كبرى الفصائل العسكرية في سوريا تتحفظ على الهدنة وترفض استثناء "فتح الشام"

اعداد ماهر نخلة | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 سبتمبر، 2016 12:12:07 ص خبر دوليعسكري هدنة

تحفظت معظم الفصائل العسكرية الكبرى في سوريا، على بنود الهدنة التي أقرتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، كما لم تذكر موقفاً واضحاً حول قبولها لها من عدمه، مؤكدةً رفضها استثناء "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً) من الهدنة.

وأصدرت كل من حركة "أحرار الشام الإسلامية" وفصائل من الجيش السوري الحر بما فيها (فيلق الشام، وجيش الإسلام، وحركة نورالدين الزنكي)  مساء اليوم الاثنين، بيانين منفصلين ومتطابقين، حول موقفهما من الهدنة التي بدأ سريانها مع غياب شمس اليوم.

ولم يحمل البيانان موقفاً واضحاً حول قبول الهدنة أو رفضها، حيث جاء فيه "نحرص دائماً على تقييم المبادرات الدولية ومقترحات الهدن التي لا تمس ثابتا من ثوابت الثورة ومصالحها العليا".

وقالت الفصائل إنه يجب الحرص على "تجنب المكاسب السريعة والتي يقابلها وجود أخطار مؤكدة يكون لها أثر سلبي"، مستشهداً ببعض الهدن التي توقف فيها القصف لعدة أيام ودخلت خلالها كميات قليلة من الغذاء والدواء للمحاصرين.

وشددت الفصائل على أن بنود الهدنة تترك "المجال مفتوحا" للنظام وحلفائه "لاستغلالها وارتكاب مجازر جديدة وتحقيق بعض المكاسب العسكرية التي لم يستطع تحقيقها في وقت سابق"، مشككةً بجدية وتوقيت الهدنة وبنودها.

وأشار البيان، إلى "ضعف الإرادة الدولية وعجزها عن اتخاذ أي إجراءات فاعلة من شأنها إيقاف المذبحة" أو رفع الحصار عن المدنيين، منوهاً إلى اعتماد الفصائل على "القوة الذاتية" في المضي بالمعركة ضد النظام السوري وحلفائه.

ورحبت الفصائل بقرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في حلب، وأعلنت عن استعدادها في هذا الإطار للتعاون "الكامل" مع المنظمات الدولية والإنسانية، وتأمين الحماية للعاملين فيها، مؤكدةً في الوقت ذاته رفضها "ربط المساعدات بأي هدن مناطقية أو حل سياسي مزعوم"، مشددةً على ضرورة عدم استثناء أي من المناطق الخاضعة للحصار، كما رفضت سياسة التهجير "على أساس طائفي بهدف إحداث تغيير ديموغرافي" في تلك المناطق.

وذكر البيان، أن "تغليب المصلحة البعيدة المدى للثورة مقدم على المكاسب الآنية أو المؤقتة مع كامل ثقتنا أن النظام وحلفائه لن يتقيدوا بها أبداً وسيلتفون عليها بكل الوسائل والسبل".

وحذر البيان، من غياب آليات المراقبة لتطبيق الهدنة، والعقوبات في حال خرقها من قبل النظام وحلفاءه، مشدداً على أن هذا الأمر سيدفعهم لـ"خرقها لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية كما في المرات السابقة".

واعتبرت الفصائل، أن بند الهدنة القاضي بأن (حظر الطيران الحربي لن يتم إلا بعد تحقيق 48 ساعة من وقف القصف، تليها خمسة أيام يتم بعدها تشكيل مجموعة التنفيذ المشتركة) هو "فرصة كافية للنظام وحلفاؤه لمزيد من القتل والتهجير".

ورفض البيان، استثناء "جبهة فتح الشام" من الهدنة  أو أي فصيل آخر يحارب النظام السوري من الهدنة، في حين غضت الطرف كلياً عن الميليشيات الطائفية التي تقاتل إلى جانب النظام، معتبراً هذا الأمر "إزدواجية معايير مريبة ومرفوضة".

ودخل الاتفاق الأمريكي-الروسي حول "وقف إطلاق النار" و"الأعمال القتالية" في سوريا، حيزّ التنفيذ عند الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين، وفق ما أعلنت عنه هيئة الأركان الروسية، ووسائل إعلام النظام.

يذكر أن حركة "أحرار الشام"، أعلنت في بيان لها أمس الأحد، رفضها للاتفاق معتبرةً أنه يهدف "لتثبيت النظام"، ولا يحقق أهداف "الشعب الثائر"، وذلك في كلمة مصورة بمناسبة عيد الأضحى، لنائب رئيسها "أبو عمار العمر".

فيما لاقى الاتفاق الروسي الأمريكي، قبولاً من قبل الهيئة العليا للمفاوضات، وحكومة النظام، إضافة لترحيب دولي، بينما شككت فصائل عسكرية به معتبرةً أنه "منقوص وغير واضح المعالم"، وفقاً لتعبيرها.

الاخبار المتعلقة

اعداد ماهر نخلة | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 سبتمبر، 2016 12:12:07 ص خبر دوليعسكري هدنة
الخبر السابق
منظمات خيرية توزع لحوم الأضاحي في ريف حلب و إدلب
الخبر التالي
"إسرائيل" تقصف مواقع للنظام بالقنيطرة للمرة الرابعة بأقل من أسبوعين