"قانون قيصر" الأمريكي لتضييق الخناق على النظام ودعم المنظمات الحقوقية "معنويا"

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 يناير، 2019 11:05:15 م تقرير حي دوليسياسيأعمال واقتصاد الولايات المتحدة

سمارت - تركيا

أقر مجلس النواب الأمريكي قانون عقوبات جديد على النظام السوري وداعميه تحت اسم "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا" نسبة للمصور الذي سرب صور عشرات آلاف المعتقلين الذين قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام، حيث اعتبره سياسيون معارضون أنه لتضييق الخناق على النظام، بينما رأى فيه حقوقيون دعما "معنويا" لهم.

ما هو قانون "قيصر"؟

يسمح القانون لوزارة الخارجية الأمريكية بدعم المنظمات الحقوقية غير الحكومية التي تعمل على جمع الأدلة والوثائق حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لمحاكمة مرتكبيها، كما يمنع إلقاء القبض على أي من عامليها "إلا في حالة وجود إرهابي معين"، بحسب القانون الذي اطلعت عليه "سمارت".

ويجيز القانون للرئيس الأمريكي فرض عقوبات على أي شخص أو كيان يتعامل مع النظام السوري ومؤسساته بما فيها أجهزة المخابرات ومصرف سوريا المركزي أو يوفر طائرات وقطع غيار لصالح الشركة السورية للطيران أو يشارك بمشاريع البناء والهندسة أو صناعة الطاقة.

ويمكن للرئيس الأمريكي بموجب القانون الجديد التنازل عن العقوبات بعد النظر بكل حالة بشكل منفرد، وتعليق العقوبات في حال بدأت مفاوضات تهدف لوقف العنف ضد المدنيين ويجدد التعليق باستمرار المفاوضات وعدم مهاجمة المدنيين.

رئيس الائتلاف الوطني: "قانون قيصر" يعكس جدية كنا ننتظرها

اعتبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الرحمن مصطفى الخميس، أن القانون "يعكس جدية كنا ننتظرها".

وأضاف "مصطفى" بتصريح إلى "سمارت" إن توقيت القانون "متأخر جدا" إذ يتعلق بالصور التي سربها "قيصر" عام 2014م، ولكن صدوره الآن يعكس طبيعة الموقف الأمريكي الحالي من القضية السورية وخاصة مع بدء العد العكسي لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وأشار "مصطفى" أنهم "يراهنون" على قدرة القانون الأمريكي الجديد على إجبار النظام السوري للجلوس إلى طاولة مفاوضات جدية، منوها أن الأخير "لم يقدم أي تنازلات إلا تحت ضغوط حقيقة".

ولفت "مصطفى" أن القانون يطال داعمي النظام وكل من يأمل الاستفادة من ملفات إعادة الإعمار "مايجعل المصالح كلها على المحك"، معتبرا أن "على جميع الأطراف أن تدرك أن مصلحتها الحيقية تكمن في دعم المسار التفاوضي".

"هيئة التفاوض": القانون لتوسيع العقوبات على النظام السوري وداعميه

اعتبرت "هيئة التفاوض" المنبثقة عن مؤتمر"الرياض 2" الأربعاء، أن القانون سيخنق النظام اقتصاديا.

وقال المتحدث باسم "هيئة التفاوض" يحيى العريضي في تصريح خاص لـ"سمارت"، إن  القانون  سيجبر داعمي النظام أكثر منه للجلوس على طاولة مفاوضات جدية، لأنه سعى دائما للتملص، ولقي الدعم من روسيا لينجو بفعلته، ولكن الآن الكل يلتمس عنقه لأن طيف هذه العقوبات واسع".

وتابع "العريضي" أن القانون يخنق النظام اقتصاديا وقابل أن يؤثر على داعميه أو من يتعامل معه، ولم يستبعد أن يحاول النظام الالتفاف على القانون، واستطرد قائلا " لكن طيف التأثير الواسع للعقوبات وشموليتها أكبر من أين يتمكن من ذلك".

وأردف: "طالما النظام يسعى لعرقلة أي حل سياسي يؤدي لإنهاء ما يحصل في سوريا، ستزيد العقوبات عليه ويزداد حصارة ويمتد إلى داعميه".

حقوقي: القانون يدعمنا "معنويا" فقط

قال رئيس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" أنور البني الخميس، إن القانون يدعم المنظمات الحقوقية "معنويا" فقط.

وأضاف "البني" بتصريح إلى "سمارت" إن القانون الأمريكي الجديد وقرار الاتحاد الأوروبي صادران عن جهات سياسية وليس قضائية وينصبان على الأموال والعقوبات الإقتصادية ولكنهما لا يصلان إلى مستوى القرار القضائي.

وفرض الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الماضي، عقوبات اقتصادية طالت 11 رجل أعمال سوري وخمس شركات على صلة بالنظام السوري، بعد اجتماع لقادة الاتحاد في بروكسل ببلجيكا.

وأشار "البني" أن القانون الأمريكي يتوجه للنظام السوري وداعميه فقط وهو ملزم للإدارة الأمريكية وحلفائها الذي لا يرغبون مخالفتها، لافتا لأهمية التناغم بين العمل الحقوقي والسياسي.

وسّرب "قيصر" الذي كان يعمل مصوراً في "المخابرات العسكرية" التابعة للنظام، أكثر من خمسين ألف صورة، لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، وتمكن العديد من الأهالي التعرف على ذويهم من بين الصور، فيما أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" منتصف شهر كانون الأول 2015، أن هذه الصور "تشكل دليلاً دامغاً على ارتكاب النظام جرائم ضد الإنسانية".

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 يناير، 2019 11:05:15 م تقرير حي دوليسياسيأعمال واقتصاد الولايات المتحدة
التقرير السابق
تأثير سيطرة "تحرير الشام" على عمل المؤسسات المدنية والخدمية شمالي سوريا
التقرير التالي
توسع "تحرير الشام" يزيد مشاكل القطاع الصحي ويهدد الملايين شمالي سوريا