تنظيم "الدولة" يخمد تحركا لإنشاء تنظيم جديد من "الأكثر تشددا" في صفوفه

من قبل فريق سمارت 🕔تم النشر بتاريخ : 3 أيار، 2018 08:32:30 تقرير حيعسكريتنظيم الدولة الإسلامية

مع انحسار مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في منطقة حدودية صحراوية بين سوريا والعراق، بعد أن كان يسيطر على أجزاء واسعة من البلدين، ظهرت مجموعة من لبه تحت قيادة "أبو شعيب الحضرمي" رأت أن زعيمهم "أبو بكر البغدادي" وقيادات الصف الأول تهاوت عقيدتهم الجهادية وساهمت سياستهم في تراجع نفوذ التنظيم.

 

من هو "الحضرمي"؟

قال مصدر مطلع في تنظيم "الدولة" في حديث إلى "سمارت"، إن " أبو شعيب الحضرمي" والمعروف أيضا بلقبي (أبو تراب اليمني، وأبو حسن الصنعائي)، كان في المجلس الشرعي  لتنظيم "الدولة" وعين مسؤولا في منطقة البوكمال السورية ومنطقة القائم العراقية التي يطلق عليها التنظيم  "ولاية الفرات"، مدة ستة أشهر عام 2015، وكان من أبرز القياديين إلى جانب المدعو "أبو عبدالرحمن التلعفري" خلال عملية اقتحام والسيطرة على مدينة الموصل العراقية.

وأضاف المصدر، أن "الحضرمي" كان يشرف على أربعة معسكرات لـ "الانغماسيين والانتحاريين" في الموصل و"ولاية الفرات"، وخسر ثلاثة من أبنائه في معارك الموصل والفلوجة، كما لديه ابنة تدعى "شيماء الحضرمية" معتقلة في العاصمة العراقية بغداد بتهمة تجنيد النساء في صفوف التنظيم.

وأشار المصدر، أن "الحضرمي" لديه إلمام واسع في مجال "الدعوة والقضايا الشرعية" وكان قبل انضمامه لتنظيم "الدولة" عام 2013، أحد عناصر تنظيم "قاعدة الجهاد" في اليمن.

وإلى جانب "الحضرمي" ضمت المجموعة المنشقة المدعو "أبو أيمن العراقي" وهو أحد "أبرز الدعوين والشرعيين" في التنظيم وكان مسؤولا في إدارة محافظة الحسكة التي يسميها التنظيم "ولاية البركة"، وفق المصدر.

 

بداية الانشقاق وأسبابه وهدف المنشقين

قال المصدر المقرب من المنشقين، إن عملية الانشقاق بدأت قبل حوالي الثلاثة أشهر في بلدات هجين والشعفة والعاليات على الحدود السورية-العراقية في محافظة ديرالزور، تحت قيادة "الحضرمي" الذي التحق به بداية نحو 80 عنصرا معظمهم من المغرب وتونس وليبيا والجزائر واليمن، وسرعان ما كبر العدد حتى وصل إلى أكثر من 200.

وأضاف أن المنشقين، الذين وصفهم بأنهم كانوا "أكثر عناصر التنظيم تشددا"، لم يعودوا يقاتلون إلى جانبه وقام التنظيم بفصلهم، ويعتمدون في تمويلهم على تبرعات خارجية والاستيلاء على أملاك مدنيين وتجار بحجة أنهم "منافقون".

وحول أسباب الانشقاق، قال المصدر، إن المنشقين يتهمون قيادات التنظيم وعلى رأسهم "البغدادي" بأنهم "كفار" وأن سياستهم سبب في انحسار التنظيم وخسارته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، بعد أن أبروا اتفاقا مع "قوات سوريا الديمقراطية" للانسحاب من مدينة الرقة بعد حملة عسكرية بقيادة التحالف الدولي استمرت عدة أشهر، وكذلك محاولة إبرام اتفاق مع قوات النظام وروسيا لسحب عناصر التنظيم من أحياء في العاصمة دمشق.

إضافة إلى اتهامهم بـ"الفشل الذريع" في معايير انتقاء الكوادر الأساسية في التنظيم لا سيما بعد ظهور عملاء وجواسيس تسببوا في مقتل العديد من قيادات الصف الأول، ما أدى لانتشار "الوهن والضعف" بين العناصر، وفق المصدر.

وتحدث المصدر، أن المنشقين لا يسعون إلى عزل "البغدادي" وقيادات الصف الأول في التنظيم، إنما كان هدفهم إنشاء تنظيم جديد.

 

تنظيم "الدولة" يعتقل القيادات ويحاول إخماد الانشقاق

أشار المصدر، أن تنظيم "الدولة" لم يكن قادرا على مواجهة هذا الانشقاق في بدايته قبل أشهر بعملية عسكرية نظرا لـ"شراسة المقاتلين المنشقين" ومعظمهم من جيش "جند الخلافة" إضافة لعدم اقتناع عناصر التنظيم بقتالهم ولانشغاله في مواجهة قوات النظام السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"الحشد الشعبي العراقي".

وأضاف، أن هدوء الجبهات في شهر آذار الفائت ساعدت التنظيم على تحريك "الجهاز الأمني" لملاحقة قيادات المنشقين واعتقالهم، وسرعان ماتوج ذلك باعتقال "الحضرمي" ونحو 65 عنصرا من المنشقين، ومقتل 4 عناصر منهم خلال مواجهات مع التنظيم في بلدة هجين.

ولفت المصدر، أن تنظيم "الدولة" يحاول عدم الاشتباك مع العناصر المنشقة المتبقية تجنبا لإثارة حفيظة العناصر الأجانب في صفوفه وانتشار فكر العناصر المنشقين.

وتعرض تنظيم "الدولة" لانتكاسات كبيرة خلال العام الأخير حيث خسر جميع المدن التي كانت تحت سيطرته، أبرزها مدينة الرقة التي كان يعتبرها عاصمة له، ومدينة الموصل العراقية، وبعد إعلان الحكومة العراقية القضاء على التنظيم في العراق، توقفت العملية العسكرية ضده في سوريا لانشغال "قسد" بمحاولة صد الجيش السوري الحر والجيش التركي في منطقة عفرين، لكنها أعلنت قبل يومين استئناف هجومها على آخر معاقل التنظيم.

الاخبار المتعلقة

من قبل فريق سمارت 🕔تم النشر بتاريخ : 3 أيار، 2018 08:32:30 تقرير حيعسكريتنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
الاغتيالات تجتاح محافظة إدلب بعد توقف الاقتتال بين الفصائل
التقرير التالي
المظاهرات تعود إلى مدينة الرقة ضد "قسد" وتشكيل تنسيقية لإدارة الحراك