قاتل شقيقته بداعي "الشرف" ينتمي لـ"درع الفرات"...ومسرح الجريمة في حماة وليس جرابلس

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 أكتوبر، 2018 8:41:31 م تقرير حي عسكرياجتماعي حقوق المرأة

سمارت-حماة

قال مصدران أمنيان لـ"سمارت" الثلاثاء إن جريمة قتل فتاة قبل أيام على يد شقيقها بداعي ما يعرف محليا "جريمة الشرف" مسرحها في حماة وليس مدينة جرابلس بحلب كما تم التداول، وأكد أحدهما أن القاتل يتبع لفصائل عملية "درع الفرات" شمالي سوريا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب لدى ناشطين وحقوقيين وشريحة من الأهالي، بعد تداول مقطع مصور  يظهر شابا يوثق جريمة قتل فتاة قيل إنها شقيقته، بإطلاق نار كثيف من بندقيته، مع تحريض من المصور بقوله: "إغسل عارك". 

وأوضح مصدر أمني في قرية قسطون غربي حماة، مسقط رأس الفتاة وشقيقها القاتل، أن جريمة القتل حصلت في منزل سعيد بسيس (والدهما) في قسطون، إذ أطلق بشار بسيس النار بـ"طريقة وحشية" على شقيقته رشا السبت الماضي، بحضور مجموعة من أولاد عمه.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن القاتل مطلوب للقوة الأمنية في منطقة زيزون التي تتبع لها قسطون إداريا، لارتكابه "جريمة قتل عمد" لشقيقته، إذ وردت معلومات عن تنقله بين قسطون وتجمعات مخيمات النازحين شمالي محافظة إدلب.

وعن المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية حول دوافع الجريمة، أجاب المصدر: "انتشرت صور لرشا بسيس على موقع فيسبوك، نشرها حساب يسمى كابوس جرابلس (...) وتعتبر تلك الصور فاضحة، لكن هذا غير مقنع لقتلها بتلك الطريقة الوحشية".

ولم يتسن لـ"سمارت" التحقق من صحة الروايات المتدوالة بحق الفتاة القتيلة، ونشر صور لها على مواقع التواصل الإجتماعي.

وأكد المصدر أن القاتل وأقرباؤه الذين حضروا الجريمة، يقاتلون في فصائل بعملية "درع الفرات"، دون أن يتسنى له تحديد اسم المجموعة التي يقاتل بها، لافتا بالوقت ذاته أن القتيلة كانت متزوجة وتسكن في مخيم "الملعب" في مدينة جرابلس.

بدوره تحدث قائد الشرطة "الحرة" في مدينة جرابلس، محمد العبدالله لـ"سمارت" عن معلومات مشابهة، إذ أكد أن عملية القتل حصلت في قسطون، بعد أن اصطحب القاتل شقيقته إلى مسقط رأسهما، مشيرا أيضا أنها كانت تقطن مع زوجها بمخيم في جرابلس.

كذلك أكد  أن التحقيقات جارية لمعرفة الفصيل الذي يتبع له القاتل، دون أن يحدد فيما إذا كان بفصائل "درع الفرات" الوحيدة المتواجدة بمنطقة جرابلس.

ولفت "العبدالله" إلى تعميم صورة القاتل على كافة حواجز فصائل عمليتي "درع الفرات" و "غصن الزيتون" في حلب.

وانتشر في اليومين الماضيين وسم عبر وسائل التواصل الإجتماعي باسم "جريمة لا شرف" تنديدا بقتل الفتاة بذريعة ما يسمى "جرائم الشرف"، إذ وحّد ناشطون وحقوقيون صور حساباتهم الشخصية برسم رمزي للقتيلة رشا مع كتابة الوسم.

وعن دور القضاء في جريمة قتل الفتاة رشا، يقول المحامي عبد الناصر حوشان لـ"سمارت"، إن الأمر برسم النيابة العامة في جرابلس والقوة الأمنية، والنائب العام يجب أن يصدر قرار بتوقيف القاتل والمحرضين.

وأردف: "المحامون ليس لهم صلاحية تحريك الدعوى لأنها من أعمال النيابة العامة (...)، بعد أن تحقق بالجريمة"، وتابع: "إذا تبين صدق روايته (القاتل) يمنح أسباب مخففة قانونية، لكن لا يعفى من العقوبة التي تختلف حسب القانون السوري".

وتقول منظمة العفو الدولية  إن ما يسمى "جرائم الشرف" تتفشى في أنحاء بمنطقة جنوب آسيا وغيرها بالعالم، في ظل صعوبة تحديد عدد ضحايا عمليات القتل التي يتم تبريرها على أنها دفاع عن "شرف" العائلة، لكن العدد يصل إلى آلاف النساء في سائر الدول.

وتشير "العفو الدولية" إن التصدي لمثل هذه القضايا يعتبر تحديا كبيرا، والتغيير الإيجابي يجب أن يبدأ بالمنزل، كما أن إصدار الحكومات الأحكام المتساهلة مع مقترفي "جرائم الشرف"، يعد خطوة إلى الوراء لحماية المرأة، وفق وصفها.

وشهد الشهر الماضي، حالتي قتل مماثلة في سوريا، الأولى بقتل شاب لأخته في بلدة تل تمر بالحسكة، وأخرى بقتل رجل لابنته في السويداء.

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 أكتوبر، 2018 8:41:31 م تقرير حي عسكرياجتماعي حقوق المرأة
التقرير السابق
أربعون عائلة في قبو.. نازحون من ديرالزور مغيبون عن الحياة ويعانون صحيا في مدينة الباب بحلب
التقرير التالي
منظمة مقربة من الفاتيكان تجتمع مع سياسيين سوريين و"هيئة التفاوض" و"الائتلاف" ينفون حضورهما