"الحر" يتصدى لمحاولات النظام التقدم في درعا و"ترامب" يسعى لاتفاق مع "بوتين" حول منطقة عازلة جنوبي سوريا

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 29 يونيو، 2018 12:15:53 م تقرير عسكريإغاثي وإنساني جريمة حرب

المستجدات الميدانية والمحلية:

 

تصدت فصائل الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية لمحاولات قوات النظام السوري التقدم إلى قاعدة الدفاع الجوي غربي مدينة درعا جنوبي سوريا.

وذكر حساب "غرفة العمليات المركزية في الجنوب" التي تضم فصائل "الحر" والكتائب الإسلامية الجمعة، إن المقاتلين تصدوا لجميع محاولات النظام التقدم إلى القاعدة، وتمكنوا من محاصرة إحدى مجموعاته وقتل كافة عناصرها وأسر آخر وتدمير عربة جنود.

وأشار إلى تدمير دبابتين لقوات النظام في منطقة الزمل غربي مدينة درعا بصواريخ مضادة للدروع من طراز "تاو" الأمريكية، أثناء محاولتها التقدم في المنطقة.

بالمقابل، قتل وجرح عشرات المدنيين الخميس، بقصف جوي يرجح أنه روسي على مدينة نوى شمال  درعا، حيث تسبب القصف  بمقتل خمسة مدنيين وجرح 30 آخرين بينهم حالات حرجة، نقلت إلى مشافي المنطقة.

وأشار ناشطون أن قصفا مماثلا استهدف منزلا في المدينة أيضا، ما تسبب بمقتل وجرح قاطنيه، دون تفاصيل إضافية.

وأعلنت مديرية الأوقاف "الحرة" تعليق صلاة الجمعة  بمدن وبلدات محافظة درعا بسبب العمليات العسكرية والقصف المكثف لروسيا وقوات النظام السوري.

وقال مدير أوقاف درعا عبد الناصر أحمد ببيان وصل إلى"سمارت" نسخة منه أن القرار جاء للحفاظ على أرواح الناس، تاركا تقدير الوضع لكل مسجد وبلدة.

 

يأتي ذلك بعد أن أعطت روسيا، هدنة لمدة 12 ساعة لفصائل الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية، بدأت عند منتصف الليل وتستمر حتى ظهر الجمعة للموافقة على مطالبها برفع علم النظام السوري و"تسوية أوضاع المسلحين".

إلى ذلك، قتل قائد عسكري في "حركة أحرار الشام" الإسلامية على يد مجهولين يرجح أنهم من تنظيم "جند الأقصى" قرب مدينة سرمين (8 كم شرق مدينة إدلب) شمالي سوريا.

وفرضت "هيئة تحرير الشام" حظرا للتجول في مدينة سرمين منذ مساء الخميس، دون تحديد موعد نهايته، وذلك بالتزامن مع انتشار أمني وعسكري لها في المنطقة.

وانتشر عناصر "تحرير الشام"في مدينة إدلب وعلى طريق إدلب - سراقب مع وضع أكثر من 15 حاجزا، وإرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

من جهة أخرى، اشتكى نازحو ريف حماة الشرقي وسط سوريا، من انعدام الخدمات والمساعدات الإنسانية في المخيمات التي يقطنونها في منطقة أطمة شمال مدينة إدلب شمالي البلاد.

وقال ناشطون في المخيمات لـ"سمارت" الجمعة، إن أكثر من 800 عائلة نازحة يعانون من انعدام الخدمات الأساسية وغياب عمل المنظمات الإنسانية التي تدعي أنها غير قادرة على الوصول إلى مخيماتهم.

وأشاروا إلى وجود نحو ألف طفل من دون تعليم بسبب عدم وجود مدرسة، رغم المناشدات لتزويدهم بخيم لإنشاء نقطة تعليمية، إضافة إلى اضطرار النازحين قطع مسافات طويلة من أجل العلاج نظرا لعدم وجود أي نقطة طبية في المخيمات.

بموازاة ذلك، أصيب عدد من النازحين في مخيمات بريف الرقة شمالي شرقي سوريا بحالات اختناق نتيجة عاصفة غبارية ضربت المنطقة ما استدعى إسعافهم إلى نقاط طبية.

وقال إداريون في مخيمي طويحينة وهنيدة غرب  الرقة إن عاصفة رملية توصف بأنها "الأعنف من نوعها" وفق تعبيرهم، ضربت المنطقة متسببة بحجب الرؤية ووقوع حالات اختناق في المخيمين وفي بعض المخيمات العشوائية القريبة.

إلى ذلك، وصلت عدة عوائل عراقية إلى مخيم "الهول" للاجئين في ريف الحسكة يومي الخميس والأربعاء، قادمين من مناطق المواجهات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" قرب بلدة الدشيشة جنوب الحسكة، ومن مخيم عين عيسى في الرقة.

وفي الرقة، فجر فريق تفكيك الألغام التابع لـ "مجلس الرقة المدني" لدى "الإدارة الذاتية" الكردية لغما قرب إحدى قواعد جسر الرقة الجديد في مدينة الرقة، بينما فكك لغمين آخرين في المكان ذاته.

وقال مصدر من "فريق الاستجابة الأولية" بمدينة ارقة لـ "سمارت" إن فريق تفكيك الألغام عثر على ثلاثة ألغم قرب إحدى قواعد الجسر، حيث تمكن من تفكيك اثنين منها، بينما اضطر إلى تفجير الثالث لصعوبة العمل في المكان الموجود فيه.

 

من جهة أخرى، أصدرت قوات النظام السوري قرار بمنع ارتداء اللباس العسكري بالأماكن العامة في مدينة حماة، حيث قالت مصادر محلية إن القرار يشمل منع إدخال الأسلحة الشخصية إلى هذه الأماكن، ويطبق بالدوائر الحكومية والجامعات والمقاهي والمطاعم، دون إيضاح الجهة التي أصدرته.

 

 

المستجدات السياسية والدولية:

 

نقلت شبكة " CNN " الأمريكية الجمعة عن مصادر مطلعة قولها، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لعقد اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حول إنشاء "منطقة عازلة" جنوبي سوريا.

وقالت المصادر المطلعة على اللقاء الذي جمع "ترامب" بالملك الأردني عبدالله الثاني مطلع الأسبوع الجاري، إن الأول يريد إنشاء "منطقة عازلة" في جنوبي غربي سوريا قبل أن يسيطر عليها النظام، والتي كانت تخضع لوقف إطلاق نار، وتمتد على طول الحدود مع الأردن، في إشارة إلى محافظة درعا.

وحول ذلك اعتبرت وزارة الخارجية التركية الجمعة أن هجمات النظام السوري على محافظة درعا جنوبي سوريا، "تعرقل جهود الحل في محادثات أستانة وجنيف"، داعية الدول الضامنة لاتفاق "أستانة" والمجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف هذه الهجمات فورا.

في الغضون، أطلق مواطنون أردنيون الخميس، حملة بعنوان "#افتحوا_الحدود" على مواقع التواصل الإجتماعي، للسماح بدخول اللاجئين السوريين الفارين من قصف روسيا وقوات النظام.

وحمّل الناشطون الزعماء العرب مسؤولية ما يعانيه السوريون، داعينهم لمساعدتهم والسماح بدخول كافة البلاد العربية بما فيها دول الخليج، حيث احتلت الحملة المركز الأول بالتداول على موقع "تويتر" في الأردن.

ودعا بعض الناشطين عن طريق وسم الحملة إلى التظاهر أمام السفارات الروسية رفضا للعملية العسكرية في محافظة درعا.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 29 يونيو، 2018 12:15:53 م تقرير عسكريإغاثي وإنساني جريمة حرب
التقرير السابق
عشرات القتلى والجرحى بقصف لقوات النظام على درعا و"هيئة التفاوض" تعتبر أن هناك اتفاق دولي لـ"إسقاطها"
التقرير التالي
قوات النظام تتقدم في درعا بالقصف و"التسويات" والإعلان عن أسماء معتقلين قتلوا تحت التعذيب