حملة أمنية في مدينة عفرين وتوعد لباقي مدن شمال حلب

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 19 نوفمبر، 2018 5:36:39 م تقرير حي عسكري الجيش السوري الحر

عادت مدينة عفرين (43 كم شمال مدينة حلب) شمالي سوريا، إلى الواجهة العسكرية من جديد بحملة أمنية بدأها "الجيش الوطني" التابع للجيش السوري الحر ضد فصيل "شهداء الشرقية"، مع توعد لأي فصيل يتستر على مطلوبين منه في مناطق شمال حلب التي تسيطر عليها فصائل "الحر" المدعومة من تركيا والمعروفة إعلاميا بمناطق "درع الفرات" و"غصن زيتون".

وقال نائب مسؤول المكتب السياسي لفصيل "لواء السلام" التابع لـ"الحر" هشام اسكيف بتصريح إلى "سمارت" إن الحملة ينفذها "الجيش الوطني" والشرطة العسكرية "لملاحقة  مجموعة من العصابات الخارجة عن القانون" بطلب من القضاء العسكري، مضيفا أنها "لمصلحة بناء المنطقة ولا تستدعي أي قلق".

وخلال 24 ساعة توصل "الجيش الوطني" لاتفاق ينهي القتال ضد فصيل "شهداء الشرقية"، حيث قالت مصادر خاصة لـ"سمارت" إن الاتفاق جاء بعد مفاوضات بين قائد "شهداء الشرقية" الملقب "أبو خولة" وقيادي آخر يلقب "أبو مالك" من جهة وقائد "الفرقة 20" الملقب "أبو برزان" (قيادي سابق في فصيل "أحرار الشرقية" بمنطقة القلمون الشرقي بريف دمشق).

ونص الاتفاق أن يسلم عناصر "شهداء الشرقية" أنفسهم وأسلحتهم لفصيل "فيلق الشام" لتحويلهم للقضاء ومحاسبة من بحقه مذكرة جلب، وإخلاء سبيل البقية.

وحصلت "سمارت" على تسجيل صوتي مسرب لقائد "شهداء الشرقية" الملقب "أبو خولة" يؤكد فيه موافقته على تسليم نفسه لـ"فيلق الشام".

إلا أن "أبو خولة" خذل ضامنيه بالاتفاق وهرب إلى محافظة إدلب، دون معرفة مكانه بدقة، بحسب مصدر خاص.

وأشار المصدر أن القائد العسكري بفصيل "شهداء الشرقية" "أبو مالك" هرب أيضا بمفرده، دون معرفة الجهة التي ذهب إليها، مرجحا وصوله إلى إدلب أيضا، ليستغل بعدها عناصر الفصيل ذهاب "الجيش الوطني" لإحضار سيارات لنقلهم إلى مقرات الشرطة العسكرية حيث فروا من المقرات.

خروج عائلات "شهداء الشرقية" إلى ناحية جنديرس..

"أبو خولة" لم ينفذ مخططه بالهروب إلا بعد أن خرجت عائلات مقاتلي فصيله من مدينة عفرين إلى ناحية جنديرس التابعة لها.

وأوضح مصدر خاص لـ"سمرت" إن حوالي 150 عائلة خرجوا فجرا من أربعة مقرات للفصيل بحاجياتهم الشخصية فقط لتأمينهم من قبل "فيلق الشام" في جنديرس، حيث سيطر فصيل "فرقة السلطان مراد" على المقرات بعد خروجهم.

ونوه المصدر أن اتفاق وقف إطلاق النار وخروج العائلات كان بمبادرة من العشائر العربية و ناشطي "رابطة المستقلين الأكراد في عفرين".

خسائر الحملة بشريا..

قتل أكثر من 16 مقاتلا بالحملة الأمنية ستة منهم تابعين لـ "شهداء الشرقية" وأكثر من 10 قتلى و15 جريحا من "الجيش الوطني".

كما جرح سبعة مدنيين بانفجار دراجة نارية مفخخة أسعفوا على إثرها إلى مشفى مدينة عفرين وحالتهم مستقرة، بينما جرح ستة مدنيين بينهم حالة حرجة نتيجة الاشتباكات.

تسجيل عمليات نهب و"الجيش الوطني" يتعهد إعادة المسروقات..

تعرضت محال تجارية لنهب وسرقة من قبل مقاتلين في "الجيش الوطني" التابع للجيش السوري الحر خلال الحملة الأمنية التي ينفذها ضد الفساد.

وقال مصدر خاص لـ"سمارت" إن السرقات تركزت بشارعي الفيلات والمحمودية حيث تعرضت عدد من المحال التجارية للخلع وسرقة الدخان وبعض المواد الغذائية، كما أن محلين لبيع زيت الزيتون تعرضا للسرقة حيث قدرت كمية الزيت المنهوبة بحوالي 100 صفيحة (تنكة).

ونفى ناشطون علمهم بأي محاولات سرقة للمنازل من الفصائل العسكرية.

وبدوره قال الناطق العسكري باسم "الجيش الوطني" يوسف حمود إن هناك مجموعات "صغيرة" دخلت إلى الأحياء، مشيرا أن فصيل "الفيلق الثاني" ألقى القبض على 11 شخصا، مؤكدا أنه بعد عودة المدنيين سيفتح تحقيق بالمسروقات ومحاسبة اللصوص وإرجاع المصادرات للمدنيين.

"الجيش الوطني" يتوعد بمواصلة الحملة شمال حلب وفصائل تستجيب..

أكد "الجيش الوطني" أن الحملة الأمنية التي أطلقها ضد الفساد في مدينة عفرين، ستمتد لتشمل فصائل عسكرية بمناطق عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

وقال الناطق باسم "الجيش الوطني" الرائد يوسف حمود لـ "سمارت" إن الحملة تهدف إلى "اجتثاث مجموعات فاسدة"، لم تبد التزامها بتقديم المطلوبين منها للقضاء العسكري، بعد أن كثرت الشكاوى بحقها من المدنيين.

وبعد هذا التأكيد اتفق المجلس المحلي لمدينة جرابلس (100 كم شمال شرق مدينة حلب) وفصائل الجيش السوري الحر على تسليم أي مطلوب للقضاء لتفادي حملة أمنية مماثلة لمدينة عفرين.

وجاء في محضر جلسة حضرها رئيس المجلس المحلي وقائد الشرطة في المدينة ممثلين عن الفصائل العسكرية، أن الأخيرة ستسلم أي مطلوب للشرطة العسكرية والقضاء دون الحاجة لدخول قوة عسكرية لتنفيذ المهمة.

وأشار محضر الجلسة أن الهدف من الاتفاق مع الفصائل تجنيب المدينة حملة أمنية لازدحامها بالمدنيين وكثرة مخيمات اللجوء بمحيطها.

ووقع على المحضر كل من رئيس المجلس المحلي ورئيس فرع الشرطة العسكرية بالمدينة وممثلين عن فصائل "لواء الشمال، الفرقة 9، اللواء الثالث أحرار جرابلس، الفيلق الثالث، فرقة الحمزات، السلطان مراد، فيلق الشام، جيش الأحفاد" وممثل عن أهالي المدينة وآخر عن أبناء المنطقة الشرقية النازحين.

من هو فصيل "شهداء الشرقية"؟

"شهداء الشرقية" تشكل بعد فصل قائديه الأساسيين "أبو خولة" و"أبو مالك" من "تجمع أحرار الشرقية"، حيث كان الأول قائد "كتيبة الحمزة" والثاني قائد "كتيبة المنتصر بالله" وذلك بسبب "التجاوزات والمخالفات وعدم الإنصياع لأوامر القيادة" خلال معركة عفرين ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وبات الفصيل يستقطب المفصولين من الفصائل الفصائل العسكرية "الذين يحملون السمعة السيئة" ليصل تعداده حوالي 400 مقاتل، إلا أنه رفض الانضمام لـ"الجيش الوطني"، بحسب مصدر خاص.

وتشهد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام شمالي وغربي سوريا منذ أشهر عمليات سرقة وانتشارعصابات خطف تطالب ذوي المخطوفين بفدية مالية للإفراج عنهم، عدا عن الانتهاكات التي يرتكبها عناصر الفصائل العسكرية بحق الأهالي والكوادر الطبية والمنظمات الإنسانية، و الناشطين، بتهم مختلفة.

وبدأ الجيش التركي مع فصائل من الجيش الحر يوم 20 كانون الثاني، هجوما عسكريا بريا ضمن عملية أطلق عليها اسم "غصن الزيتون" في منطقة عفرين، وتمكن من السيطرة على كامل مدينة عفرين منتصف شهر آذار.

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 19 نوفمبر، 2018 5:36:39 م تقرير حي عسكري الجيش السوري الحر
التقرير السابق
منظمة مقربة من الفاتيكان تجتمع مع سياسيين سوريين و"هيئة التفاوض" و"الائتلاف" ينفون حضورهما
التقرير التالي
توتر حذر بين أهالي السويداء والنظام لمحاولته سحب السلاح من المحافظة