"حكومة الإنقاذ" تغلق جامعة خاصة في إدلب وتتجاهل نداءات متكررة للتراجع عن القرار

تحرير أيهم ناصيف, أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 فبراير، 2019 2:58:27 م تقرير حي فن وثقافة هيئة تحرير الشام

سمارت - تركيا

أغلقت "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" شمالي سوريا، "الجامعة الدولية للإنقاذ" الخاصة في مدينة معرة النعمان بإدلب، متجاهلة جميع النداءات التي طالبتها بالتراجع عن قرارها.

 "الجامعة الدولية" تعلن إيقاف الدوام و"حكومة الإنقاذ" تضم الطلاب لجامعاتها

توصلت إدارة "الجامعة الدولية للإنقاذ" في معرة النعمان لاتفاق مع "مجلس التعليم العالي" في حكومة "الإنقاذ" يقضي بإغلاق الجامعة وفق شروط، حيث أعلنت الجامعة إيقاف الدوام اعتبارا من يوم الأربعاء 6 شباط 2019.

ونص الاتفاق على ضم طلاب "الجامعة الدولية" للجامعات التابعة لـ"حكومة الإنقاذ"، وتسليم سجلات ووثائق الجامعة الخاصة لـ "مجلس التعليم"، ووضع ممتلكاتها لدى المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان، وذلك لصالح القضاء.

وأيضا جاء بالاتفاق أنه يتوجب  على "الجامعة الدولية" تشكيل لجنة لتسوية أوضاع الطلاب بمن فيهم طلاب ماجستير التخصص المهني المسجلين لديها، وضمهم إلى "مجلس التعليم" وفق نتائج مفاضلة وزارة التعليم العالي في الحكومة السورية المؤقتة للفرعين العام والموازي، وعدم تحمل "مجلس التعليم"، المسؤولية المالية والقانونية والإدارية حيال إغلاق الجامعة .

مظاهرات مستمرة للضغط على "حكومة الإنقاذ" لا تؤتي ثمارها

نظم الطلبة  في "الجامعة الدولية للإنقاذ" مظاهرات ووقفات على مدار أكثر من أسبوعين في مدينتي معرة النعمان وأريحا احتجاجا على القرار الذي وصفوه بـ "المجحف"، مشددين أن جامعاتهم تحقق المعايير التي وضعتها "حكومة الإنقاذ" سواء من ناحية الكادر التدريسي أو المخابر أو الإدارة.

وخلال المظاهرات اتهم  طلاب  "حكومة الإنقاذ" بأخذ مبالغ مادية لإغلاق الجامعة ورفعوا لافتات تتهمها  "بالفساد والكذب، وقبض رشاوى من الجامعات الربحية".

وأيضا رفعوا خلال المظاهرات المتكررة لافتات كتب على بعضها "من يصف الجامعات الراقية بالمزارع عليه أن يتحمل الردود، مجدي الحسني قراراتك تدمي أحلامنا وأقلامنا، يا من تحاولون العبث بمستقبلنا نقول لكل واحد منكم عبثا تحاول لافناء لثائر، لاتغلبو مصالحكم الضيقة على حياة 1000 طالب".

وقال الطالب محمد خلف لـ "سمارت"، إنهم يتظاهرون وسيستمرون بتنفيذ الاحتجاجات والاعتصامات حتى يتراجع "مجلس التعليم العالي" التابع لـ "حكومة الإنقاذ" عن قرار إغلاق جامعتهم، و" "لن يسمحوا لأحد بالتحكم بهم، ويهدم أحلامهم كما فعل رئيس النظام السوري بشار الأسد".

واعتبرت هيئات مدنية في معرة النعمان ، أن خطاب "حكومة الإنقاذ" الموجه للكوادر التعليمية في الجامعات غير المرخصة لديها "غير لائق"، داعية إلى مؤتمر خاص بالتعليم العالي لتفعيل الحوار، وأعربت عن تضامنها مع طلاب هذه الجامعات مشددة على ضرورة استمرار العملية التعليمية والامتحانية فيها.

"حكومة الإنقاذ" تسعى لضم كافة الجامعات في محافظتي إدلب وحلب

استغلت "حكومة الإنقاذ" التوسع السريع لسيطرة "تحرير الشام" فأصدرت قرارات تفضي إلى تحكمها بالقطاع التعليمي في مناطق "الهيئة" تمثلت بإغلاق المراكز التعليمية التي لا تتبع لها، وأبرزها الجامعات الخاصة.

وقال "مجلس التعليم العالي" التابع لـ "الإنقاذ" في 27 كانون الثاني الفائت، إنه قرر بناء على قانون تنظيم الجامعات رقم /1/ لعام 2017 ولائحته التنفيذية، إغلاق الجامعات الخاصة غير المرخصة لديه، وإحالة ملفات الجامعات المشمولة بالمادة رقم 1 من هذا القانون إلى القضاء المختص، وتسوية أوضاع طلابها لاحقا، إضافة لإحالة أعضاء الهيئة التعليمية فيها إلى "مجلس تأديبي".

وجاء هذا البيان بعد قرار سابق لـ "حكومة الإنقاذ" بموجب القانون ذاته، منتصف الشهر الفائت يقضي بإيقاف امتحانات الطلاب في جامعات خاصة جنوب إدلب، بحجة عدم الترخيص لديها، حيث شمل ذلك خمس جامعات هي "الجامعة الدولية للإنقاذ، وجامعة الريان العالمية، وجامعة آرام  للعلوم، والجامعة السورية الطبية، وجامعة شمس القلوب".

ومنح "مجلس التعليم" هذه الجامعات مهلة مدتها شهر واحد يبدأ في 12 كانون الثاني 2018 لاستكمال إجراءات ترخيصها لديه، حيث قال  رئيس "مجلس التعليم" مجدي الحسني لـ "سمارت" إنهم أجروا لقاءات مع رؤساء الجامعات الخاصة والكليات لتكون تابعة لهم، ليصدر "المجلس" قرارا جديدا قبل انقضاء نصف المهلة يقضي بإغلاق الجامعات.

وأفاد مصدر مطلع لـ "سمارت" أن الجامعات بدأت بإجراءات الترخيص، إلا أنهم فوجئوا بقرار الإغلاق قبل انقضاء المدة الممنوحة لهم، مضيفا أن "الإنقاذ" شكلت لجنة للاطلاع على جاهزية الجامعات ومطابقتها لمعاييرها حيث وجدت أن الإمكانيات المتاحة ووسائل التعليم تفوق المطلوب، وفق قوله.

وتحاول "حكومة الإنقاذ" الضغط على المؤسسات المدنية والمجالس المحلية والجامعات لجعلها تابعة لها، بعد فرض "تحرير الشام"  سيطرتها على كامل المنطقة عقب معارك مع الجيش السوري الحر.

الاخبار المتعلقة

تحرير أيهم ناصيف, أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 فبراير، 2019 2:58:27 م تقرير حي فن وثقافة هيئة تحرير الشام
التقرير السابق
اقتراب نهاية العملية العسكرية ضد تنظيم "الدولة" بدير الزور ونتاجها عشرات آلاف النازحين
التقرير التالي
أزمة غاز تتفاقم بالمناطق الخاضعة للنظام ... وعقوبات أمريكية تخنقه اقتصاديا