صحيفة: مؤسسات الأمم المتحدة تدفع ملايين الدولارات لنظام "الأسد"

اعداد أمنة رياض | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 أغسطس، 2016 2:15:16 م خبر دوليإغاثي وإنساني الأمم المتحدة

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تحقيق لها، أن مؤسسات الأمم المتحدة أبرمت صفقات بملايين الدولارات مع شخصيات من عائلة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وأخرى مقربة منه ضمن برنامج مساعداتها للشعب السوري.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته مساء أمس الاثنين، إن الأمم المتحدة منحت صفقات بعشرات ملايين الدولارات لمقربين من "الأسد"، في إطار "برنامج المساعدات الإنسانية"، واستفادت منها شركات تخضع لعقوبات من أوروبا والولايات المتحدة، ووزارات ومنظمات، بما فيها منظمة أنشأتها أسماء الأسد زوجة بشار، وأخرى لابن خال "الأسد" رامي مخلوف.

واعتبرت "الغارديان" أن ذلك يشير إلى "الإفلاس الأخلاقي للأمم المتحدة بخصوص جهودها الإغاثية في سوريا، وبدل من أن تسعى مؤسسات الأمم المتحدة للوصول إلى للمحتاجين في سوريا، ترمي طوق نجاة لنظام ليس لديه هواجس سوى حرق البلد بأكمله لمجرد بقائه في السلطة".

فيما تقول الأمم المتحدة أنها تستطيع العمل مع عدد قليل من الشركاء الذين يوافق عليهم النظام السوري، وتبذل كل جهدها لضمان أن الأموال يتم استخدامها بالشكل المطلوب.

بدوره برر متحدث باسم الأمم المتحدة عدم قدرتهم على التعامل مع شركاء ضمن المناطق المحاصرة لعدم توفر "الأمان"، فيما قال إنهم وضعوا أمام خيارين فقط إما التعامل مع هذه المؤسسات أو ترك المدنيين دون مساعدات.

وحسب الصحيفة، دفعت الأمم المتحدة أكثر من 13 مليون دولار أمريكي لحكومة النظام، وذلك لدعم القطاع الزراعي رغم حظر الاتحاد الأوروبي التعامل مع الجهات المعنية بهذا القطاع، وأيضا ما لا يقل عن 700 ألف دولار لشركة "سيريتل" للاتصالات التابعة لـ"مخلوف".

من جانبها تؤكد الأمم المتحدة أنها ليست ملزمة بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا، وهي معنية بالعقوبات التي تفرضها هي فقط، وفق الصحيفة.

وأضافت" الغارديان"، أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة" يونيسيف" قدمت لمؤسسة "البستان" التابعة لـ"مخلوف" أيضاً، مبلغ 267 ألف دولار أمريكي، فيما تعاقدت منظمتان تابعتان للأمم المتحدة مع جمعية" الأمانة السورية للتنمية" التابعة لأسماء الأسد ودفعت لها 8.5 مليون دولار.

وتجاوزت فاتورة تكاليف إقامة موظفي الأمم المتحدة في فندق" فورسيزونز" الواقع وسط العاصمة دمشق تسعة ملايين دولار بين العامين 2014 و 2015، إذ يملك نظام "الأسد "عن طريق مقربين له ثلث الفندق، وفق "الغارديان".

وقدمت المنظمة أربع ملايين دولار لشركة تابعة للنظام مسؤولة عن توزيع الوقود، فيما منحت منظمة "الصحة العالمية" خمسة مليون دولار لبنك الدم التابع لوزارة دفاع النظام.

وحسب الصحيفة، أشارت مستندات شرائية أن الأمم المتحدة تعاملت مع  258 مؤسسة سورية، بمبالغ تتراوح بين 30 ألف دولار وحتى 54 مليون دولار.

وعبرت بعض المؤسسات الأممية عن قلقها من سيطرة حكومة النظام على توزيع المساعدات الإنسانية، وفق ما نقلت الصحيفة عن مسؤول في الأمم المتحدة، الذي قال إن فرق الأمم المتحدة في سوريا كانت تعرف منذ البداية أن النظام والمنظمات التابعة لها لا تلتزم بمبادئ العمل الإنساني، حيث تركت الأمم المتحدة هذه المبادئ جانبا لتلبي مطالبة الحكومة السورية بشأن المساعدات.

من جانبه رأى الخبير في الدراسات الحربية في جامعة" كينغز كوليج" في لندن، الدكتور رينود ليندرز، أن الأمم المتحدة "مطالبة بإعادة النظر في استراتيجيتها، لأنها أضحت قريبة بشكل مفضوح من النظام".

وتحاصر قوات النظام المناطق الخارجة عن سيطرتها، حيث منعت مرات عدة من دخول المساعدات الإنسانية إليها، ومنها حي الوعر بحمص، وبلدة مضايا بريف دمشق، وتعاني هذه المناطق أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما وثق مقتل العشرات جوعاً.
 

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 أغسطس، 2016 2:15:16 م خبر دوليإغاثي وإنساني الأمم المتحدة
الخبر السابق
إدخال قافلة مساعدات إنسانية إلى ريف حمص الشمالي لتوزيعها على ست قرى
الخبر التالي
"جيش الفتح" يستعيد السيطرة على نقاط خسرها جنوبي حلب