أزمة غاز تتفاقم بالمناطق الخاضعة للنظام ... وعقوبات أمريكية تخنقه اقتصاديا

تحرير أيهم ناصيف, أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 21 فبراير، 2019 9:01:39 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

سمارت - تركيا

يرى محللون اقتصاديون أن النظام بات في وضع سيء، فهو لا يملك سياسة اقتصادية، ويعتمد بنسبة تصل إلى 90 بالمئة على التمويل الخارجي من دول مثل إيران، ما سيؤدي إلى زيادة التضخم الاقتصادي، الأمر الذي تجلى على أرض الواقع بتفاقم أزمة فقدان مادة الغاز في المناطق الخاضعة له في عموم البلاد، في ظل تزايد العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على أشخاص وشركات تنقل الغاز والنفط من إيران إلى سوريا.  

شبه انعدام لمادة الغاز في مؤسسات النظام في ظل حاجة الناس إليها

تشهد مراكز توزيع الغاز في المناطق الخاضعة للنظام وقوف طوابير من المواطنين تصل في بعض الأحيان إلى المئات الذين يأملون الحصول على أسطوانة واحدة إن استطاعوا تسد حاجة العائلة لأيام قليلة.

وأفادت مصادر محلية  في مدينة جرمانا بريف دمشق لـ"سمارت"، أن محتجين حاصروا مبنى البلدية لمصادرة شاحنة محملة بالغاز كانت مخصصة لبعض المسؤولين المحليين وبعض الجهات الأمنية، واشتبكوا مع بعض "شبيحة" النظام بالأسلحة البيضاء، كما هددوا بقطع طريق مطار دمشق الدولي.

وقالت مصادر أهلية من محافظة السويداء لـ "سمارت"، إن المواطنين يصطفون في أرتال أمام مراكز توزيع الغاز طيلة النهار دون جدوى، في حين يلجأ البعض إلى أقارب لهم يعملون في شركة الغاز لتأمين أسطوانة، مؤكدين أن توزيعه – إذا توفر – يخضع للمحسوبيات والواسطة.

ويتكرر ذات المشهد في مناطق آخرى بسوريا، حيث  تضاعف سعر الأسطوانة ثلاث مرات في محافظتي درعا والقنيطرة، وذكر بعض الأهالي أنها بلغت 9000 ليرة سورية، بعد أن كانت تباع بـ 2800، كما نشرت وسائل إعلام تابعة للنظام على وسائل التواصل الإجتماعي، صورا لتجمع مئات المدنيين أمام مراكز توزيع الغاز في محافظتي طرطوس واللاذقية، وسط تشديد أمني من قبل لجان تابعة لميليشيا "الدفاع الوطني".

وأشارت مصادر محلية من مدينة حلب، أن الأهالي يسجلون أسماءهم عند مختار الحي، ويضطرون للوقوف بالمئات لمدة طويلة تصل أحيانا إلى أكثر من 7 ساعات، مضيفين أنه يمكن أن لا يحصل بعض الأهالي في النهاية على أسطوانة لأن الأمر مرهون بعدد أسماء "الشبيحة" وعناصر الأمن الذين يستولون على كميات الغاز المخصصة للمدنيين ليتاجروا بها.  

وتأتي أزمة فقدان مادة الغاز من الأسواق مترافقة مع عدم توفر معظم وسائل التدفئة في المناطق الخاضعة للنظام، وسط انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي، وانخفاض كميات المازوت، وارتفاع تكلفة الحطب.

العقوبات الاقتصادية تزيد من أزمة النظام في عدم قدرته على تأمين الغاز

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية يوم 20 تشرين الثاني الفائت، عقوبات اقتصادية على ستة أشخاص وثلاث شركات، لنقلهم نفطا إيرانيا إلى سوريا، ما زاد من أزمة النظام في عدم قدرته على تأمين الغاز ولاسيما بعد إغلاقه لمعمل "سادكوب" في مدينة حماة، لانعدام الغاز المسال المخصص للاستخدام المنزلي لديه.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان اطلعت عليه "سمارت"، إن المدرجين على قائمة العقوبات هم إيرانيان وروسي وسوري وعراقي ولبناني، وشركتان مقرهما في روسيا وأخرى في إيران.

إلى ذلك فرضت الولايات المتحدة، عقوبات اقتصادية على رجل الأعمال السوري محمد القاطرجي وشركته التي أشرفت على صفقات نفطية بين النظام و تنظيم "الدولة الإسلامية".

في حين ذكرت وسائل إعلام النظام يوم 12 كانون الأول الفائت، أن "إغلاق الموانئ السورية بسبب العواصف يؤخر وصول ناقلة محملة بـ 2500 طن من الغاز المنزلي".

وناقش "مجلس الشعب" التابع للنظام أزمة الغاز مرتين خلال شهر ونصف، الأولى في السابع من كانون الأول 2018 والثانية في العشرين من كانون الثاني 2019، حيث طالب أحد أعضائه بمعالجة المشكلة وتوفير هذه المادة، فيما اعتبر آخر أن الأزمة مفتعلة لإشغال الناس عن الأوضاع المعيشية السيئة. 

وسبق أن ذكرت وكالة "بلومبرغ" الدولية، في 26 أيار 2017، أن النظام اتفق مع فنزويلا على صفقة سرية لنقل النفط الخام عبر روسيا إلى منطقة البحر الكاريبي، بهدف التهرب من العقوبات الأمريكية على سوريا.

وكشفت تسريبات"وثائق بنما"، شهر نيسان 2016، أن الأخوين رامي وحافظ مخلوف استغلا صلة القرابة مع رئيس النظام بشار الأسد للهيمنة الإقتصادية على سوريا، إذ يرهبون أي "منافسين" لهم في البلاد، كما تمكنا من التهرب من العقوبات الاقتصادية بواسطة نظام الشركات التجارية "الأوفشور" الذي يسمح بالتهرب الضريبي وغسل الاموال.

الاخبار المتعلقة

تحرير أيهم ناصيف, أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 21 فبراير، 2019 9:01:39 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
التقرير السابق
"حكومة الإنقاذ" تغلق جامعة خاصة في إدلب وتتجاهل نداءات متكررة للتراجع عن القرار
التقرير التالي
أكثر من 200 قتيل وجريح بقصف للنظام وروسيا على إدلب وحماة ونزوح 8314 عائلة