موالون للنظام يتاجرون بمنازل مهجري مدينة حمص ويرفضون إخلائها

تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 أكتوبر، 2018 3:40:26 م تقرير موضوعي عسكرياجتماعي قوات النظام السوري

بعد إبرام اتفاق بين الجيش السوري الحر وروسيا حول منطقة شمالي محافظة حمص وسط سوريا، وخروج الرافضين للاتفاق نحو الشمال، بدأت عجلة إجراء "التسويات" للمتبقين في المنطقة ومنهم من هو مهجر سابق من أحياء مدينة حمص، التي انتفضت بوجه النظام السوري منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011.

وارتكبت قوات النظام السوري آنذاك عدة مجازر ضد المتظاهرين وسكان تلك الأحياء وهي (بابا عمرو، البيضا، الإنشاءات، الخالدية، كرم الزيتون،  القصور وأحياء حمص القديمة) التي كانت بغالبيتها من الطائفة "السنية"، وشارك في تلك المجازر موالون للنظام من الأحياء ذات الغالبية العلوية والشيعية.

ومن أبرز المجازر تلك التي ارتكبتها قوات النظام وميليشيات طائفية في حي كرم الزيتون يوم 12 آذار 2012، التي قتل فيها وفق تقديرات ناشطين آنذاك أكثر من 45 مدنيا "ذبحا بالسكاكين"، كما ارتكبت عدة مجازر راح ضحيتها المئات في قصف المدفعي، ما دفع وقتها آلاف من سكان الأحياء الذين خرجوا ضد النظام إلى النزوح وهجر منازلهم خوفا على حياتهم.

 

موالون للنظام يتاجرون بمنازل المهجرين

تحدثت "سمارت" مع ثلاثة أشخاص مهجرين من مدينة حمص إلى ريفها الشمالي وحاولوا العودة إلى منازلهم في أحياء حمص إلا أنهم تفاجأوا بوجود عائلات موالية للنظام تسكنها.

وأضافت المصادر، أن موالين للنظام من الطائفة الشيعية والعلوية "استولوا على منازل المهجرين وبدأوا بالاتجار بها عن طريق عرضها على آخرين للسكن مقابل مبالغ مالية".

وأشارت المصادر، أن النظام السوري في تلك الأحياء لم يكن له أي دور في الحفاظ على ممتلكات المهجرين.

وقال المهجر "أبو سليمان" الذي فضل ذكر لقبه لـ "سمارت"، إنه حاول العودة إلى منزله في حي كرم الزيتون متفاجئ بوجود عائلة تسكنه من قرية العامرية (معظم سكانها من الطائفة العلوية).

وتابع "أبو سليمان": "تهجرت من منزلي إلى الريف الشمالي بسبب الحرب الطائفية التي شنها النظام في حمص (...) وبعد إجراء التسوية في الريف الشمالي ذهبت إلى منزلي ورفض ساكنوه إخلاءه وهددوني بالقتل".

وأوضح "أبو سليمان" أنه بعد ذلك تقدم بطلب لاسترداد المنزل، إلى المحافظة التابعة للنظام واضطر لتوقيعها من عدة فروع أمنية ودفع رشاوي وصلت إلى 350 ألف ليرة سورية (700 دولا أمريكي) حتى حصل على الموافقة، بعد أكثر من أربعة أشهر على تقديم طلبه.

وأضاف: "بعدها قامت دورية بإفراغ منزلي (...) لكني ما زالت خائفا على حياتي من تهديدات القتل التي تلقيتها".

 

مهجرون لم يتمكنوا من استرجاع منازلهم

وعلى عكس حال "أبو سليمان" لم يتمكن "أبو أحمد" كما لقب نفسه من استرجاع منزله خوفا على حياته.

وقال "أبو أحمد" لـ"سمارت"، إنه حاول العودة إلى منزله في مدينة حمص، لكنه وجد شبيحة "علوية" يسكنوه، وعندما طالبهم بالمنزل، ردوا بأنهم "اشتروه ولن يتركوه".

وأضاف "أبو أحمد": "هددوني بالقتل أو الاعتقال (...) يستطيعون بكل سهولة تلفيق أي تهمة شخصية ضدي (...) لذلك عدت إلى بيتي المستأجر في شمال حمص خوفا على حياتي".

كما قال مهجر آخر يلقب نفسه "أبو عزام"، وهو موظف عند النظام، إن منزله في حي البياضة، تسكنه حاليا عائلة شيعية من بلدتي "كفريا والفوعة"، وتابع: "بعد التسوية حاولت العودة لمنزلي لكنهم رفضوا الخروج منه (...) هددوني وقالوا لي إنسى أن لديك منزلا هنا".

وأضاف "أبو عزام" أنه تخوف من تقديم شكوى أو بلاغ ضدهم عند أجهزة أمن النظام خشية اعتقاله، وأردف: "حالتنا المادية سيئة جدا إذا اعتقلني النظام وتوقف راتبي فسيصبح وضع عائلتي مأساوي".

وسبق أن رصدت "سمارت" ممارسة ميليشيا "حزب الله" اللبناني الموالية للنظام السوري ابتزاز أهالي بلدة عقربا شرق العاصمة دمشق، ومنعهم من استعادة منازلهم التي استولوا عليها إلا في حال دفع مبالغ مالية كبيرة ورشاوي.

الاخبار المتعلقة

تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 أكتوبر، 2018 3:40:26 م تقرير موضوعي عسكرياجتماعي قوات النظام السوري
التقرير السابق
الدعاوى الشخصية إحدى وسائل النظام لاعتقال معارضيه شمال حمص
التقرير التالي
مدينة الرقة بعد عام من سيطرة "قسد" والتحالف مدمرة بنسبة 70 بالمئة والجثث تملؤها