مجزرة لقوات النظام في معرة النعمان بإدلب رغم خلوها من المقرات العسكرية

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 1 فبراير، 2019 8:16:27 م تقرير حي عسكري جريمة حرب

إعداد: عبد الرزاق ماضي - تحرير: عبيدة النبواني

سمارت - إدلب

ارتكبت قوات النظام السوري الثلاثاء 29 كانون الثاني الفائت، مجزرة في مدينة معرة النعمان جنوب إدلب شمالي سوريا، راح ضحيتها أكثر من 40 مدنيا بين قتيل وجريح، بعد ساعات على اتفاق لإخلاء المدينة من أي تواجد عسكري.


قصف النظام يتسبب بمجزرة في معرة النعمان ويشل الحياة المدنية

أسفر قصف قوات النظام على الأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان عن مقتل 12 مدنيا بينهم طفلان وامرأة, وجرح 30 أخرين جلهم بحالة خطرة، بينهم امرأتان وأربعة أطفال، حيث عملت فرق الدفاع المدني على نقل الضحايا إلى المشاف, حسب مدير مركز الدفاع المدني في معرة النعمان عبادة ذكرى.

وأوضح "ذكرى" بتصريح إلى "سمارت" أن قوات النظام المتمركزة في منطقتي أبو دالي والحمدانية (30 كم شرق مدينة معرة النعمان) قصفت بصواريخ شديدة الانفجار مناطق سكنية في المدينة ما أدى لسقوط القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار في البنى التحتية والسوق الشعبي، مشيرا إلى وجود إصابات خطيرة أسعفت إلى المشافي التركية.

في أثناء ذلك علّق المجمع التربوي لمدينة معرة النعمان بتفويض من "مديرية التربية الحرة" في إدلب، عمل المدارس والمراكز التعليمية في المدينة ليوم واحد خوفا من تجدد القصف، وفق بيان نشر على موقع المديرية في "فيسبوك". 

وقال مدير دائرة الاعلام لدى "مديرية التربية" في حديث لـ "سمارت" إن 21 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية أوقفت دوامها، ما أسفر عن حرمان 13053 طالبا وطالبة من التعليم طوال فترة القصف.

من جانبه أعلن مركز "نساء المعرة" الذي يعنى ببناء القدرات والدورات التعليمية والمهنية للنساء، أنه سيعلق عمله حفاظا على سلامة المستفيدين من خدماتها.

كذلك أشار إعلامي المجلس المحلي في المدينة بشار قيطاز أن الحركة التجارية في الأسواق توقفت بشكل شبه كامل، كما التزم الأهالي منازلهم، وخلت الشوارع من أي حركة مدنية، خوفا من تكرار القصف.

وبالتزامن مع هذه المجزرة قصفت قوات النظام المتمركزة في معسكر قبيبات الهدى مدينة خان شيخون القريبة بقذائف المدفعية ما أدى لجرح مدني، كما استهدفت بالمدفعية الثقيلة والصواريخ بلدة التمانعة وقرى التح وسكيك من مقراتها في قرية أبو دالي بإدلب وقريتي معان وعطشان شمال حماة.

كذلك قصفت القوات المتمركزة في المعسكرات الروسية بقريتي صلبا وقبيبات الهدى شمال حماة، قرية القصابية جنوب إدلب بالصواريخ، ما لف أضرارا مادية، إذ تتعرض محافظة إدلب لقصف مدفعي وصاروخي متكرر من قبل قوات النظام وروسيا، يسفر عن قتلى وجرحى بين المدنيين، رغم أنها مشمولة بالاتفاق الروسي التركي الذي يتضمن إيقاف القصف على المنطقة.

 

معرة النعمان خالية من المقرات العسكرية

توصلت الهيئات المدنية والإدارية في مدينة معرة النعمان الثلاثاء، لاتفاق مع الفصائل العسكرية يقضي بإخلاء المدينة من كافة المقرات العسكرية، حيث أفرغت كافة المقرات التي كانت في المدينة قبل ساعات من القصف.

وأصدر المجلس المحلي ومجلس الشورى في المدينة قرارا ينص على إخراج كافة المقرات العسكرية من المدينة حيث استجابت الفصائل العسكرية لذلك وبدأت بسحب قواتها فورا.

وصرح إعلامي المجلس المحلي بشار قيطاز أن اللجنة التنسيقية في المدينة و"حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "تحرير الشام" وكافة الفصائل الموجودة في المعرة، أصدروا صباح الثلاثاء بيانا يتضمن إخلاء المدينة من المقرات.

وأكد البيان أن مدينة معرة النعمان باتت خالية تماماً من أي مقر عسكري، كما أنها تتبع لإدارة مدنية يمثلها المجلس المحلي.

بدوره أكد ناشط من مدينة معرة النعمان فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن هيئة تحرير الشام وفصائل الجيش الحر أخلت مقراتها قبل ساعات من القصف، لافتا أن جميع الدوائر والمقرات أصبحت بإدارة المجلس المحلي.

وانسحبت "تحرير الشام" من بناءي "البنك" و"القشلة" الأثري وسلمتهما للمجلس المحلي، بعد أن استولت عليهما في اليوم السابق، إذ يعتبر هذا أول دخول لعناصر "الهيئة" إلى المدينة.

ويأتي قصف قوات النظام على مدينة معرة النعمان، في ظل سريان الاتفاق المبرم بين تركيا وروسيا، والقاضي بإنشاء منطقة خالية من السلاح الثقيل، إضافة إلى إيقاف القصف المتبادل بين الفصائل والنظام، إلا أن الأخير مازال يستهدف المناطق السكنية، بمشاركة من القوات الروسية في كثير من الأوقات.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 1 فبراير، 2019 8:16:27 م تقرير حي عسكري جريمة حرب
التقرير السابق
توسع "تحرير الشام" يزيد مشاكل القطاع الصحي ويهدد الملايين شمالي سوريا
التقرير التالي
صعوبات التعليم شمالي سوريا في ظل سيطرة "تحرير الشام"