تنظيم "الدولة" يهدد بقتل مختطفات من السويداء والأهالي يطالبونه بالانصياع لمطالبهم

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 يوليو، 2018 4:34:27 م تقرير حي عسكريسياسياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية

سمارت - السويداء

هدد تنظيم "الدولة الإسلامية" السبت، بقتل نساء مختطفات من محافظة السويداء جنوبي سوريا، إذا لم يستجب النظام السوري لعدد من مطالبهم، وذلك في مقطع مصور ألقته إحدى المختطفات.

وطالب تنظيم "الدولة الإسلامية" بمجموعة من النقاط مقابل الإفراج عن النساء اللواتي اختطفهن من ريف السويداء الشرقي، أبرزها إفراج النظام عن عدد من عناصره ووقف العمليات العسكرية ضد التنظيم، بينما رد مفاوضون من السويداء بمجموعة نقاط أخرى تطالب التنظيم بالإفراج الفوري عن النساء وتقديم قوائم بأسماء المتعاملين معه والتراجع بعيدا عن قرى الرف الشرقي.

وقال عضو "اللجنة الوطنية للمحافظة على السلم الأهلي وتحرير المختطفين والرهائن" نجيب أبو فخر لـ "سمارت" إن مطالب التنظيم تضمنت إفراج النظام عن عناصر التنظيم المحتجزين لديه، ووقف إطلاق النار على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في حوض اليرموك بدرعا ومنطقة الكراع بالسويداء، إضافة لسحب النظام جميع قواته التي تمثل تهديدا مباشرا للتنظيم حتى عمق 25 كم نحو الغرب.

كذلك تضمنت المطالب عدم السماح للنظام باستخدام أراضي محافظة السويداء لمحاربة التنظيم، وعدم مشاركة أبناء المحافظة في أي معركة بين الطرفين، مع توقيع "وثيقة متاركة" بين التنظيم وأهالي السويداء تتضمن وقف أي مواجهات بين الجانبين لمدة عام كامل، حيث يتعهد التنظيم بالحفاظ على سلامة ممثلي السويداء الذين سيفاوضونه داخل مناطق سيطرته.

وهدد تنظيم "الدولة" أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول ذلك فإنه سيقوم بإرسال أشلاء النساء المختطفات لديه إلى ذويهم.

وقال "أبو فخر" إن عدد النساء المفقودات من الريف الشرقي يبلغ 25 امرأة بعضهن فقدوا مع أطفالهن، مضيفا أن التنظيم أعلن عن وجود 16 امرأة لديه، بينما عثر الأهالي على جثتي امرأتين يعتقد أن عناصر التنظيم قاموا بإعدامهما لإخافة بقية المختطفات.

وأوضح أبو فخر أنهم ردوا على مطالب التنظيم بمجموعة من الطلبات استنادا إلى التوجه الشعبي لأهالي المنطقة وأهالي المختطفات، حيث تضمنت مطالبهم الإفراج الفوري عن المختطفات وإلا فسيغلق باب التفاوض نهائيا، إضافة لمطالبتهم التنظيم بعدم الإقتراب من حدود السويداء الشرقية لمسافة 10 كم، إذ ستعتبر جميع تحركاته ضمن تلك المنطقة هدفا لكافة الفصائل المحلية.

وطالب المفاوضون تنظيم "الدولة" بتقديم قوائم تتضمن أسماء وأرقام هواتف وسيارات جميع المتعاملين معه – لأي غرض – من داخل المحافظة مع إثباتات على ذلك، كما يجب أن يتعهد التنظيم بعدم الاعتداء على أي أشخاص أو أرزاق تتبع لأي سوري ضمن الأراضي التابعة للسويداء، مضيفين أن أي تمركز او تحرك عسكري للتنظيم قرب حدود المحافظة يعتبر سببا لنقض الاتفاق بشكل فوري.

وأشار "أبو فخر" أن تنظيم "الدولة" لم يتوقع أن تصله وثيقة رد بهذا الشكل، قائلا إن التنظيم كان يتوقع من المفاوضين الانصياع لطلباته التي وصفها بأنها "تعجيزية" وغير قابلة للتنفيذ، مضيفا أن هذه المطالب يجب أن يوجهها التنظيم إلى النظام وليس لأهالي السويداء.

وأضاف "أبو فخر" أن التنظيم جاد بتهديداته التي يوجهها حول قتل المختطفات، مضيفا أن أحد الأمنيين هدد بإحراق النساء "كما أحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة"، وهدد بتقطيع الأطفال "كما قطع أسيرين سابقين أعدمهما قبل أيام"، وفق تعبيره.

وهاجم تنظيم "الدولة" الأربعاء الفائت، سبع قرى شرق مدينة السويداء، كما نفذ عناصر يتبعون له بالتزامن مع ذلك تفجيرات داخل المدينة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص غالبيتهم مدنيون، كما تمكن التنظيم من اختطاف نحو ثلاثين شخصا جميعهم نساء وأطفال، ليقوم بنشر صورهم لاحقا أمام راية التنظيم.

يذكر أن النظام السوري سبق أن نقل المئات من عناصر التنظيم الذين كانوا يسيطرون على أحياء جنوبي العاصمة دمشق، مع أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة إلى ريف السويداء الشرقي في 22 أيار الفائت، بينما أفاد أهال أن قوات النظام لم تتدخل بالتصدي للتنظيم خلال هجومه الأخير، إلا أنها أرسلت رتلا عسكريا بعد نحو 36 ساعة على انتهاء الهجوم.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 يوليو، 2018 4:34:27 م تقرير حي عسكريسياسياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
الامتحانات في مناطق "درع الفرات" .. إشراف تركي وغياب للحكومة المؤقتة
التقرير التالي
5000 قتيل في معتقلات النظام السوري بإعدام ميداني وتحت التعذيب والأعداد بتزايد