مئات العوائل تواجه مصيرا مجهولا بعد قرار النظام بهدم منازلها في حماة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 أبريل، 2019 1:48:41 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

سمارت - حماة

تواجه مئات العوائل المقيمة في مدينة حماة وسط سوريا، مصيرا مجهولا بعد أن أصدرت حكومة النظام السوري قرارا يقضي بهدم منازلها وإقامة منشآت لجامعة حماة بدلا منها، دون أن تنال أي تعويض إو إسكان بديل.

النظام يمهل العوائل مدة أسبوع لإخلاء منازلهم

أمهلت حكومة النظام سكان حي السمك ومشاع الطيار في مدينة حماة مدة أسبوع واحد لإخلاء منازلهم بهدف هدمها كونها تقع على أرض استملكتها جامعة حماة.

وقالت مصادر محلية لـ "سمارت" الثلاثاء، إن مجلس مدينة حماة التابع لوزارة الإدارة المحلية في حكومة النظام وضع نسخة من قرار الإخلاء على باب جامع المنطقة، وأضافت، أنهم مهددون بالإخلاء من قبل النظام منذ نحو شهرين، إلا أنه لم يكن هناك قرار رسمي صادر حتى تعليق القرار.

واطلعت "سمارت" على صورة إنذار خطي وجهه مجلس المدينة لعدد من الأهالي في منطقة مشاع الطيار، يحمل تاريخ 14 نيسان 2019، يبلغهم أن منازلهم تقع على عقار مستملك لصالح جامعة حماة بموجب القرار رقم 3513 الصادر عام 2004.

وأضاف المجلس في الإنذار أن أبنية العوائل تعتبر مخالفة ما يستوجب إخلاءها وهدمها لإقامة منشآت الجامعة، وهدد باتخاذ إجراءات ضد أصحابها وفق أحكام المرسوم رقم 40 لعام 2012.

ألف عائلة متضررة من قرار الهدم ولن تنال تعويضات

قالت مصادر محلية لـ "سمارت" إن قرار هدم المنازل شمل ألف عائلة تتألف من حوالي 10 آلاف شخص من حي السمك ومشاع الطيار، وهم عوائل من الطبقة الفقيرة التي تعاني وضعا اقتصاديا صعبا، مشيرة أن النظام لم يعد بتعويض المتضررين أو منحهم سكنا بديلا.

وقالت امرأة من سكان مشاع الطيار تلقب نفسها "أم محمد" إن مختار حي "جنوب الملعب" المجاور أبلغها بضرورة إخلاء منزلها الذي تقيم فيه مع أولادها وأحفادها خلال خمسة أيام، وأضافت متسائلة "أين سنذهب؟! مصيرنا الشارع (...) لا نملك أموالا لشراء منزل آخر، أرخص منزل ثمنه عشرة ملايين ليرة سورية".

وأضاف شخص يلقب نفسه "فراس" أن لديه ستة أطفال يعيشون في المنزل الذي بناه قبل سبع سنوات، مشيرا أنه يعمل  بمهنة "الدهان" (الطلاء) ولا تسمح أوضاعه المعيشية بشراء أو استئجار منزل بقيمة 50 ألف ليرة سورية شهريا.

وتابع: "أنذرونا قبل خمسة أيام ولم يمنحونا تعويضات أين نذهب بأنفسنا؟ أصبح مصيرنا مثل سكان مشاع الأربعين ووادي الجوز الذين ما زالوا حتى الآن مشردين في الشوارع بعد هدم منازلهم"، فيما قال شخص يلقب نفسه "عامر" أن أحد موظفي بلدية حماة هدده بأنهم سيهدمون المنزل فوق رأسه إن لم يخليه.

بدورها رجحت الناشطة الحقوقية نور الخطيب المنحدرة من المدينة، ألا يمنح النظام تعويضات للمتضررين لأنه سيقيم منشآت لا مشاريع سكنية على تلك الأراضي، كذلك سبق أن قدم النظام وعودا لسكان مشاع "وادي الجوز" بتعويضهم عن منازلهم التي هدمها عام 2013 إلا أنه لم يمنحهم إياها حتى الآن، وفق قولها.

ويجيز المرسوم التشريعي رقم 40 الخاص بمخالفات البناء إزالة الأبنية المخالفة على نفقة صاحبها، إضافة لفرض غرامات مالية تبلغ قيمتها ألفي ليرة سورية عن كل متر مربع على كل من له علاقة بإنشاء المبنى، في حين لم ينص على أي تعويضات.

وسبق أن هدمت حكومة النظام خلال السنوات الماضية عددا من الأحياء السكنية في مدينة حماة بحجة المخالفات كان أبرزها هدم مشاعات النقارنة والأربعين ووادي الجوز، ما أدى لتهجير عشرات الآلاف من منازلهم، دون الحصول على تعويضات.

نسبة العوائل المقيمة في العشوائيات بحماة تصل لـ  5 بالمئة

بلغ عدد العوائل المقيمة في المناطق العشوائية "المشاعات" بمدينة حماة عام 2004، 12240 أسرة أي بنسبة 5.2 بالمئة من سكان المدينة، فيما بلغ عدد المساكن والأبنية السكنية 12496 أي بنسبة 4.5  بالمئة، بحسب دراسة لمعاون المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان لشؤون التخطيط والدراسات الإسكانية التابع للنظام نشرها عام 2007.

وكانت حكومة النظام أصدرت عام 2018 القانون رقم 10 الذي ينص على إحداث مناطق تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي، أي تحويل "الملكية العقارية" إلى "ملكية أسهم على الشيوع" بين المالكين، لتخصيصهم ضمن المنطقة في وقت لاحق بأسهم معينة.

ويعتبر ثلث المساكن في سوريا قبل عام 2011 "عشوائيات" وأصحابها هم أبرز المتضررين من القانون 10، حيث أن هناك أنواع منها المخالفات غير القانونية لايملكون إثبات فهؤلاء يحصلون على "أنقاض منزلهم فقط".

 أما من يملك إثبات تسجيل رسم عداد ماء أو كهرباء يحق له فقط قيمة خمسة بالمئة من قيمة المنزل كتعويض أجار لمدة أربع سنوات وممكن تخصيصهم بسكن بديل ولكن لا يحصل عليه إلا بعد تأمين الشاغلين القانونيين به أي مايقارب للمستحيل، بحسب مصدر حقوقي.

الاخبار المتعلقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 أبريل، 2019 1:48:41 م تقرير حي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
التقرير السابق
عشرات المعتقلين والقتلى تحت التعذيب في سجون قوات النظام السوري
التقرير التالي
"الإدارة الذاتية" و"قسد" تقيدان حركة نازحي دير الزور في الرقة