النظام يتقدم شمال حماة بعد حملة قصف على إدلب وآلاف النازحين من حماة

تحرير حسن برهان, عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2019 9:09:42 م تقرير حي عسكري جريمة حرب

بدأت قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها بدعم من سلاح الجوي الروسي التقدم شمال مدينة حماة وسط سوريا، بعد حملة قصف عنيف على محافظتي إدلب وحماة، خلفت مئات الضحايا وآلاف النازحين.

النظام يتقدم على حساب "الفصائل العسكرية"

سيطرت قوات النظام والميليشيات الموالية لها مدعومة بطائرات حربية روسية على بلدة كفرنبودة ومدينة قلعة المضيق وعدة قرى محيطة أبرزها قرية الكركات في جبل شحشبو، بعد اشتباكات مع "هيئة تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية للتحرير" و"جيش العزة" التابعين للجيش السوري الحر.

وجاءت عمليات السيطرة بعد اشتباكات واسعة تخللها قصف جوي مكثف من روسيا والنظام، ما اضطر الفصائل للانسحاب من تلك المناطق، وفق تصريح حصلت عليها "سمارت" من المسؤول الإعلامي في "جيش النصر".

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات العناصر من قوات النظام والميليشيات المساندة لها وقتل عدة عناصر من الفصائل.

وبالتزامن مع الهجمات في حماة، دفعت قوات النظام تعزيزات إلى شمال اللاذقية وبدأت هجوما على منطقة كبينة تصدت له "هيئة تحرير الشام" و"الحزب الإسلامي التركستاني". وسط غطاء جوي وقصف مدفعي وصاروخي.

ومع سقوط مناطق حماة في وقت سريع اتهم ناشطون محليون الفصائل العسكرية بـ"تسليم المناطق للنظام" وفق اتفاقات، إلا أن الناطق الإعلامي باسم "جيش النصر" محمد رشيد، نفى ذلك مؤكدا أنهم انسحبوا من المناطق نتيجة سقوطها عسكريا ونتيجة كثافة القصف.

وعلى وقع ذلك دعا القائد العام لـ"هيئة تحرير الشام" أكبر فصيل في شمالي سوريا، أبو محمد الجولاني الإعلاميين لاجتماع يوضح مجريات المعارك في حماة.

وأكد "الجولاني"عدم وجود اتفاقيات لتسليم أي منطقة شمالي سوريا، مضيفا أنه لم يبق إلا الخيار العسكري بعد سقوط الحل السياسي بسبب تصعيد قوات النظام السوري وروسيا.

عشرات الضحايا نتيجة القصف 

خلال متابعة فريق وكالة "سمارت" للأحداث في محافظتي إدلب وحماة، رصدت مقتل وجرح أكثر من 307 مدني، إضافة إلى خروج أكثر من 12 مركزا حيويا عن الخدمة، كما أوقفت مديريات التربية "الحرة" والجامعات دوام الطلاب، وألغت الامتحانات.

في محافظة إدلب، قتل وجرح أكثر من 230 مدنيا معظمهم من أطفال ونساء، نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي لقوات النظام وروسيا على مدن وبلدات وقرى جنوب مدينة إدلب.

في حين قتل وجرح أكثر من 72 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء، نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي لقوات النظام وروسيا على مدن وبلدات وقرى شمال وغرب مدينة حماة.

استهداف مباشر للمنشآت الصحية والمدارس

استهدفت القوات الجوية الروسية وطائرات النظام الحربية بشكل مباشر عددا من المشافي والمراكز الطبية والمدارس في حماة وإدلب ما أدى لدمار بعضها بشكل كامل وخروج الباقي عن الخدمة.

وطال قصف روسي منذ 28 نيسان الفائت 12 منشآت صحية تابعة لمديرية صحة حماة "الحرة" شمالي ووسط سوريا، كان آخرها استهداف مشفى "شام" ما أدى لأضرار واسعة في أقسامه وجناح الإسعاف وبعض المرافق التابعة له، دون وقوع أضرار بشرية.

كما استهدف سلاح الجو الروسي المشفى الجراحي في مدينة كفرنبل ومشفى "نبض الحياة" في قرية حاس ومستشفيان آخرين ما أدى لخروجهم عن الخدمة جنوب مدينة إدلب، إضافة إلى أحد مراكز الدفاع المدني.

وأعلنت "مديرية صحة إدلب الحرة" بدء العمل بنظام الطوارئ في المشافي والمراكز الصحية التابعة لها، بسبب التصعيد العسكري لقوات النظام وروسيا، وذلك لمدة ستة أيام.

كذلك استهدفت طائرات النظام وروسيا عددا من المدارس جنوب إدلب وشمال حماة، الأمر الذي أدى لحرمان أكثر من 250 ألف طالب من إكمال العملية التعليمية.

كما وثق "فريق منسقو الاستجابة" قصف قوات النظام وروسيا أكثر من 44 مدرسة في محافظة إدلب شمالي سوريا، خلال فترة أربعة أشهر.

في سياق متصل أعلنت المجالس المحلية في بلدة إحسم وقريتي كفرسجنة وترملا، أنها مناطق منكوبة نتيجة قصف النظام وروسيا لها.

نزوح عشرات الآلاف هربا من القصف

نزح عشرات الآلاف من مدن وبلدات وقرى جنوب إدلب وشمال حماة، هربا من قصف قوات النظام وروسيا وتوجه معظمهم للمناطق التي تعد أكثر أمانا منها المخيمات على الحدود السورية التركية شمال إدلب، إضافة إلى منطقتي "درع الفرات وغصن الزيتون" شمال حلب، لكن مقاتلي "الجيش الوطني السوري" والشرطة العسكرية منعوا النازحين من الدخول إليها.

وقال مدير فريق "منسقو الاستجابة – سوريا" محمد حلاج لـ "سمارت" إن أعداد النازحين ارتفعت لـ 16619 عائلة تضم نحو 103539 شخص نزحوا من المدن والبلدات والقرى جنوب مدينة إدلب وشمالي حماة، نتيجة الحملة العسكرية للنظام وروسيا التي بدأت 29 نيسان الماضي وحتى 6 أيار الجاري.

وذكر مصدر خاص لـ "سمارت" إن مقاتلو "الجيش الوطني" والشرطة يتذرعون بعدما استطاعت منطقتي "درع الفرات وغصن الزيتون" من استيعاب المزيد من النازحين.

وأضاف المصدر أن المنع ليس بقرار رسميا إنما لتخفيف عدد الداخلين إلى المنطقتين، لافتا أن النازح الذي لديه أقارب أو معارف يستطيع الدخول بينما الأخرين يمنعون من الدخول أو يعانون كثيرا قبل السماح لهم.

ووسط التصعيد العسكري للنظام وروسيا ما يزال آلاف النازحين ينامون في الأراضي الزراعية والطرقات، مع عدم توفير لهم أي شيء من مقومات الحياة الأساسية.

وأطلقت عدة مؤسسات مدنية وإعلامية حملة إنسانية تحت عنوان "كن عونا"، بهدف مساعدة النازحين المتضررين من الحملة العسكرية للنظام وروسيا، وسط مناشدات لـ "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "تحرير الشام" والحكومة السورية المؤقتة إضافة إلى المنظمات الإنسانية لتأمين احتياجات النازحين.

ومع استمرار الحملة العسكرية لقوات النظام وروسيا على شمالي سوريا، ومقتل وجرح العشرات ونزوح الآلاف، وتخوف أكثر من أربعة مليون مدني من نتائج الحملة، اقتصر رد المجتمع الدولي على دعوات خجولة من الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية البريطاني والأمم المتحدة لوقف التصعيد العسكري في المنطقة وحماية المدنيين.

الاخبار المتعلقة

تحرير حسن برهان, عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2019 9:09:42 م تقرير حي عسكري جريمة حرب
التقرير السابق
ضحايا بقصف مكثف للنظام وروسيا على إدلب وحماة بعد ساعات من انتهاء محادثات أستانة