قتيل تحت التعذيب في سجون "تحرير الشام" بإدلب والمئات يتظاهرون تنديدا بذلك (فيديو)

تحرير أيهم ناصيف 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 أبريل، 2019 9:09:31 م تقرير حي عسكريإغاثي وإنساني معتقل

قتل شاب تحت التعذيب في سجون "هيئة تحرير الشام" بإدلب شمالي البلاد، في حادثة جديدة تؤكد الانتهاكات المتكررة للأخيرة مع تفردها بالمنطقة عقب سيطرتها العسكرية والإدارية  مؤخرا على محافظة إدلب ومناطق غرب حلب وشمال حماة، في حين خرج المئات بمظاهرة تنديدا بذلك.

"تحرير الشام" تسلم جثة "العمقي" لذويه من سجن إدلب المركزي

سلمت "هيئة تحرير الشام"، جثة الشاب مروان أحمد العمقي بعد مقتله تحت التعذيب لذويه من السجن المركزي في مدينة إدلب، حيث أكدت مصادر محلية لـ"سمارت" أنه فر قبل أيام من السجن، لكنه سلّم نفسه بعد أن أعطته الأولى "الأمان" بعدم إيذائه.

وأشارت المصادر أن الجثة عليها أثار تعذيب شديد من "شبح" (التعليق من الأيدي سقف الزنزانة) والحروق وكسر العنق، لافتين أن "تحرير الشام" سلمتهم الجثة مع تقرير بأنه توفي يوم السبت نتيجة "حصر بول".

إلا أن رواية "تحرير الشام" حول طريقة وفاة "العمقي" نفاها تقرير صادر عن الطب الشرعي بعد الكشف على الجثة، أكد أن سبب وفاة السجين الموقوف لدى "الهيئة" هي رضوض في جسده أدت لتوقف القلب وقصور كلوي.

وأضاف التقرير الذي حصلت "سمارت" على نسخة منه، أنه وبعد فحص الجثة "شوهد آثار عنف وشدة كدمات رضية" على الطرفين السفليين والعلويين، و"سحجات رضية" على الظهر من الناحيتين القطنية والعجزية و"جرح سحجي" على الألية إضافة إلى نزيف نتيجة الكدمات بالصدر.

وردا على ذلك تظاهر مئات الأشخاص بينهم نساء وأطفال في مدينة إدلب، ضد "تحرير الشام" و"حكومة الإنقاذ" العاملة بمناطق الأخيرة، حيث انطلق المحتجون من دوار "معرة مصرين" شمالي إدلب، نحو المقبرة لتشييعهم "العمقي"، مرورا بحاجز لـ "تحريرالشام" على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب ومعرة مصرين.

ورفع المحتجون علم الثورة السورية وصورا لـ "العمقي"، وهتفوا ضد "تحرير الشام" وقائدها "أبو محمد الجولاني"، إضافة لوزير العدل في "حكومة الإنقاذ" إبراهيم شاشو ومدير سجن إدلب المركز يلقب نفسه "أبو معاذ"، كما طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن مقتل "العمقي" تحت التعذيب.

"حكومة الإنقاذ" تتوعد بإيقاف المسؤولين عن مقتل "العمقي"

أعلنت "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، أنها ستوقف جميع المسؤولين عن مقتل "العمقي"، حيث قالت في بيان لها اطلعت عليه "سمارت"، إنها ستحيل القضية إلى محكمة الجنايات، بهدف محاكمة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق أحكام القضاء الشرعي.

ودعت "حكومة الإنقاذ" ذوي "العمقي" لمراجعة القضاء وتقديم ادعائهم أصولا، وتوكيل مختصين لمتابعة القضية أمام المحكمة المختصة، على حد قولها.

وفي سياق ردود الفعل المحلية كتبت المحاضرة في جامعة إدلب علا الشريف على حسابها في "تلغرام" أن جريمة قتل "العمقي" تحت التعذيب "ليس حادثا عارضا لتكتفي فيه تحرير الشام بإقالة مسؤول السجن بهدف تهدئة النفوس الناقمة، وامتصاص غضب الشارع".

وأضافت "الشريف" أن ما يجري في سجون "تحرير الشام" من انتهاكات واعتداءات على السجناء بالضرب والخنق بالغاز على حد وصفها، هي سياسة ممنهجة من قبل وزير العدل في "حكومة الإنقاذ" إبراهيم شاشو وبتنفيذ من مدير السجن الملقب "أبو معاذ".

وتكررت في الآونة الأخيرة انتهاكات "تحرير الشام" من حملات اعتقال وتضييق على الحريات في مناطق سيطرتها، حيث طالت بعضها كوادر طبية وإعلامية وموظفين منظمات إنسانية وإغاثية بتهم مختلفة، دون عرضهم على المحاكم، أو الكشف عن التهم الموجهة إليهم ومكان اعتقالهم.

وسبق أن وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير لها منتصف آذار الفائت، اعتقال 9867 بينهم 306 أطفال و 465 امرأة في سجون "هيئة تحرير الشام" وتنظيم "الدولة الإسلامية" منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، قتل منهم 21 معتقل تحت التعذيب بينهم طفل في سجون الأولى.

وانعكست سيطرت "تحرير الشام" على شمالي سوريا، سلبا على القطاعات الخدمية والاجتماعية والصحة، حيث علقت منظمات إنسانية دعما قطاع الصحة والتعليم وبعض المؤسسات المدنية والمحلية، كما ارتكبت "الهيئة" عدة انتهاكات واعتداءات بالمنطقة، وسط كل ذلك ما يزال مصير المنطقة التي تضم أكثر من أربعة ملايين شخصا مجهولا.

الاخبار المتعلقة

تحرير أيهم ناصيف 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 أبريل، 2019 9:09:31 م تقرير حي عسكريإغاثي وإنساني معتقل
التقرير السابق
"حكومة الإنقاذ" تضاعف رسوم بيع العقارات وتفرض عليها شروطا جديدة
التقرير التالي
عشرات المعتقلين والقتلى تحت التعذيب في سجون قوات النظام السوري