اللاجئون السوريون الأكثر تضررا من العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 يناير، 2019 9:10:27 ص تقرير حي دوليإغاثي وإنساني لاجئون

سمارت - تركيا

توقعت "مصلحة الأرصاد الجوية" في إدارة الطيران المدني اللبناني تأثر البلاد بعاصفة ثلجية الأربعاء، شديدة الرياح يبقى اللاجئون السوريون بجرود عرسال والبقاع اللبناني الأكثر تضررا منها، في وقت لا يزالون يجرفون ثلوج العاصفة القديمة عن خيامهم.

600 خيمة تضررت بالكامل نتيجة العاصفة السابقة في منطقة البقاع

قال مدير البرامج في "فريق ملهم التطوعي" أحمد أبو شعر لـ"سمارت" إن أكثر من 600 خيمة تضرت بالكامل في منطقة البقاع اللبنانية، نتيجة العاصفة التي ضربت لبنان الأسبوع الماضي.

و"فريق ملهم التطوعي" مجموعة شباب ناشطين يعملون على جمع التبرعات من الأفراد لتقديم الخدمات للنازحين في الداخل السوري واللاجئين السوريين بدول الجوار، إضافة إلى رعاية الحالات المرضية والأطفال الأيتام.

وأوضح "أبو شعر" أن الأضرار تشمل غرق الخيمة بالكامل أو تلف محتوياتها، مشيرا أن عدد من المنظمات عملت بشكل تشاركي حيث نقلت العائلات لمراكز إيواء وقدموا للاجئين المتضررين الغذاء والأغطية.

وأوضح "أبو شعر" أن الدراسة الأولية للأضرار لإعادة بناء الخيم للاجئين تقدر بأكثر من 240000 دولار أمريكي، لتدعيم الخيم وتجهيز الأرضيات (صبها بالمجبول البيتوني) وتأمين الأغطية والفرش لها.

7200 خيمة في منطقة عرسال بحاجة لاستجابة طارئة

أشار "أبو شعر" أن منطقة عرسال تضم 106 مخيمات للاجئين السوريين بتعداد 7200 خيمة فيها أكثر من 50 ألف لاجئ حسب إحصائيات بلدية عرسال، وجميع قاطنيها يحتاجون لمساعدات واستجابة عاجلة بسبب تضررها من الثلوج.

وأضاف "أبو شعر" أن اللاجئين بحاجة لتزويدهم فورا بالمحروقات للتدفئة في ظل البرد القارس وتساقط الثلوج، مؤكدا أن جميع الخيم تعتبر متضررة بسبب الثلوج.

ولفت "أبو شعر" أنهم لا يملكون إحصائية حول المساعدات التي يتلقاها اللاجئون من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، منوها أن بعض اللاجئين أبلغوه أنهم يتلقون 25 دولار أمريكي عن كل فرد في العائلة بينما العديد منهم فصل من برنامج المساعدات.

ونوه "أبو شعر" أن العاصفة التي واجهها السوريون هذا الشتاء تعتبر "الكارثة" الأشد، محذرا من ضرر أكبر جراء عاصفة الأربعاء.

الثلوج العاصفة الجديدة تلامس الـ500 متر والرياح سرعتها 100 كم / ساعة

توقعت "مصلحة الأرصاد الجوية" اللبنانية أن تبدأ العاصفة بأمطار غزيرة وحبات البرد اعتبارا من ظهر الأربعاء، وتتساقط الثلوج على ارتفاع 1300 متر ليتدنى مستوى الهطول الثلجي إلى 500 متر وخاصة بالمناطق الداخلية

وأضافت الأرصاد الجوية أن الرياح ستتجاوز سرعتها الـ100 كم في الساعة، محذرة من خطر تساقط اللوحات الإعلانية واقتلاع الأشجار.

وأعلنت الحكومة اللبنانية حالة الطوارئ في المناطق اللبنانية التي تضم مخيمات لاجئين سوريين.

وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية إن وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن حالة الطوارئ "بهدف تقديم المساعدة اللازمة للاجئين، والإبقاء على التواصل الدائم مع غرف عمليات الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني خلال العاصفة".

أوضح مدير البرامج في "فريق ملهم التطوعي" أن خططهم حاليا تقتصر على تأمين الحاجة الطارئة ومراكز الإيواء للاجئين، معتبرا أن أوضاعهم بحاجة "لحل جذري مثل كرفانات ومنازل مسبقة الصنع".

وتابع "أبو شعر" أن للبنان وضع خاص إذ أن الأراضي المقام عليها المخيمات تعود ملكيتها لأشخاص وتحتاج موافقة الحكومة اللبنانية، وبالتالي يجب تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لممارسة "ضغوط" على الحكومة للموافقة على مثل هذه مشاريع.

الأمم المتحدة تواجه العاصفة برسائل تحذيرية للاجئين باللغة الإنكليزية

هاجم "أبوشعر" المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، مؤكدا أنهم كانوا يعملون طوال فترة العاصفة الأخيرة على الأرض ولم يروا أحد من الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية يقدم مساعدات.

وأشار "أبو شعر" أن استجابة الأمم المتحدة اقتصرت على إرسال رسائل نصية للاجئين على أجهزتهم الهاتفية تنص "يرجى تدعيم خيمتك، بسبب قدوم الثلج والأمطار، حافظ على نفسك بمأوى جيد"، مؤكدا أن إحدى هذه الرسائل وصلت باللغة الإنكليزية دون حتى ترجمة.

واعتبر "أبو شعر" أن هذه الرسائل "عار وعيب" على الأمم المتحدة، مشيرا أن آخر تصريح من الأمم المتحدة أنها تعمل على "مسح الاحتياج" للاجئين، متسائلا هل من المعقول بعد ثمانية أعوام ما زالت تعمل ذلك وهم يعلمون بالوضع الكارثي؟.

وسبق أن ناشد اللاجئون السوريون الأسبوع الماضي المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات الإنسانية لهم بسبب العاصفة الثلجية، كما يعانون من صعوبة بالوصول إلى النقاط الطبية نتيجة تراكم الثلوج، رغم ازدياد نسبة المصابين بالأمراض الموسمية المتعلقة بالبرد وفصل الشتاء.

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني قال الخميس 10 كانون الثاني 2019، إن 70 بالمئة من اللاجئين السوريين في لبنان والبالغ عددهم مليون ومئة ألف مازالوا تحت خط الفقر، وأكثر من نصفهم يعيشون "تحت خط الفقر المدقع" رغم وصول حجم الاستثمارات الإغاثية إلى 1.5 مليار دولار سنويا منذ بداية "الأزمة الإنسانية" في لبنان.

وبينما تفند الأمم المتحدة أين ذهبت المليارات منذ ثمان سنوات وحتى الآن، يبقى أكثر من خمسين ألف لاجئ سوري، بحسب بلدية عرسال، واقفين في جرود عرسال الجرداء وحدهم بمواجهة رياح سرعتها 100 كم في الساعة.

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 يناير، 2019 9:10:27 ص تقرير حي دوليإغاثي وإنساني لاجئون
التقرير السابق
"تحرير الشام" تفرض سيطرتها العسكرية والإدارية على شمالي سوريا
التقرير التالي
تأثير سيطرة "تحرير الشام" على عمل المؤسسات المدنية والخدمية شمالي سوريا