المظاهرات تعود إلى مدينة الرقة ضد "قسد" وتشكيل تنسيقية لإدارة الحراك

اعداد عبد الله الدرويش🕔تم النشر بتاريخ : 6 حزيران، 2018 21:01:00 تقرير حيعسكريسياسياجتماعيحراك ثوري

شكل مجموعة من الشباب تنسيقية على غرار تنسيقيات شكلها الناشطون بداية الثورة السورية، بهدف إدارة حراكهم الثوري ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية عمودها الفقري.

إنشاء تنسيقية ومظاهرات وشعارات تغزوا مدينة الرقة

انطلقت عدة مظاهرات في أحياء الرميلة والمشلب والمحطة ضد تواجد "وحدات حماية الشعب" الكردية بالرقة، كما غطت الشعارات المناهضة لـ "حزب العمال الكردستاني"  (PKK)  الذي تتهم "الوحدات" بالتبعية له جدران في تلك الأحياء.

وقال الناشط محمد العثمان أحد مؤسسي "تنسيقية شباب الرقة الحر" إن الحراك الثوري ضد "قسد" بدأ بعد اندلاع مواجهات بينها وبين "لواء ثوار الرقة" في حي الرميلة شمالي مدينة الرقة، واستخدامها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة باستهداف منازل المدنيين.

وتابع "عثمان" أنه بعد الاشتباكات بشكل مباشر انطلقت المظاهرات المناهضة لتواجد "الوحدات" الكردية في المدينة، وتوالت بالأيام الأخيرة الاحتجاجات، كما بدأ شباب المدينة بتشكيل التنسيقية لإدارة الحراك الثوري وتنظيمه وحث الأهالي على المشاركة.

وأردف "عثمان" إن عشرات الأشخاص يشاركون بالمظاهرات المتكررة، حيث يصل العدد أحيانا للمئات، ويهتفون "برا برا برا حزب العمال الكردستاني يطلع برا" و"الرقة حرة حرة غضبن عن الأسد وغصبن عن قسد".

كما كتب على عدد من جدران المدينة شعارات مناهضة لـ "قسد" و"الوحدات" الكردية و"حزب الاتحاد الديمقراطي"، حسب ناشطين محلين وصور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفت "عثمان" أن أعضاء التنسيقية جميعهم من الشباب المدني الرافضين لحمل السلاح بأي شكل من الأشكال، مؤكدا على استمرار حراكهم بشكل سلمي حتى خروج "الوحدات" الكردية من المدينة، مطالبا التحالف الدولي بإخراجها وتسليم المدينة للأهالي.

وأوضح "عثمان" إن التنسيقية تتألف من نحو 30 عضو يتوزعون على ثلاثة أحياء بالمدينة، 12 منهم في حي الرميلة وتسعة شبان في حي المشلب، إضافة إلى عشرة شبان في حي المحطة.

حواجز ودوريات لـ "قسد" في الرقة لإخماد الحراك الثوري

نشرت "قسد" أكثر من 15 حاجزا في الأحياء السكنية ثلاثة منها في حي الرميلة مركز ثقل "لواء شهداء الرقة" التي تشهد علاقته بـ"الوحدات" توترا كبيرا، إضافة إلى تسييرها دوريات أمنية بشكل دائم، كما أنزلت مؤخرا سيارات بيضاء اللون تحمل كل واحدة أربعة عناصر أحدهم يحمل رشاش متوسط والبقية رشاشات خفيفة، حسب الناشط "محمد عثمان".

وأشار "عثمان" أن انتشار الحواجز والدوريات يشكل عائقا أمام قدرتهم على تنظيم المظاهرات، مضيفا أن "قسد" مستمرة بالتضيق على المتظاهرين وملاحقتهم، كما تنشر عناصرها في بعض الأحيان داخل المظاهرات لتخريبها.

وذكر "عثمان" أنه رغم تواجد "لواء ثوار الرقة" في المدينة إلا أنه لم يتدخل حتى الآن، ولا علاقة له بالحراك، موضحا أن قوة اللواء تتركز في حي الرميلة نتيجة وجود حاضنة شعبية له.

وتدهورت العلاقات بين "ثوار الرقة" و"الوحدات" الكردية، منذ إعلان بدء العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في الرقة، حيث أصر الأول على قيادة المعركة كونه فصيل عربي ومقاتليه من أبناء المدينة، إلا أنه واجه رفضا من "الوحدات" التي قادت المعركة لاحقا، وتطورت الأمور بين الطرفين لاشتباكات في مدينة الرقة واعتقال "الوحدات" لمقاتلين من الأخيرة.

وقال مصدر محلي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية أن قوات "الأسايش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية اعتقلت الاثنين 4 حزيران الجاري، ثلاثة شبان بعد مداهمتها مقهى إنترنت في المدينة، على خلفية المظاهرات والاحتجاجات.

كما اعتقلت "الأسايش" والشرطة العسكرية في الأيام الأخيرة عشرات الشباب في مدينة الرقة وريفها لسوقهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، وسط دعوات من شيوخ عشائر المنطقة لـ "قسد" بوقف حملات التجنيد بالمنطقة.

حملات تضامن دولية ومحلية مع الحراك الثوري بالرقة

وأطلق عدد من الشباب السوريين حملة تضامن عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الحراك الثوري في الرقة، تتمثل برفع لافتات كتب عليها "الرقة حرة والـ PKK يطلع برا"، إضافة إلى تغيير صور حساباتهم الرسمية على فيسبوك مع إطار يحمل علم الثورة السورية وعبارة تقول "مع شباب الرقة ضدPYD " في إشارة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي: الكردي.

وانتشرت الحملات بين اللاجئين السوريين لاسيما في ألمانيا وهولندا وسويسرا وأستراليا والنمسا وفرنسا وإسبانيا والسعودية وقطر وتركيا التي تضم أكبر عدد من اللاجئين.

واعتبر "عثمان" أن الحملات التي أطلقها السوريون للتضامن معهم تعطيهم دفعا معنويا للاستمرار، كما يؤكد لهم أن اللاجئين لم ينسوا أهالهم بالداخل السوري.

وتوقع "عثمان" أن تلعب العشائر العربية دورا حيويا مستقبلا بدعم الحراك الثوري وعدم القبول بتواجد "الوحدات" الكردية بالمدينة وإدارتها، لكنهم لم يتدخلوا إلى حد الآن.

وخضعت محافظة الرقة لسيطرة جميع القوات العسكرية المتواجدة على الأراضي السورية بداية قوات النظام السوري وانتزعها الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية، ثم أتى تنظيم "الدولة الإسلامية" وطردهم منها وأعلنها عاصمة "خلافته"، وصولا إلى "قسد" التي طردت التنظيم بدعم من التحالف الدولي بعد أن بلغت نسبة الدمار في المدينة أكثر من 80 بالمئة إضافة إلى قتل وجرح آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف منهم.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله الدرويش🕔تم النشر بتاريخ : 6 حزيران، 2018 21:01:00 تقرير حيعسكريسياسياجتماعيحراك ثوري
التقرير السابق
تنظيم "الدولة" يخمد تحركا لإنشاء تنظيم جديد من "الأكثر تشددا" في صفوفه
التقرير التالي
استياء من التجار لعدم تقديم خدمات مقابل الضرائب في مدينة اعزاز (فيديو)