومحلات اللحوم والخضروات والألبسة، ترحيبهم بالمهجرين وعلقوا لافتات تدعوهم لتلبية كل احتياجاتهم "مجانا".

كما استضاف أهالي المحافظة عددا من العوائل المهجرة في منازلهم، وأقيمت عشرات الولائم على شرف وصولهم في مختلف المناطق، كما أطلق متطوعون حملة إغاثية لتلبية احتياجات الواصلين، تبرع خلالها أهالي المحافظة وبعض المهجرين السابقين فيها بأدوات منزلية وبطانيات واسفنجات ومواد غذائية.

ولم يقتصر الترحيب الحار الذي حظي به أهالي الغوطة في إدلب على الأهالي، إذ أن المنظمات الإنسانية هرعت إلى نقطة التبادل لاستقبال المهجرين والمصابين منهم وتزويع المواد الغذائية والمياه عليهم ونقلهم إلى مراكز الإيواء.

كما عقدت منظمات أخرى اتفاقات مع مجالس محلية في المحافظة لترميم مدارس لاستيعاب أكبر عدد من المهجرين .

وقال عضو المجلس المحلي لبلدة كفروما، عبدو يوسف، إنهم وقعوا اتفاقية مع منظمة "الإنسان الخيرية"، لتأهيل وترميم مدرسة مؤلفة من ثلاث طوابق تستوعب ست وعشرون عائلة، لتكون مبنى سكنيا للوافدين حديثا من الغوطة الشرقية حصراً ولأجل غير مسمى.

وأعرب بعض الناشطين المهجرين من الغوطة عن امتنانهم لما لاقوه من حسن الضيافة في إدلب وقالوا إنه "أنساهم" الاعتداءات والمعاملة السيئة التي واجهوها أثناء مرورهم في المناطق المؤيدة للنظام.

كما عبر سوريون في الخارج عن تفاؤلهم بحفاوة الترحيب في إدلب، معتبرين أنه "مقدمة لإعادة السلم الأهلي العلاقات الإجتماعية بين المحافظات السورية كافة".

وبين طريقة تعامل النظام ومؤيديه مع المهجرين وتعامل أهالي إدلب معهم رأى ناشطون موالون للثورة السورية أنه يمثل "الفرق بين عبيد النظام والثائر الحر".

ووصلت الأحد الدفعة الأخيرة من مهجري القطاع الأوسط في الغوطة إدلب، كما خرج الاثنين، مقاتلو "فيلق الرحمن" وعوائلهم من مدينة دوما في، إلى معبر مدينة قلعة المضيق، مع توقعات في استمرار عمليات التهجير التي قد تطال أهالي مدينة دوما.

وكان "فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر وروسيا توصلا يوم 23 آذار، لاتفاقخروج من القطاع الأوسط للغوطة الشرقية (مدينتي عربين وزملكا وبلدة عين ترما) وحي جوبر الدمشقي، كما ينص على إخراج الجرحى للعلاج دون ملاحقة وتخييرهم بين العودة للغوطة الشرقية أو التوجه للشمال السوري بعد تماثلهم للشفاء.

الاخبار المتعلقة

اعداد ميس نور الدين| تحرير حسن برهان🕔تم النشر بتاريخ : 2 نيسان، 2018 17:38:21 تقرير حيعسكرياجتماعيإغاثي وإنسانيتهجير
التقرير السابق
النزوح من عفرين إلى مدينة حلب "رحلة تهريب من دولة إلى أخرى"
التقرير التالي
85 قتيلا و1200 حالة اختناق بمجزرة الكيماوي في مدينة دوما كفيلة بعودة التهجير أمام أعين المجتمع الدولي