"حكومة الإنقاذ" تضاعف رسوم بيع العقارات وتفرض عليها شروطا جديدة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 أبريل، 2019 1:28:28 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

سمارت - إدلب

فرضت "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" شمالي سوريا، رسوما مالية وشروطا توصف بالصعبة لإتمام عمليات بيع وشراء العقارات في مناطقها.

وجاء ذلك ضمن مجموعة من القوانين والقرارات التي أصدرتها "الإنقاذ" بعد سيطرتها على "دائرة السجل العقاري" في مدينة أريحا جنوب إدلب، تضمنت فرض رسوم مالية على معاملات البيع والشراء وتتثبيت الإرث وغيرها.

 

"حكومة الإنقاذ" تضاعف رسوم بيع العقارات نحو عشر مرات

حددت "حكومة الإنقاذ" المبلغ الذي يتقاضاه المكتب الخاص بـ "تسوية العقارات" في محكمة أريحا التابعة لها كرسوم على عمليات بيع وشراء العقارات بـ 100 دولار أمريكي عن كل معاملة بغض النظر عن مساحة العقار أو قيمته.

وقال مصدر مطلع على هذه الإجراءات لـ "سمارت" إن هذه الرسوم تساوي أضعاف المبلغ الذي كانت تتقاضاه "حركة أحرار الشام الإسلامية" عندما كانت تسيطر على المدينة، والتي كانت تتراوح من 5 إلى 10 آلاف ليرة سورية (حوالي 10 إلى 20 دولار أمريكي).

وتسلمت "الإنقاذ" إدارة المنطقة بعد خروج "أحرار الشام" وفصائل أخرى من كافة المناطق الواقعة في محافظة إدلب وريف حلب الغربي وحماة الشمالي مطلع العام الجاري، بعد معارك مع "تحرير الشام" انتهت بسيطرة الأخيرة على المنطقة عسكريا، وتسليم إدارتها لـ "حكومة الإنقاذ".

وقال محام في محافظة إدلب لـ "سمارت" إن القرارات التي طبقتها "حكومة الإنقاذ" في مدينة أريحا أخيرا، كانت تطبق في مدينة إدلب منذ تشكيل "الحكومة" إلا أنها لم تكن تطبق في المناطق التي لا تخضع لسيطرة "تحرير الشام".

وأشار المحامي أن هذه القرارات باتت تشمل في الوقت الحالي جميع القرى والبلدات التابعات لمدينتي أريحا ومعرة النعمان جنوب إدلب، إضافة إلى المناطق التي كانت تطبق فيها سابقا، وتخص كافة عمليات بيع وشراء العقارات مهما كانت مساحتها أو قيمتها.

ولفت المحامي أن القرارات ستطبق أيضا على الأشخاص المقيمين خارج مناطق سيطرة "الهيئة" والذين يريدون شراء عقارات في المنطقة أو بيعها، إضافة إلى الورثة الذين يملكون عقارات لم يتقاسموها في محاكم النظام السوري.

 

شروط جديدة لبيع وشراء العقارات في مناطق "حكومة الإنقاذ"

فرضت "حكومة الإنقاذ" شروطا جديدة على المعاملات العقارية منذ سيطرتها على المنطقة، إضافة إلى مضاعفة الرسوم المالية، تتضمن إلغاء "عقود البيع الابتدائية" المبرمة بين البائع والمشتري لدى النظام السوري، وتعديلات على طرق توكيل المحامين للأشخاص الذين لا يستطيعون مراجعة محاكمها.

ويعرف "عقد البيع الابتدائي" بأنه عقد موقع بين البائع والمشتري، دون تسجيل عملية البيع في المؤسسات والدوائر المعنية بتوثيقها، حيث يمكن الاعتماد على هذا العقد في المحاكم إلا أن ملكية العقار لا تنتقل للشاري إلا بعد تسجيل العقد ليتحول إلى "عقد بيع نهائي".

و ألغت "حكومة الإنقاذ" عمليات التوكيل التي كان يقوم بها بعض الأشخاص المقيمين في المنطقة للمحامين أو مسيري المعاملات بسبب عدم قدرتهم على مراجعة المحكمة نتيجة مرض أو موانع أخرى، واشترطت عوضا عنها أن يقوم بالإجراءات أحد أقارب البائع أو الشاري، على أن تكون صلة القرابة من الدرجة الأولى وحتى الرابعة.

وحول كيفية إتمام المعاملات التجارية بالنسبة للأشخاص المقيمين خارج المنطقة قال المحامي إن عملية تثبيت العقود في هذه الحالة تجري عبر مقطع فيديو موثق، يذكر فيه الشخص المعني بالعملية اسم البائع والمشتري، ويذكر اسم المحامي الموكل عنه لإتمام عملية البيع أو الشراء.

وفرضت "حكومة الإنقاذ" رسوما مالية إضافية على هذا النوع من المعاملات، تبلغ قيمتها 100 دولار أمريكي على البائع، و200 دولار على المشتري، حيث قال مصدر مطلع لـ "سمارت" إنه إذا كان العقار غير مسجل باسم شخص واحد نتيجة وجود عدة ورثة مثلا، فيتوجب على جميع الورثة المقيمين خارج المنطقة تسجيل مقاطع مصورة مماثلة، حيث تتقاضى "الحكومة" مبلغ 100 دولار عن كل مقطع منها.

 

رسوم سابقة فرضتها "الإنقاذ" في مناطق سيطرتها

تعتبر رسوم تسجيل عمليات بيع وشراء العقارات واحدة من الرسوم التي فرضتها "الإنقاذ" على الأهالي في مناطق سيطرتها شمالي سوريا، إذ سبق أن فرضت رسوما أخرى مماثلة في مجالات عدة.

وسبق أن طلبت "حكومة الإنقاذ" يوم 24 أيار 2018، من خطباء المساجد بتوجيه الناس في محافظة إدلب إلى تسجيل سياراتهم في مديرية النقل لضبط وسائل النقل ومعرفة أرقامها.

كذلك أصدرت "الحكومة" قرارا لاحقا في 20 أيلول 2018 يطالب المنظمات الإنسانية بتسجيل سياراتها في مديرة النقل، تحت طائلة الحجز، إلا أنها أصدرت قرارا بعد نحو شهر أعلنت فيه إلغاء الرسوم المفروضة على سيارات وشاحنة المساعدات الإنسانية.

كذلك فرضت "وزارة الصحة" التابعة لـ"الإنقاذ" في تشرين الثاني 2017، على الصيدليات ومستودعات الأدوية الترخيص لديها ودفع  رسم ترخيص قدره 50 دولار أمريكي تحت طائلة المساءلة القانونية، كما طالبت المكاتب العقارية في مدينة إدلب بالترخيص لديها ودفع رسوم مالية.

وأصدرت "حكومة الإنقاذ" في أيار عام 2018 بيانا يلزم أصحاب المولدات الكهربائية بجمع رسوم النظافة من الأهالي مع فاتورة الاشتراك بـ "الأمبيرات" مقابل حصولهم على عشرة بالمئة من قيمة الجباية، مشيرة أنها ستقطع الكهرباء عن أصحاب المنازل الذين يرفضون دفع هذه الرسوم.

وتشكلت حكومة الإنقاذ بمحافظة إدلب في 7 تشرين الأول عام 2017، بعد اجتماع لما تعرف باسم "الهيئة التأسيسية" المنبثقة عن "المؤتمر السوري العام"، الذي عقد بعد دعوة وجهتها "تحرير الشام" لتأسيس ما وصفته أنه "مشروع سُني ثوري يمثل أهداف الشعب السوري"، لتتسلم "الإنقاذ" لاحقا إدارة مناطق واسعة شمالي سوريا بعد سيطرة "تحرير الشام" عليها.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 16 أبريل، 2019 1:28:28 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
التقرير السابق
عشرات القتلى بانفجارات تبناها تنظيم "الدولة" شرقي سوريا رغم إعلان "قسد" القضاء عليه
التقرير التالي
قتيل تحت التعذيب في سجون "تحرير الشام" بإدلب والمئات يتظاهرون تنديدا بذلك (فيديو)