"اليونيسيف": أربعة ملايين طفل داخل سوريا وخارجها لا يعرفون سوى "حياة الحرب"

Wire News From SMART-NEWS

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، اليوم الإثنين، إن قرابة 4 ملايين طفل سوري دون سن الخامسة لا يعرفون سوى "حياة الحرب"، موضحةً أن "2.9 مليون طفل يعيشون داخل سوريا، و811 ألف طفل في دول الجوار".

وأضافت المنظمة في تقرير لها بعنوان "لا مكان للأطفال" أن "ثمانية ملايين طفل سوري يحتاجون للمساعدة في سوريا ودول الجوار"، معتبرةً أن "الأزمة السورية أصبحت أزمة أطفال".

وأشار "التقرير" إلى أن "360 ألف طفل سوري ولدوا في دول الجوار، بينما وصل 16600 طفل لبر الأمان (دول اللجوء) لوحدهم سيراً على الأقدام، إذ أن أعداد اللاجئين تضاعفت 10 مرات أمام ما كانت عليه عام 2012، ونصف هؤلاء من الأطفال".

وتابع: "هناك 2.4 ملايين طفل لاجئ تمكنوا من الفرار إلى دول الجوار".

وعن الداخل السوري، أكدت "اليونيسيف" في تقريرها أن "أعداد من يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا تضاعفت عن عام 2013، و مليونان ممن قطعت المساعدات عنهم هم أطفال"، مشيرةً إلى أن "200 ألف طفل يعيشون تحت الحصار".

وحول الضحايا من الأطفال، لفت التقرير إلى أن "أكثر من 10 آلاف طفل قتلوا بين عامي 2012 و2013"، منوّهةً إلى أن "عدم توفر بيانات مثبتة حول عدد القتلى الأطفال منذ ذلك الوقت".

ونقل التقرير عن منظمة "أطباء بلا حدود" بأن "31 بالمئة من قتلى منطقة دمشق عام 2015 هم من النساء والأطفال تحت سن الخامسة عشرة، كما يشكلون 40 بالمئة من الجرحى"، مضيفةً أن "20 بالمئة من قتلى حلب وإدلب وحماة وحمص هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، كما يشكلون 17 بالمئة من جرحاها".

وأشارت "اليونيسيف" في تقريرها إلى أنها "تحققت عام 2015 من 1500 حالة انتهاك، نحو 400 طفل ضمن القتلى و500 مصابين بجروح، وهذه الأرقام لا تمثل سوى 63 بالمئة من أرقام عام 2015، حيث قتل منهم 150 طفل خلال تواجدهم بالمدارس أو توجههم إليها".

وعن التعليم، أكد التقرير أن "2.8 مليون طفل سوري لم يعد بإمكانهم الحصول على التعليم في سوريا، حيث انخفضت معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي إلى 74 بالمئة، أي مثل معدلات الثمانينات من القرن العشرين".

وقال التقرير أن "نصف الاطفال المنقطعين عن الدراسة يعيشون في دمشق وريف دمشق وحلب وحمص وإدلب، كما فقدت سوريا بحلول عام 2016 ربع مدارسها أي أكثر من 6000 آلاف مدرسة، بسبب القتال أو إيواء المهجرين، بالإضافة لقتل المعلمين ومغادرة 52000 منهم وظائفهم".

أما بخصوص صحة الأطفال، لفت التقرير إلى أن مرض "الإسهال أصبح الأكثر انتشاراً، حيث يوجد أكثر من 100 ألف حالة بالنصف الأول من عام 2015 وهو ما يساوي عدد الحالات خلال كامل عام 2014".

وحذّر التقرير من "عدم وجود سوى طاقم محدود من الأخصائيين الصحيين يقومون بمراقبة وحماية الأطفال"، شارحاً أنه "بالماضي كان طبيب يعمل على رعاية 600 شخص أما الآن ارتفع العدد ليصل إلى 4000 شخص، فيما لم يبقى بحلب سوى عشرة أطباء يهتمون بحوالي 140 ألف طفل".

أما اقتصادياً، قالت "اليونيسيف" أن "سبعة ملايين طفل يعيشون تحت خط الفقر، 2.4 مليون طفل لاجئ، أكثر من 75% منهم يعيشون في المجتمعات المضيفة، وليس المخيمات، ما يدفع الأطوفال للعمل بسن الثالثة أو التسول لمساعدة أسرهم".

وبينما نفسياً، أوضحت "المنظمة" أنها "أجرت مقابلات مع العائلات في المناطق التي تشهد نزاعاً عنيفاً، حيث أفادت 98 % منها عن علامات التوتر النفسي الإجتماعي العاطفي لدى الأطفال كالكوابيس والتبول اللإرادي و تراجع النوم، بينما الأطفال الأكبر سناً فيظهر عليهم الخجل وهم أكثر عرضة للإحباط والغضب والإحساس بالخجل".

وحول زواج القاصرات، لفت "التقرير" إلى أن "ثلث الزيجات السورية في مخيمات الأردن هي لفتيات دون سن الثامنة عشر، أي ضعف معدلات عام 2011".

ويشار إلى أن التبرعات للأسر السورية ازداد 55 مرة عن ما كان عليه عام 2011، حيث كان يسجل 40 مليون دولار، أما عام 2015 تجاوز المليارين دولار، بحسب التقرير.

الاخبار المتعلقة

الخبر السابق
تأجيل زيارة وفد أممي إلى داريا وسط عرقلة النظام دخول المساعدات
الخبر التالي
انتعاش اقتصادي في درعا منذ سريان الهدنة