"الإدارة الذاتية" و"قسد" تقيدان حركة نازحي دير الزور في الرقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 25 أبريل، 2019 2:40:08 م تقرير حي عسكريإغاثي وإنساني وحدات حماية الشعب الكردية

سمارت - الرقة

احتجزت الأجهزة الأمنية التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية و "قوات سوريا الديمقراطية"عشرات النازحين من محافظة دير الزور إلى مناطق سيطرتها شمالي وشمالي شرقي سوريا، لعدم حيازتهم كفالات شخصية وطالبتهم باستخراجها منعا لـ "الخروقات الأمنية".

لا عبور للرقة دون إذن

قالت مصادر محلية لـ "سمارت" إن الهيئات المدنية والأجهزة الأمنية التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية و"قسد" التي تشكل "الوحدات" الكردية عمودها الفقري، تمنع النازحين وخاصة أبناء دير الزور من دخول الرقة دون الحصول على إذن يتمثل بـ"كفالة" أو "بطاقة الوافد".

وأضافت مصادر أخرى، أن "الإدارة الذاتية" أبلغت نازحي دير الزور الذين لا يملكون "كفالات" من سكان مدينة الرقة بضرورة التوجه إلى مخيم عين عيسى، فيما يتوجه المقيمون في مدينة الطبقة إلى مخيم طويحينة.

وأشارت المصادر أن "الإدارة الذاتية" نقلت ست عوائل من مدينة الرقة إلى مخيم عين عيسى، وعائلتين أخرتين من مدينة الطبقة إلى مخيم طويحينة، بينما تحاول عائلات أخرى الانتقال إلى مناطق سيطرة النظام السوري أو الجيش السوري الحر لعدم حيازتهم على "كفالات".

وأصدر "مجلس الرقة المدني" التابع لـ "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) "الجناح السياسي لـ "قسد"، تعميما في كانون الثاني الفائت، أمهل بموجبه من أسماهم بـ "الوافدين" مدة أسبوعين لاستخراج "بطافة الوافد"، وعلل ذلك لمنع تكرار الخروقات الأمنية والتفجيرات التي وقعت بالمحافظة مؤخرا.

وكان "مجلس الرقة" أطلق في تشرين الأول الفائت، مشروع "بطاقة الوافد" حيث كان من المقرر منحها للنازحين لتكون بمثابة البطاقة الشخصية وتنوب عن الكفالات والإقامات.

وقال أعضاء في "مجلس الرقة" إن البطاقة تتطلب تقديم طلب من مجالس الأحياء التابعة لـ"الإدارة الذاتية" وكفيلين من أبناء الرقة وإثبات تبرع بالدم وصورة شخصية، وبعد الانتهاء من دراسة الملف يقدم لـ "قوات الأسايش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" للمصادقة عليه.

"الوحدات" الكردية و "الأسايش" تحتجزان نحو 30 نازحا خلال أسبوع

احتجزت "الوحدات" الكردية و "قوات الأسايش" نحو 30 نازحا من دير الزور إلى الرقة خلال مدة أسبوع، كما منعت عوائل أخرى من العبور إلى المحافظة "لعدم حيازتهم كفالات من سكان المنطقة والسجل المدني".

وقال مصدران في "قوات الأسايش" لـ "سمارت" الثلاثاء، إن "الوحدات" الكردية احتجزت ثمانية شبان خلال عبورهم حاجزا لها عند دوار "الصوامع" بالرقة، كما احتجزت الأربعاء، 14 شابا في مناطق عدة بالرقة للتحقيق معهم لأنهم لا يمكلون "كفالات".

بدوره أفاد مصدر آخر من "الأسايش" أن "الوحدات" الكردية أوقفت السبت، عائلتين على أحد حواجزها قرب مدينة منبج شرقي محافظة حلب للتحقيق معهما خلال محاولتهما الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش الحر بالمحافظة.

وأضاف المصدر أن العائلتين تنحدران من مدينة الميادين، مشيرا أن أفرادهما حاولوا مغادرة مناطق "قسد" بعد إبلاغ النازحين الذين لا يملكون كفالات بضرورة التوجه إلى مخيمات تشرف عليها "الإدارة الذاتية".

غرباء في بلادنا

يهدد قرار "الرقة المدني" النازحين من دير الزور بالترحيل إلى المخيمات التي تديرها "الإدارة الذاتية" و"قسد" أو إجبارهم على الرجوع إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الأخير في محافظتهم في حال لم يحصلوا على "الكفالة".

وقال عروة الحميدي لـ "سمارت" إنه نزح إلى مدينة الرقة من قرية الكسرات خلال سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" عليها، حيث افتتح بالمدينة مطعما صغيرا لبيع "الفلافل" يعيش منه، وبعد أن أسس حياته صدر قرار إجبارهم على حيازة الكفالة وإلا سُيرحلون إلى إلى المخيمات أوالعودة إلى دير الزور.

وأشارت امرأة تلقب نفسها "مها أم سيف" أنها نزحت من "حي العمال" بمدينة دير الزور قبل خمس سنوات هربا من قوات النظام السوري، وأضافت متسائلة: "ماذا سنفعل إن لم نتمكن من الحصول على كفالة؟! (...) أصبحنا غرباء في بلادنا (...)  نطالب الجهات المسؤولة بإعادة النظر في القرار".

وأفاد النازح عبد الرزاق المحمد أن الأجهزة الأمنية في الرقة "تحمل شبان دير الزور مسؤولية التفجيرات التي تقع بالمدينة لأن معظمهم نزح من مناطق كان تنظيم الدولة يسيطر عليها"، متهما إياها باعتقال أبناء دير الزور الذين لا يمكلون "كفالات" دون أن تسائل النازحين من بقية المحافظات.

وتواصلت "سمارت" مع "قسد" للوقوف على أسباب وتفاصيل قرار "الكفالة" إلا أنها لم تعلق على الموضوع.

ونزح الآلاف من أبناء دير الزور ومناطق سورية أخرى خلال السنوات الماضية إلى الرقة ومناطق سيطرة "الحر" نتيجة الأعمال العسكرية التي شنتها قوات النظام على بلداتهم وقراهم أوهربا من "بطش" وتضييق تنظيم "الدولة"، حيث يقطن معظمهم في المخيمات بينما يقيم بعضهم في منازل ضمن مراكز المدن.

وشهدت الرقة خلال الأسابيع القليلة الماضية عمليات إطلاق وتفجيرات بالدراجة النارية والسيارات المفخخة استهدفت معظمها "قسد" والأشخاص المرتبطين بها وطالت أحيانا مدنيين وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، حيث تبنى تنظيم "الدولة" معظمها فيما سجلت البقية ضد مجهولين، حيث تتهم "قسد" النازحين بالمسؤولية عنها بحسب الناشطين.

الاخبار المتعلقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 25 أبريل، 2019 2:40:08 م تقرير حي عسكريإغاثي وإنساني وحدات حماية الشعب الكردية
التقرير السابق
مئات العوائل تواجه مصيرا مجهولا بعد قرار النظام بهدم منازلها في حماة
التقرير التالي
"الائتلاف" يفتتح أول مقر له في الداخل السوري منذ تشكيله العام 2012