خسائر للمزارعين في حماة نتيجة دمار الجسور بين مناطق سيطرة النظام والفصائل

اعداد خالد عبد الحميد | تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 أبريل، 2019 11:45:14 م تقرير موضوعي عسكريأعمال واقتصاد اقتصادي

سمارت – حماة

تعرضت معظم الجسور التي تصل بين ضفتي نهر العاصي في منطقة سهل الغاب بريف حماة للتدمير على يد مختلف الأطراف في المنطقة، ما أثر بشكل مباشر على المزارعين الذين يعملون في المنطقة جراء حرمان معظمهم من القدرة على الوصول إلى أراضيهم.

وواصلت الأطراف المسيطرة على منطقة سهل الغاب تدمير الجسور التي تربط بين مناطق سيطرة الفصائل العسكرية والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام بذرائع عدة، إذ تتوزع عشرات الجسور في المنطقة التي يمر منها نهر العاصي قبل دخوله محافظة إدلب.

وتسيطر قوات النظام على سبعة جسور في سهل الغاب، حاولت جاهدة التمسك بها نظرا لأهميتها الاستراتيجية ومنعا لمحاولات الفصائل التقدم باتجاه مناطق سيطرتها، وهي كل من جسر العشارنة وجسر حورات عموري وجسر المهد وجسر مرداش، وجسر البحصة بالإضافة إلى جسري شطحة والتوتة.

وتتقاسم الفصائل العسكرية المسيطرة على منطقة سهل الغاب مع النظام سيطرتها بشكل نصفي على عدة جسور أبرزها جسر الزيارة وجسر الحاكورة وجسر خربة الناقوس، بعضهم دمر بفعل القصف وبعضها نتيجة استهدافها بمفخخات فجرتها الفصائل لمنع تقدم النظام.

 

جسور أغلبها مدمرة تحت سيطرة الفصائل العسكرية:

قال عضو مجلس محافظة حماة مصعب الأشقر في تصريح خاص إلى "سمارت" إن الفصائل العاملة في سهل الغاب تسيطر على عدة جسور، إلا أن معظمها دمرت لأسباب عسكرية وأخرى لمنع التهريب إلى مناطق سيطرة النظام، موضحا أن الفصائل تسيطر على خمسة جسور هي:

  • جسر التوينة: يصل مدينتي قلعة المضيق والتوينة بمناطق سيطرة النظام ويملك أهمية كبيرة بالنسبة للمزارعين في المنطقة الذين تقع أراضيهم غربي القناة الشرقية لنهر العاصي، دمرته حركة "أحرار الشام الإسلامية" في 5 أيلول 2018، خشية تقدم النظام عبره إلى قلعة المضيق.
  • جسر الشريعة: وكان يعد ممرا أساسيا لقرى الكريم والأشرفية والرملة وقبر فضة قبل سيطرة النظام عليها، وله أهمية كبيرة من الناحية الزراعية، فجرته حركة "أحرار الشام" في 31 أيلول 2018، وأخرجته عن الخدمة.
  • جسر الحويز: يصل قرية الحويز الواقعة تحت سيطرة الفصائل بقرية الرصيف الخاضعة لسيطرة قوات النظام، ودمرته الأخيرة بقصف صاروخي ما حرم المزارعين الذين تقع أراضيهم غربي نهر العاصي من متابعة أعمالهم الزراعية وجني محاصيلهم.
  • جسر بيت الراس: يصل قرى سهل الغاب الواقعة تحت سيطرة الفصائل بقريتي الجيد وتمانعة الغاب الخاضعتين لسيطرة قوات النظام، دمرته حركة "أحرار الشام" في أيلول 2018، لمنع تقدم النظام إلى مناطق سيطرتها.
  • جسر القرقور: يعتبر الجسر الوحيد على نهر العاصي الذي ما يزال صالحًا للعبور في مناطق سيطرة الفصائل العسكرية، ويربط مناطق جبل الأكراد وريف حماة وإدلب ببعضها.

وبالإضافة إلى ذلك، فجرت "هيئة تحرير الشام" جسر قرية التوينة المؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام شمال غرب حماة، قائلة إن تدميره جاء لأنه طريق "تهريب" وخاصة للمحروقات إلى مناطق سيطرة قوات النظام.

وقال قائد عسكري في "الجبهة الوطنية للتحرير" التابعة للجيش السوري الحر، رفض الكشف عن اسمه في تصريح إلى "سمارت" إن المعارك والقصف المستمر من قوات النظام تسببت بدمار معظم الجسور.

وأضاف المصدر أن "الجبهة الوطنية" دمرت جسرين في المنطقة لأسباب عسكرية منها قطع طرق الإمداد لقوات النظام ومنعه من شن هجمات على المنظقة، بالإضافة لحماية المدنيين الذين يعبرون الجسور للذهاب إلى أراضيهم الزراعية التي زرعتها قوات النظام بالألغام في قرى سهل الغاب.

 

خسائر المزارعين تتزايد مع تدمير الجسور:

قال مدير دائرة الزراعة في سهل الغاب المهندس غسان عبود لـ"سمارت" إن عشرات المزارعين من قرى التوينة والحويز والحويجة والشريعة والحواش وجسر بيت الراس حرموا من الذهاب إلى أراضيهم بعد تدمير الجسور، إذ يعتبر العمل الزراعي وتربية الأسماك مصدر رزقهم الوحيد.

ولم يستطع المزارعون الوصول إلى ما يقارب 25 ألف دونم من الأراضي الزراعية في سهل الغاب بسبب تدمير الجسور، إذ أشار "عبود" إن تدميرها سيمنع المزارعين من الوصول إلى ثلاثة آلاف دونم من محصول "البرسيم" الذي يجب أن يحصد خلال 15 يوماً على الأكثر.

وأوضح "عبود" ، أنه إذا استطاع الفلاحون الوصول إلى محاصيلهم خلال الأسبوعين القادمين فإن خسائرهم ستكون بنسبة تصل إلى 40 بالمئة من مصاريف الحراثة والزراعة وثمن البذار، بسبب عدم مكافحة الأمراض ورش الأدوية اللازمة للمحصول، إذ سينخفض انتاج الهكتار الواحد من 5 طن إلى 3 طن، بينما ستصل الخصائر إلى مئة بالمئة في حال عدم قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.

من جهته قال مزارع من بلدة الزيارة يدعى مصعب الأشقر إن أرضه تقع غربي النهر، أي في المناطق التي لا يستطيع الوصول إليها بعد تفجير الجسور، وأن خسارته في محصول القمح تتجاوز 800 ألف ليرة سورية تتوزع بين مصاريف بذار وحراثة وسماد للمحصول، ما يتسبب بخسارة كبيرة له في مصدر رزقه الرئيسي.

ويقول مزارع آخر من قرية الحويز يدعى حازم سلوم إن أرضه التي تبلغ مساحتها عشرة دونمات تزيد خسارته فيها عن 150 ألف ليرة سورية كتكلفة بذار وسماد وأجور حراثة، فضلا عن خسارة انتاج الأرض بعد حرمانه من الدخول إليها.

ويضيف المزارع بكار حميدي أن لديه أكثر من 15 دونما بين ضفتي النهر، بلغت تكلفة زراعتها أكثر من 200 ألف ليرة سورية، إلا أنه لا يستطيع الوصول إليها بسبب عدم قدرته على عبور النهر إلى الضفة الأخرى.

وترتبط المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في محافظة حماة مع الشمال السوري عن طريق معبرين وحيدين هما معبر قلعة المضيق الخاضع لسيطرة الفصائل العسكرية ومعبر مورك الخاضع لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، إذ يتبادل الطرفان المواد التجارية والبضائع مع النظام حسب حاجة كل منطقة، مقابل رسوم وضرائب تفرضها الأطراف المسيطرة على هذه المعابر، كما استحدم المعبران في عمليات تبادل الأسرى، ولمرور المدنيين الذين هجرتهم قوات النظام إلى الشمال السوري.

الاخبار المتعلقة

اعداد خالد عبد الحميد | تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 أبريل، 2019 11:45:14 م تقرير موضوعي عسكريأعمال واقتصاد اقتصادي
التقرير السابق
السجائر.. التجارة السرية في إدلب