"قسد" تعلن القضاء على تنظيم "الدولة" بدير الزور وتبدأ عمليات ضد خلاياه

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 مارس، 2019 3:56:09 م تقرير حي عسكري تنظيم الدولة الإسلامية

سمارت - دير الزور

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" ( قسد) صباح السبت 23 آذار الجاري، القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، والسيطرة  على آخر معاقله في قرية الباغوز شرق دير الزور، لتبدأ بعدها عمليات بهدف القضاء على الخلايا المتبقية للتنظيم في المنطقة، وسط اتهامات لـ "قسد" باستبعاد عناصرهات العرب من المعارك الأخيرة.

وجاءت السيطرة على آخر معاقل التنظيم في قرية الباغوز، بعد إعلان "قسد" بدء المرحلة الأخيرة من المعركة في بداية شباط الفائت، عقب خروج أكثر من 28 ألف شخص من القرية، إذ سبق أن أوقفت عملياتها العسكرية ضد التنظيم، قائلة إن السبب هو "احتجازه مدنيين كدروع بشرية".

وشهدت هذه المرحلة خروج آلاف المدنيين باتجاه مناطق سيطرة "قسد"، إضافة لخروج بعض عناصر وقادة التنظيم وتسليم أنفسهم، إذ قالت الرئيسة المشتركة لـ "مجلس سوريا الديمقراطي" (مسد) إلهام أحمد إن عدد السجناء من التنظيم لدى "قسد" تجاوز الـ 5 آلاف، مطالبة بمحاكمتهم دوليا "لارتكابهم جرائم بحق المدنيين في المنطقة".

وشهدت المواجهات بين "قسد" والتنظيم قبل ذلك معارك كر وفر، أعلنت قسد خلالها إيقاف الحملة العسكرية مؤقتا، بسبب هجمات تركية على مواقعها شمالي البلاد، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل دعما مباشرا للتنظيم، والذي استعاد خلال يومين جميع المناطق التي خسرها طوال عام كامل.

استأنفت "قسد" عملياتها العسكرية ضد التنظيم بعد نحو أسبوعين على إيقافها، وسيطرت على بعض المناطق، كما سيطرت على كامل الشريط الحدودي بين سوريا والعراق، وعلى مدينة هجين، و قرية الكشمة، ومدينة الشعفة، وغيرها، خلال المواجهات التي شارك فيها "مجلس ديرالزور العسكري" و"قوات حرس الحدود" و"وحدات حماية الشعب والمرأة" الكرديين، وطائرات التحالف الدولي، وبالتنسيق مع الجيش العراقي، ضمن عملية "غضب الفرات" التي انطلقت في 11 أيلول 2018 العام الماضي.

 

خسائر لكافة الأطراف في دير الزور بهجمات لبقايا تنظيم "الدولة"

بعد إعلان القضاء على تنظيم "الدولة" قال المتحدث باسم "قسد" مصطفى بالي على حسابه في "تويتر"، إنهم "يجددون العهد بمواصلة الحرب، وملاحقة فلول التنظيم حتى القضاء التام عليهم"، إذ شنت "قسد" حملة مداهمات في قرية الحوايج شرق دير الزور الأحد، بحثا عن سلاح وخلايا نائمة، دون ورود أنباء عن اعتقالات.

كذلك شنت طائرات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة في اليوم ذاته، غارات على مواقع للتنظيم في جبل قرية الباغوز تزامنا مع اشتباكات جرت بين الأخير و"قسد"، رغم إعلان القضاء عليه، حيث قال مصدر عسكري من "قسد" لـ "سمارت" إنهم يتوقعون وجود المزيد من عناصر التنظيم المختبئين في الكهوف والأنفاق.

ونفّذ عناصر التنظيم الفارون من قرية الباغوز، هجمات عدة استهدفت كافة الأطراف المتواجدة في ريف دير الزور، حيث قتل  عنصر من "قسد" الثلاثاء، بإطلاق نار في قرية سويدان شرق دير الزور على يد عناصر التنظيم الذي أعلن عبر وسائل إعلامه مسؤوليته عن العملية، بينما قالت مصادر محلية لـ "سمارت" إن عناصر "قسد" لاحقوا الخلية وتمكنوا من القبض على عنصر منها يحمل الجنسية الصينية.

ولم تقتصر هجمات خلايا تنظيم "الدولة" على مواقع "قسد" حيث قتل عدد من عناصر قوات النظام بينهم ضابط الثلاثاء، بهجوم شنته خلية من التنظيم على نقطة لـ "الفرقة الرابعة" قرب قرية بقرص شرق دير الزور.

كذلك، أكدت وزارة الدفاع الروسية الاثنين، مقتل ثلاثة عسكريين روس بكمين نفذه مسلحون في إحدى بلدات دير الزور نهاية شهر شباط الفائت، مضيفة أنها حددت الجهة المسؤولة عن قتلهم (دون تسميتها) ونفذت عملية أمنية أدت لمقتل أكثر من 30 عنصرا منها، وفق قولها.

وسبق أن أشار مصدر عسكري في "قسد" لـ "سمارت" إلى وجود كهوف يستخدمها التنظيم في الباغوز قد تمتد منها أنفاق يصل طولها إلى عشرات الكيلو مترات، مضيفا أن العمليات التي سيشنها "التحالف" و"قسد" من الآن وصاعدا ستكون عمليات أمنية ضد خلايا التنظيم، مضيفا أن تلك العمليات ستكون أكثر صعوبة وتعقيدا من الحملة العسكرية، على حد وصفه.

 

اتهامات لـ "قسد" باستبعاد المقاتلين العرب قبيل دخول مخيم الباغوز

أعلنت "قسد" في بيان مقتضب أصدرته في 19 آذار الجاري، سيطرتها على كامل مخيم قرية الباغوز الذي كان يتحصن فيه عناصر تنظيم "الدولة"، كما أعلن المتحدث باسمها مصطفى بالي أنهم ألقوا القبض على 157 عنصرا أجنبيا من التنظيم مع كامل عتادهم العسكري.

وقبيل بدء معركة السيطرة على المخيم، استبعدت "قسد" وفق ما قال مصدر عسكري خاص لـ"سمارت"، جميع القادة العسكريين والعناصر العرب المنضوين في صفوفها من المعركة الأخيرة رغم مشاركتهم منذ بداية الحملة العسكرية ضد التنظيم في المنطقة.

وأشار المصدر، أن قيادة "قسد" استبعدت العرب بحجة وصفها بـ "الواهية" وهي أن التنظيم "شارف على النهاية ولا يحتاج إلى قوة كبيرة"، مرجحا أن السبب الحقيقي يعود إلى عدم رغبة "قسد" بإشراك العناصر العربية أو إطلاعهم على ما تركه التنظيم وراءه من أموال وذهب، كما حدث في الرقة سابقا، على حد قوله.

ولفت المصدر أن المخيم والمزارع المحيطة به، والتي تحصن بها التنظيم أخيرا، لم تدخلها سوى وحدات خاصة من "المخابرات الكردية" التابعة لـ"قسد" دون ذكر معلومات إن كان هناك تنسيق مسبق بين الأخيرة وقوات التحالف الدولي على استبعاد المكون العربي.

وأردف المصدر أن القوات العربية لا تشكل سوى 2 بالمئة  من مجمل عناصر "قسد"، إلا أنها شاركت في معظم المعارك ضد التنظيم في دير الزور والرقة، وعلى رأسها "جيش الثوار" الذي يضم عناصر من أبناء إدلب وحلب وحمص وحماة، إضافة إلى أبناء دير الزور بقيادة "أبو خولة"، وكتائب من عشيرة "الشعيطات".

وحذر المصدر، من وجود "إعصار قادم يدمر كل ما بنته قسد" إذا لم تغيّر سياستها في التفرد بالقرارات وتهميش دور العرب والعشائر"، مضيفا أنه "إذا تمسكت قسد بهذه العقلية والسياسة العنصرية، فترقبوا نهايتها بعد داعش"، طبقا لتعبيره.

وتضم "قسد" عدداً من الفصائل الكردية والسريانية والتركمانية والعربية، بقيادة "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG)، وهي الجناح العسكري لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" (PYD)، المصنف على لائحة الإرهاب في تركيا، بسبب اعتباره جناحا تابعا لـ "حزب العمال الكردستاني" (PKK)، المصنف على قائمة الإرهاب الدولية.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 مارس، 2019 3:56:09 م تقرير حي عسكري تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
"المخابرات الجوية" تعتقل 50 طفلا من مدارس مدينة الرستن بحمص والخوف يسيطر على الأهالي
التقرير التالي
إيران تسعى لوضع يدها على المنفذ التجاري البحري الرئيسي في سوريا