ضحايا بقصف مكثف للنظام وروسيا على إدلب وحماة بعد ساعات من انتهاء محادثات أستانة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2019 3:11:26 م تقرير حي دوليعسكريسياسي جريمة حرب

سمارت - تركيا 

قتل وجرح مدنيون بقصف مكثّف لقوات النظام السوري وحليفته روسيا على محافظتي إدلب وحماة شمالي ووسط سوريا، وذلك بعد ساعات من انتهاء الجولة 12 من محادثات أستانة، التي اتفقت فيها إيران وروسيا وتركيا على محاربة "الإرهاب" فيما لم تسفر عن أي تقدم بملف "اللجنة الدستورية".

قصف جوي وأرضي مكثف يوقع 21  ضحية خلال أقل من 24 ساعة


قتل خمسة مدنيين وجرح ثلاثة بينهم امرأة
 ليل الجمعة – السبت، بقصف للطائرات الحربية الروسية على الأحياء السكنية في قرية العمقية (58 كم شمال غرب مدينة حماة)، بحسب ما أكد ناشطون لـ"سمارت"، والذين أشاروا أن طفلة ما تزال في عداد المفقودين.

وأردف الناشطون أن الطائرات الحربية الروسية شنت غارتين على قرية العنكاوي (61 كم شمال غرب مدينة حماة) تزامنا مع الغارات على قرية العمقية، دون تسببها بضحايا واقتصرت الأضرار على المادية.

وسبق ذلك وخلال نهار الجمعة وتزامنا مع المحادثات جرحت امرأة ورجل خلال بقصف صاروخي لقوات النظام من قرية أبو دالي على مخيم عشوائي قرب قرية بينين التابعة لمنطقة جبل الزاوية (32 كم جنوب مدينة إدلب).

كذلك قتل وجرح 11 مدنيا بينهم أطفال ونساء، بقصف جوي لطائرات حربية يرجح أنها روسية ومدفعي لقوات النظام على قريتي تل هواش وشهرناز شمال مدينة حماة.

وقال إعلامي الدفاع المدني عبد الرزاق الخليف بتصريح إلى "سمارت" إن طائرات حربية روسية نفذت أربع غارات جوية على قرية تل هواش والطرقات المؤدية لها، ما أدى لمقتل سبعة مدنيين بينهم طفلة وثلاث نساء وإصابة ثلاثة مدنيين بجروح، نقلوا على إثرها إلى المشافي القريبة من المنطقة.

إلى ذلك أفاد ناشطون محليون، أن قوات النظام المتمركزة في قرية الكريم استهدفت قرية شهرناز المجاورة بالمدفعية الثقيلة، ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح، نقلت على إثرها إلى نقطة طبية قريبة.

ولم يتقصر القصف على المناطق التي سقط فيها الضحايا، بل طال بلدات وقرى ومدن أخرى في المحافظين ولكن اقتصرت الأضرار على المادية.

القصف يتعمد المدنيين وروسيا ترى أن الهجوم على إدلب لم يحن وقته

قال مسؤول بارز في الجيش السوري الحر السبت، إن قصف النظام السوري وروسيا على محافظتي إدلب وحماة، يطال بشكل مباشر مواقع المدنيين.

وأضاف المسؤول النقيب ناجي مصطفى الذي يشتغل منصب الناطق باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" في تصريح لـ"سمارت"، أن "النظام وروسيا يستخدمان موضوع محاربة التنظيمات الإرهابية حججا لتبرير المجازر التي يقومون بها بحق المدنيين، ولا يستهدفان مواقع عسكرية أو نقاط تواجد الفصائل".

بدوره قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، إن  الهجوم "الشامل" على  محافظة إدلب "ليس ملائما الآن".

وأضاف "بوتين" خلال مؤتمر عقده في العاصمة الصينية بكين، أنه " لا يستبعد إجراء عملية عسكرية هناك، لكن الوقت غير ملائم الآن إذ يجب الأخذ بالاعتبار الأوضاع الإنسانية ووجود مدنيين في هذه المنطقة"، مؤكدا أن موسكو ستواصل محاربة "الإرهاب" بإدلب، بحسب موقع قناة "روسيا اليوم".

الاتفاق على الاستمرار باتفاق إدلب ومحاربة "الإرهاب"

ذكر البيان الختامي للجولة 12 من محادثات أستانة التي عقدت على مدار يومي الجمعة والخميس الفائتين، أن الدول الضامنة (تركيا، روسيا، إيران) ناقشوا الاتفاق المبرم بين الرئيسن التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين حول محافظة إدلب شمالي سوريا، وأكدوا على التنفيذ التام للاتفاق، بما فيه من "تسيير الدرويات وتفعيل مركز التنسيق الروسي التركي الإيران المشترك".

وأعربت الدول الضامنة عن قلقها حول محاولات "هيئة تحرير الشام" في زيادة سيطرتها في إدلب، مضيفة أنهم سيتعاونون لـ "القضاء نهائيا" على تنظيم "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" وجميع الأشخاص والمجموعات المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والمصنفة على "قوائم الإرهاب" لمجلس الأمن.

لا اتفاق خلال المحادثات حول "اللجنة الدستورية" 

أعلنت الدول الضامنة لمحادثات "أستانة" تركيا وروسيا وإيران الجمعة، عن اختتام الجولة "12" في مدينة نور السلطان بكازاخستان، دون التوصل لاتفاق حول تشكيل "اللجنة الدستورية".

وقالت الدول الضامنة في بيان وصلت نسخة منه لـ "سمارت"، إنهم عقدوا مشاورات مع المبعوث الأممي الخاص بسوريا جير بيدرسن من أجل تسريع العمل لإطلاق "اللجنة الدستورية" بأقرب وقت، وبما يتوافق مع قرارات "الحوار الوطني السوري".

ونفى رئيس وفد الائتلاف الوطني والجيش السوري الحر إلى "محادثات أستانة" أحمد طعمة الجمعة بتصريح لـ"سمارت"، التوصل لاتفاق حول "اللجنة الدستورية"، دون ذكر تفاصيل إضافية

وحضر المحادثات  وفودي النظام السوري والائتلاف الوطني والجيش السوري الحر ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، وممثل الأردن بصفة مراقب، وممثلي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة لممثلين عن تركيا وروسيا وإيران.

ورغم عقد 12 جولة من المحادثات في أستانة حول سوريا والاتفاق على إيقاف القصف والعمل بالاتفاقيات المبرمة بما يخص سوريا لتهدئة الوضع، إلا أن النظام السوري وحلفائه يستمرون بخرق الاتفاقيات واستهداف المدنيين.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2019 3:11:26 م تقرير حي دوليعسكريسياسي جريمة حرب
التقرير السابق
"الائتلاف" يفتتح أول مقر له في الداخل السوري منذ تشكيله العام 2012
التقرير التالي
النظام يتقدم شمال حماة بعد حملة قصف على إدلب وآلاف النازحين من حماة