الاغتيالات تجتاح محافظة إدلب بعد توقف الاقتتال بين الفصائل

تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2018 10:06:22 م تقرير حي عسكري هيئة تحرير الشام

لم يتسنى لأهالي محافظة إدلب التقاط أنفاسهم بعد توقف اقتتال دام أشهرا بين "هيئة تحرير الشام" من جهة "وجبهة تحرير سوريا وألوية صقور الشام" من جهة، حتى اجتاحتها سلسلة من عمليات الاغتيال والتفجيرات لم تفرق بين مدنيين وعسكريين.

 

اغتيال 22 عسكريا ومدنيا خلال يومين

 

وثق ناشطون محليون اغتيال 12 قياديا وعنصرا في كتائب إسلامية مختلفة إلى جانب أربعة مدنيين وعدة أشخاص في عمليات إطلاق نار وتفجيرات سجلت ضد مجهولين.

وبدأت تلك العمليات باغتيال قيادي في "جيش الأحرار" يلقب بـ"أبو سليم بنش" برصاص مجهولين على أطراف مدينة بنش قرب إدلب، تلاها سلسلة من عمليات إطلاق النار أدت لمقتل القيادي في "هيئة تحرير الشام" الملقب بـ"أبو الورد كفربطيخ" وعنصر قرب مدينة معرة النعمان وفي منطقة جسر الشغور، ومقتل أربعة عناصر من "الحزب الإسلامي التركستاني" (أغلب عناصره من الأجانب) شمال وغرب إدلب، ومقتل ثلاثة عناصر من "كتائب حمزة بن عبد المطلب" قرب بلدة معرة مصرين، ومقتل عنصر من "جبهة تحرير سوريا" وآخر تنقل بين عدد من الكتائب الإسلامية.

وقال الناشطون إن شخصين قتلا وأصيب ثالث بإطلاق نار من قبل مجهولين في مدينة خان شيخون جنوب إدلب، كما قتل شخص في منطقة شارع الثلاثين بمدينة إدلب، وآخر على طريق عين السودة بريف جسرالشغور، إضافة لصيدلاني في قرلية جوباس بالريف الشرقي.

كما قتل ثلاثة أطفال وأمهم وجرح الوالد وطفل رابع، بانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في قرية بير الطيب شمال غرب مدينة إدلب، وشخصان يعملان حرس لمسجد قرية النيرب شرق مدينة إدلب بعد إطلاق النار عليهما من قبل مجهولين خلال خروجهم من صلاة الجمعة، حسب الناشطين.

فيما نجا القاضي الشرعي المقرب من الكتائب الإسلامية عبد الله المحيسني، من محاولة اغتيال على أطراف مدينة سراقب، حيث انفجر لغم أرضي بسيارته ما أدى لجرح مرافقه، وقال "الميحسني" على حسابه في "تيلغرام"، إن محاولة الاغتيال تزامنت مع خروجه من اجتماع بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" للنقاش حول قضية تبادل الأسرى بين الطرفين، كما نجا مدير الدائرة الإعلامية في مديرية التربية والتعليم في إدلب مصطفى حاج علي من محاولة اغتيال بالرصاص عند قرية النيرب.

 

"حكومة الإنقاذ" تتهم النظام بالاغتيالات وتعلن حالة الطورائ.. وغياب دور الفصائل

 

أعلنت "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" في بيان، حالة الطوارئ في محافظة إدلب شمالي سوريا، على خلفية انتشار التفجيرات والاغتيالات، وقالت إنها رفعت حالة "التأهب" في "وزارة الداخلية" التابعة لها وتسير دوريات أمنية على مدار 24 ساعة، بالتعاون والتنسيق مع اللجان الشعبية في الأحياء والقرى.

واتهمت "حكومة الإنقاذ" قوات النظام السوري بالضلوع خلف التفجيرات وعمليات الاغتيال في محاولة لإعادة الاقتتال بين الفصائل العسكرية والكتائب الإسلامية، ونشر "الرعب والفوضى" في صفوف المدنيين، على حد وصفها.

وشكك ناشطون وسياسيون في إدلب خلال حديث مع "سمارت" بجدوى إعلان حالة الطورائ من قبل "حكومة" لا تحظى بتأييد من جميع الفصائل، ويتركز نفوذها داخل مدينة إدلب وبعض القرى المحيطة فقط.

وقال ناشط من محافظة إدلب طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، إن "حكومة الإنقاذ" لا تستطيع فرض أي قرار على الفصائل كافة، كون بعضها ينظر إلى "الحكومة" على أنها تابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، وأضاف: "الفصائل العسكرية الكبيرة (تحرير الشام وتحرير سوريا) هي من يستطيع ضبط الأمن في المحافظة".

ورجح الناشط ضلوع قوات النظام أو تنظيم "الدولة الإسلامية" بالاغتيالات، مشيرا أن الأولى تسعى لزعزعة الأمن في المحافظة، بينما الأخير انتقاما لعدم إلتزام الفصائل بإطلاق سراح عناصره الذين سلمو أنفسهم في قرية الخوين جنوب إدلب، حيث اتفقوا على إطلاق سراحهم خلال شهرين ولم ينفذ الاتفاق.

كما أرجع رئيس الهيئة السياسية في إدلب رضوان الأطرش، انتشار عمليات الاغتيال لعدم وجود تنسيق أمني بين الفصائل وعدم إعطاء الشرطة الحرة دورا في التعامل مع هذا الملف.

 وقال الأطرش إن "حكومة الإنقاذ" يتركز عملها في مدينة إدلب فقط أما باقي المحافظة فمسؤولية الأمن فيها يقع على عاتق الفصيل الذي يسيطر، محملا "حكومة الإنقاذ" والفصائل مسؤولية الفلتان الأمني الذي بدأ "يسبب الذعر في المجتمع المحلي".

وأصدر ناشطون إعلاميون إدلب بيانا يرفض ارتداء "اللثام" من قبل المقاتلين في المنطقة، ويطالب الفصائل بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، معتبرين أن انتشار "اللثام" بات يشكل ظاهرة تسبب الرعب والقلق للمدنيين، حيث باتت وسيلة للتخفي وتنفيذ عمليات أمنية ضد الأهالي والعسكريين

ومع استمرار مسلسل الاغتيالات غابت التعليقات الرسمية من الفصائل في إدلب ولم تعلن أي منها عن خطوات لضبط الأمن، كما رصد ناشطون محليون عدم وجود أي تحرك على الأرض للفصائل.

ومنذ يومين أعلنت "تحرير الشام" و"تحرير سوريا وألوية صقور الشام" إنهاء الاقتتال الذي استمر أشهرا في محافظتي إدلب وحلب والذي أدى لمقتل عدد من المدنيين وإصابات آخرين، وتقطيع أوصال المحافظتين بالحواجز والسواتر الترابية.

الاخبار المتعلقة

تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2018 10:06:22 م تقرير حي عسكري هيئة تحرير الشام
التقرير السابق
الضربة الأمريكية ضد النظام .. تأثير محدود وتصاعد في التوتر الدولي
التقرير التالي
تنظيم "الدولة" يخمد تحركا لإنشاء تنظيم جديد من "الأكثر تشددا" في صفوفه